affiliate marketing كتب وابحاث فى المحاسبة والمراجعة : البدايات الأولى لتطبيق المحاسبة الدولية

دعم المدونة

الأحد، 24 فبراير، 2013

البدايات الأولى لتطبيق المحاسبة الدولية


                                 البدايات الأولى لتطبيق المحاسبة الدولية

مقدمة
إن المحاسبة كمصدر للمعلومات هي عبارة عن مصنع يتكون من مدخلات وعمليات ومخرجات تمثل مدخلاته الأحداث الاقتصادية لتعالج هذه الأرقام وفق نظام محاسبي صمم بشكل يتلاءم مع طبيعة عمل المشروع وأهدافه ووفق فروض ومبادئ محاسبية معينة , حتى تخرج معنا في النهاية على شكل نتائج ومعلومات محاسبية منظمة تساعد على اتخاذ القرار.
نستنتج مما سبق أن النظام المحاسبي الذي يعتمد على الفروض والمبادئ المحاسبية يمثل الجزء الأكثر أهمية(قلب) في هذا المصنع , لذلك كان لابد من دراسة أهمية هذه الفروض والمبادئ المحاسبية.
مدخلات المحاسبة______ النظام المحاسبي ____ مخرجات المحاسبة
الأحداث الاقتصادية______ الفروض والمبادئ ______ الإفصاح
الفروض المحاسبيةAccounting Assumptions
هي مجموعة من الحقائق المعروف بالفعل أو تلك التي تمثل نتائج البحث في ميادين معرفة أخرى فهي مقدمات علمية تتميز بالعمومية تصلح كنقطة ابتداء في سبيل الوصول إلى المبادئ العلمية أي أن الفروض هي أداة لبيان الظروف والحدود التي من خلالها يجب أن يتم البحث العلمي.
(
ومن ذلك نجد أن أي خلل ناتج عن عدم اتساق بين الفروض أو تضارب فيما بينها أو عدم الملائمة مع الواقع سيؤثر على المبادئ العلمية).
أهم الفروض المحاسبية:
1-فرض الشخصية المعنوية                     4- فرض وحدة القياس
2-
فرض استمرار المشروع                  5- فرض التوازن المحاسبي
3-
فرض الدورية
- 1-فرض الشخصية المعنوية(الوحدة المحاسبية المستقلة): Accounting Entity Assumptions
تقيس المحاسبة نتائج العمليات لوحدات اقتصادية معينة ومستقلة عن مالكيها , فالمحاسب يفترض وجود شخصية معنوية مستقلة للمشروع كوحدة تنظيمية ترتبط فيها التسجيلات المحاسبية.
حيث يوجد ثلاثة وحدات محاسبية أساسية هي : المنشأة الفردية وشركات الأشخاص وشركات الأموال , و بصرف النظر عن الشكل التنظيمي للمنشأة فإنها تعتبر وحدة محاسبية.ويتم فصل عملياتها وأموالها عن عمليات وأموال أصحابها ويؤدي تطبيق هذا الافتراض عمليا إلى الفصل بين عملية تحقق الربح وعملية توزيعه.
فالربح يتحقق (من وجهة نظر المشروع) حينما يؤول إلى الوحدة المحاسبية في صورة زيادة صافية في أصولها ونتيجة ممارستها لأنشطتها المختلفة وليس عند توزيعه على الملاك.
توجد طريقتان لتعريف الشخصية المعنوية المحاسبية:
1-
تنطلق من تعريف الوحدة الاقتصادية المسؤولة عن النشاطات الاقتصادية وعن الرقابة الإدارية لهذه الوحدة.
فقد تتمثل في نشاط فرع داخل المنشأة أو قد تشتمل على مجموعة منشات تخضع لإدارة واحدة(الشركات القابضة والتابعة) وقد تتسع لتشمل الاقتصاد القومي في مجموعه كما في المحاسبة القومية .
وفق هذا التعريف تختلف الوحدة المحاسبية من حيث الهدف فقد يكون الهدف تحقيق اكبر قدر من الربح وقد يقتصر أداؤه على نشاط غير هادف للربح.
2-
ينطلق من المصالح الاقتصادية المختلفة للمستخدمين لذلك يجب :
أ- تحديد الأشخاص ذات المصالح
ب- تحديد طبيعة مصالح هؤلاء الأشخاص.
مشكلات تطبيق فرض الشخصية المعنوية:
(عندما لا تتطابق الشخصية المعنوية المحاسبية مع الشخصية المعنوية القانونية)
فقد تنقسم الشخصية المعنوية القانونية للمنشأة إلى عدة شخصيات معنوية محاسبية(الأقسام والفروع) , وقد تتضمن الشخصية المعنوية المحاسبية الواحدة عدة شخصيات معنوية قانونية(الشركات القابضة والتابعة) .
2-فرض استمرار المشروع Going Concern Assumption
تقوم التطبيقات المحاسبية على افتراض أن المشروع سوف يستمر في متابعة نشاطه الأساسي لفترة زمنية طويلة نسبياً بهدف تحقيق خططه وتحصيل حقوقه والوفاء بالتزاماته,تعكس هذه التوقعات الحالة العادية للمشروع وبالتالي إن أسلوب التقويم المعتمد في القوائم المالية يتم اختياره استناداً إلى فرض الاستمرارية
ويعني فرض الاستمرارية إحدى الصيغتين التاليتين:
أ- لا يتوقع تصفية المشروع في المستقبل المنظور.
ب- إن المشروع سيستمر في ممارسة نشاطه العادي لمدة غير محددة زمنياً.
وبالتالي يعد أسلوب تقويم الأصول على أساس التصفية أو على أساس الأسعار الجارية أسلوب غير ملائم وان التقويم على أساس التكلفة التاريخية هو الأساس المناسب.
مشكلات تطبيق فرض استمرار المشروع:
أ- إن الأصول تقوم ويحدد إهلاكها وفق التكلفة التاريخية وكذلك مخزون آخر المدة يقوم بسعر التكلفة (انسجاما مع هذا الفرض) فإذا كان سعر السوق اقل من سعر التكلفة تعتمد القيمة الأدنى انسجاما مع سياسة الحيطة والحذر .وبالتالي إن المبرر الذي يقدمه فرض الاستمرارية في اعتماد منهج التكلفة التاريخية:
إن المشروع مستمر وإن الأخطاء الناتجة في عام من الأعوام يتم تعويضها في الأعوام القادمة ,
فمخزون آخر المدة سيصبح في العام التالي مخزون أول المدة وسوف يباع ويتحقق الربح ولكن المشكلة تكمن في تخفيض أرباح السنة الحالية لصالح أرباح السنوات التالية وهذا سيؤدي:
1-
حرمان الملاك والمساهمين من أرباح خاصة بالدورة لصالح دورة أخرى أو ملاك ومساهمين آخرين.
2-
أخطاء في التقارير الدورية قصيرة الأجل (عدم دقة بعض الأرقام).
ب- إن القياس المحاسبي بالاستناد إلى فرض استمرار المشروع يمثل تجميعات للأسعار التي حدثت في تواريخ مختلفة والتي غالباً ما تكون بعيدة عن القيم الحقيقية وهذا سيؤدي لتشويه القوائم المالية لذلك لابد من اعتماد قيم اقتصادية واقعية تدخل بياناتها في القوائم المالية لتحديد أرباحها بشكل واقعي.
3-فرض الدورة المحاسبية: Accounting Period Assumption
إن مستخدمي البيانات المحاسبية خارج وداخل المشروع يحتاجون بين الحين والآخر وفي فترات دورية قصيرة الأجل إلى معلومات عن إنتاج السلع والخدمات والأرباح والمركز المالي للمشروع بهدف مساعدتهم على اتخاذ القرارات. فمن غير المنطقي أن ينتظر هؤلاء المستخدمين حتى ينتهي عمر المشروع كي يعرفوا صافي دخله لذلك تم افتراض تقسيم عمر المشروع إلى فترات زمنية متساوية ومتتابعة غالبا ما تكون سنة ميلادية بحيث يتم من خلالها إعداد التقارير وبيان نتائج العمليات وتحديد الضريبة وقياس مدى كفاءة إدارة المشروع ومدى النجاح والنمو الذي حققه المشروع , إضافة إلى إعطاء صورة عن واقع المشروع بهدف تطويره وتنميته وتعزيز نقاطه الايجابية ومعالجة جوانبه السلبية (وتبرز أهمية هذا الفرض في الشركات المساهمة).
مشكلات تطبيق فرض الدورية:
1- إن مهمة المحاسب تتركز في تقسيم جهد المنشأة وانجازاتها فيما بين الفترات المختلفة وعملية التقسيم هذه تؤدي إلى تجزئة الكثير من الصلات والعلاقات الحقيقية مما يجعل القوائم المالية التي تعد عن فترة معينة مجرد تقديرات أو نتائج لا يمكن اعتبارها قوائم نهائية.
2-
إن الكثير من المبادئ والإجراءات المحاسبية التي تحكم تحديد نتائج الأعمال وتصوير المركز المالي للوحدة المحاسبية تجد مبررها في فرض الدورية , ففي المدى الطويل لا يهم اتباع طريقة القسط الثابت أو المتناقص ولا يهم تقويم المخزون السلعي على أساس التكلفة الكلية أو المتغيرة ولكن الدخل في أي دورة سيختلف بالزيادة أو النقصان حسب الطريقة المتبعة في كل منها .
4-فرض وحدة القياس
تحتاج المحاسبة إلى وحدة قياس موحدة تربط بين مختلف العمليات والأنشطة في المشروع وتسمح بإجراء العمليات الحسابية والمقارنات.وتعتمد المحاسبة وحدة النقد الوطني أساسا لقياس القيمة لمختلف الأحداث التي تهم المحاسب (الأحداث النقدية).ويفترض أن تتصف وحدة النقد بالثبات وذلك لتكوين المعلومات القابلة للمقارنة والقابلة لإجراء العمليات الحسابية بصورة موضوعية وان لا تتغير بمرور الزمن أو بتغير الأوضاع الاقتصادية.
مشكلات تطبيق فرض وحدة القياس:
1-
عدم إمكانية تسجيل بعض العمليات التي يصعب ترجمتها إلى وحدات قياس نقدية مثل كفاءة الإدارة وما يتمتع به أعضاؤها من روح معنوية والمحاسبة عن المسؤولية الاجتماعية.....الخ
-
يمكن توصيل مثل هذه المعلومات بأسلوب آخر (الملاحظات التوضيحية)التي ترفق بالقوائم المالية.
2-
إن الأساس المطبق في قياس الإيرادات هو الأساس النقدي أما الأساس المطبق في قياس المصروفات هو أساس الاستحقاق الأمر الذي يؤدي لعدم تجانس الأرقام المحاسبية وبالتالي إن إجراء العمليات الحسابية عليها يعتبر إجراء خاطئ من الناحية العلمية ولا بد أن يؤدي لنتائج مضللة.
3-
إن ارتفاع الأسعار والاتجاهات التضخمية السائدة تؤدي لتخفيض قيمة وحدة النقد وسيؤدي لجعل افتراض القياس النقدي من أكثر الأمور التي تثير جدلا في الفكر المحاسبي .
5-فرض التوازن المحاسبي:Accounting Equilibrium Assumption
أي أن كافة العمليات المحاسبية تنطلق من توازن تام بين طرفي القيود المحاسبية الطرف المدين والطرف الدائن والتوازن المحاسبي يتحقق بتوازن ميزان المراجعة والميزانية العمومية. وبالتالي إن فرض التوازن المحاسبي يمثل العمود الفقري لنظرية المحاسبة.
المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً: General Accepted Accounting Principles إنها قمة البناء الفكري فهي جوهر النظرية .والمبدأ هو قانون عام يتم التوصل إليه من خلال الربط المنطقي بين الأهداف والفروض والمفاهيم.
والمبادئ نوعان :مبادئ نهائية تحكم مجال الدراسة ومبادئ أولية (الفروض العلمية )التي تستخدم للتوصل إلى المبادئ العلمية وترتبط صحتها بصحة المبادئ الناتجة عنها.
مما سبق نجد أن المبدأ علاقة تمثل ثمرة البحث العلمي لا جدال فيها ونستطيع أن نرى نتائجها على ارض الواقع وله تبرير منطقي بينما الفروض هي مقدمات وأداة بيان للظروف والحدود التي تحكم البحث العلمي.
والمبادئ والفروض تتغير (وإلا ظهرت المشاكل)باستمرار وذلك تبعا للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تحكم عمل المنظمات الاقتصادية.
ولكي يكتسب أي مبدأ محاسبي صفة انه من المبادئ المتعارف عليها فانه يجب أن يحقق مايلي:
1-أن يكون مقبولا قبولا عاما في التطبيق العملي.
2-
أن يحظى بقدر ملحوظ من التأييد الرسمي من قبل الجهات المسؤولة عن تنظيم وتطوير مهنة المحاسبة.
أهم المبادئ المحاسبية المتعارف عليها:
1-مبدأ مقابلة النفقات بالإيرادات 5-مبدأ الحيطة والحذر
2-
مبدأ التكلفة التاريخية 6-مبدأ الثبات في إتباع النسق
3-
مبدأ الإفصاح التام 7-مبدأ الموضوعية
4-
مبدأ الأهمية النسبية 8-مبدأ تحقق الإيراد
1-
مبدأ مقابلة النفقات بالإيرادات:Principle Of Matching Costs and Revenues ينبغي مقابلة تكلفة المبيعات والنفقات العائدة للدورة المالية بالمبيعات والإيرادات العائدة لها وفق علاقة سببية مع تحديد نقطة زمنية فاصلة للمحاسبة من حيث البداية والنهاية عند معالجة كل من المخزون السلعي والمصروفات والنفقات والالتزامات , وبالتالي فالنفقات التي لا تخص الدورة المالية الحالية يجب عدم إدخالها في قائمة الدخل لهذا العام بل يجب إظهارها في قائمة المركز المالي باعتبارها نفقات مقدمة أو مستحقة أي يجب مراعاة أساس الاستحقاق.أما بالنسبة للنفقات التي لا يمكن تخصيصها للإيراد بشكل مباشر فانه وفقا لطبيعتها:
أ- يتم تحميلها على قائمة الدخل في مرحلة لاحقة.
ب- يتم اعتبارها نفقات ايرادية مؤجلة توزع على السنوات المستفيدة(مصاريف التأسيس).
ج- يتم اعتبارها نفقات رأسمالية تضاف إلى تكلفة الأصل الثابت المعني .
مشكلات تطبيق مبدأ مقابلة النفقات بالإيرادات:
1- عدم وجود علاقة سببية بين الإيرادات والمصروفات كما في حالة النشاط الحكومي فمن المعروف أن الدولة لها قدرة على فرض الضرائب وجباية الإيرادات وتوزيع أعباء ذلك على المواطنين دون التقيد بحجم الخدمات التي تقدمها.
2-
إن المقابلة على أساس الربط بين المصروفات وبين الفترات المحاسبية يثير لنا كثيراً من القضايا المتعلقة بالتوزيع والتحميل بطريقة منتظمة ومنطقية والتي يعاب عليها:
أ- لا يمكن تفضيل أي منها على الأخرى بمعنى آخر ليست هنالك طريقة صحيحة وسليمة لتوزيع عناصر
المصروفات على الفترات والمنتجات. وبالتالي لا يمكن إثبات أن طريقة القسط الثابت أفضل من طرق الاستهلاك الأخرى.
ب- إن كافة طرق التحميل لا تعتمد على تبرير منطقي وهذا ما يفسر كثرة الطرق البديلة لمعالجة هذه الظاهرة.
2-
مبدأ التكلفة التاريخية:Principle Of Historical Cost أي تقويم الأصول والخصوم على أساس السعر النقدي المعادل لتلك الموارد والالتزامات وذلك في تاريخ اقتناء الأصل أو قيام الالتزام أي أن الإثبات يتم وفقا للتكلفة وليس حسب القيمة.
فالقيمة تتجسد بالقيمة الحالية لمقدار الخدمات المتوقع الحصول عليها من هذا الأصل خلال سنوات العمر الاقتصادي ولا يتم الاعتراف بالقيمة إلا عند تحققها (بتحقق الإيراد أو البيع).
مشكلات تطبيق مبدأ التكلفة التاريخية:
أ- تغيرات الأسعار مع ثبات قيم بعض الأصول والخصوم يمكن أن تؤدي إلى تعقيدات واضطرابات في القوائم المالية ففي فترات التضخم المالي وارتفاع الأسعار تظهر الآثار التالية :
1-
إن التكلفة التاريخية تكون أدنى بكثير من تكلفة الاستبدال الجارية.
2-
عند تغير المستوى العام للأسعار تصبح وحدة القياس النقدي غير ثابتة , وثبات وحدة القياس النقدي هو فرض أساسي في منهج التكلفة التاريخية وفي إعداد القوائم المالية وفق المبادئ المحاسبية المقبولة عموماً.
3-
تظهر مكاسب وخسائر حيازة بالنسبة للأصول غير المالية ولا يقرر عنها.
4-
تظهر مكاسب وخسائر حيازة بالنسبة للمدينين والدائنين ولكن لا يقرر عنها.
5-
تجري مقابلة غير عادلة بين بعض المصاريف القديمة مثل الاهتلاكات وبين إيرادات المبيعات الحالية.
إن نتيجة آثار التضخم النقدي:
في الميزانية سيكون التقرير المقدم أدنى من التكاليف الجارية أما تأثيرها على صافي الدخل فهو غير قابل للتنبؤ لأنه يعتمد على صافي نتيجة مكاسب وخسائر الحيازة بالنسبة للأصول غير المالية والمدينين والدائنين.
ب- عدم إثبات الكثير من الأصول غير الملموسة في القوائم المالية بسبب صعوبة تقديرها, مثل شهرة المحل والأصول البشرية والمزايا الاحتكارية.......الخ
جـ-الاعتماد على التكلفة التاريخية يؤدي إلى قياس غير سليم للربح الدوري بسبب:
1-
مزج الإيراد الناتج عن النشاط العادي مع الإيراد الناتج عن عملية المضاربة أو الاحتفاظ بالأصول.
2-
الخلط بين الدورات المالية فإثبات الربح حين تحققه يؤدي إلى إثبات إيراد عدة سنوات سابقة في السنة الحالية فقط.
د- جعل القوائم المالية غير قابلة للتجميع أو التلخيص وذلك بسبب اختلاف قيمة وحدة النقد المستخدمة للتعبير عن عناصر القوائم المالية.
3-
مبدأ الإفصاح التام:Full Disclosure Principle يجب أن تتضمن القوائم المالية معلومات كافية لجعل هذه القوائم مفيدة وغير مضللة للمستخدم.أي أن مبدأ الإفصاح يتطلب عدم حذف أو كتمان أي معلومة جوهرية يمكن أن يستفيد منها المستخدم في اتخاذ القرار.وبالتالي يجب أن تشتمل القوائم المالية على مذكرات إيضاحية وقوائم إضافية وكشوف ملحقة بالإضافة لتقرير الإدارة وتقرير مراجع الحسابات حيث تشمل السياسات المحاسبية المستخدمة وتفاصيل المخزون وطرق الاهتلاك.....الخ
وهناك نوعان :
1- الإفصاح الوقائي: يهدف إلى أن تكون المعلومات المالية على أعلى درجة من الموضوعية حتى لا يساء استخدامها ولو ترتب على ذلك استبعاد كثير من المعلومات التي قد تكون ملائمة ويدخل ضمن هذا الإفصاح مايلي:
السياسات المحاسبية و التغيير في التطبيقات المحاسبية وتصحيح الأخطاء في القوائم المالية.....الخ
2-
الإفصاح التثقيفي:أي الإفصاح عن معلومات ملائمة لأغراض اتخاذ القرارات مثل التنبؤات المستقبلية والفصل بين العناصر العادية وغير العادية في القوائم المالية والتقارير القطاعية على أساس خطوط الإنتاج وعلى أساس المناطق الجغرافية والإفصاح عن مكونات الأصول الثابتة والمخزون السلعي والإفصاح عن الإنفاق الرأسمالي الحالي والمخطط ومصادر تمويله وريعية الأسهم.
مشكلات تطبيق مبدأ الإفصاح التام:
1-استخدام التقديرات للأصول والخصوم يجعل رقم صافي الربح وبعض أرقام الميزانية تعاني من أخطاء التقدير.
2-
استخدام طرق محاسبية بديلة في المنشأة الواحدة أو في المنشآت المماثلة سيضعف دلالة المقارنة.
3-
استخدام إجراءات مختلفة لتقييم الأصول في المنشأة الواحدة وبالتالي إن المنشآت ذات الأصول المماثلة تنتج
صافي دخل مختلف ويختلف تقييم أصولها إذا اختلفت تواريخ الحصول على هذه الأصول المماثلة.
4-
غياب بعض الأصول والخصوم بشكل كامل بسبب صعوبة التقدير واختلافه من محاسب إلى آخر وبالتالي
يصبح التقدير ذاتيا.مثل شهرة المحل واكتشاف بترول ومناجم وزيادة في المزارع والغابات.
5-
تغيرات الأسعار .
6-
غياب المعلومات النوعية والحقائق غير القابلة للقياس مثل قدرة الإدارة على توليد الربح..........وغيرها
4-
مبدأ المادية(الأهمية النسبية):Materiality Principle أي التقرير المالي عن معلومات مهمة وجوهرية لدرجة أنها تؤثر على التقديرات والقرارات.وبالتالي إن مفهوم المادية يجب أن يختلف حسب الغرض من البيانات المحاسبية وحسب الفئة المستفيدة من تلك البيانات.
مشكلات تطبيق مبدأ المادية:
1- إن أهمية عنصر معين في القوائم المالية تختلف من منشأ ة إلى أخرى وفقًا لحجم المنشأة وإمكانياتها. حيث إن خسارة /1000000/ل س قد تكون مهمة في بعض المنشآت وقد لا تمثل شيئاً يذكر في منشات أخرى .
2-
إن الظروف المحيطة بالمنشأة والرأي الشخصي للمحاسب أو المراجع يلعبان دورا في تحديد إطار الأهمية النسبية.
5-
مبدأ الحيطة والحذر:Conservatism Principle أي تجاهل الأرباح التي لم تتحقق واخذ كل الخسائر المتوقعة في الحسبان وعدم تسجيل المكاسب المحتملة حتى تتحقق بالفعل.
مشكلات تطبيق مبدأ الحيطة والحذر:
1- إن مبدأ الحيطة والحذر يظهر تناقضاً ذاتياً فهو يأخذ موقف متشائم عند تحديد الدخل في دورة معينة ولكن هذا الإجراء نفسه سيؤدي إلى زيادة مقابلة في أرباح العام التالي وهذه الزيادة تناقض مبدأ الحيطة والحذر.
2-
إن الإفراط في التشاؤم باعتماد القيم الأدنى للأصول والقيم الأعلى للخصوم وفق مبدأ الحيطة والحذر يتناقض مع فرض الدورية في المحاسبة وضرورة تحديد نتيجة أعمال كل دورة بشكل دقيق واقعي فهو ينقص أرباح جيل من المساهمين في دورة محاسبية معينة لصالح غيرهم في الدورات المتعاقبة.
3-
لقد تغيرت الظروف الاقتصادية التي أدت لهيمنته فبدلاً من انخفاض الأسعار تعاني اغلب دول العالم اليوم من التضخم .لذلك يمكن اعتباره عرفاً أو مفهوماً أو قاعدة أو سياسة ومع ذلك فهناك من يعتبره مبدءاً.
6-
مبدأ الثبات في إتباع النسق:Consistency Principle أن تسجل الأحداث الاقتصادية ويقرر عنها بطريقة موحدة من دورة إلى أخرى وبالتالي تطبيق نفس الإجراءات المحاسبية على الأحداث المماثلة في المشروع الواحد عبر الزمن من دورة إلى أخرى حتى تصبح البيانات أكثر قابلية للمقارنة وأكثر فائدة للمستخدمين.
مشكلات تطبيق مبدأ الثبات في إتباع النسق:
هذا المبدأ ليس إلزامي فإذا كانت هناك ظروف تستدعي تغيير سياسة محاسبية معينة فيمكن إدخال التعديل أو التغيير وفي كافة الأحوال يجب تحديد اثر التعديل بوضوح حتى يستطيع مستخدم القوائم المالية مراعاة هذه التعديلات عند تحليل القوائم واتخاذ القرارات.
7-
مبدأ الموضوعية: Objectivity Principle تعني الأخذ بعين الاعتبار جميع الحقائق وفحص هذه الحقائق وتقديم الإثباتات والمستندات المؤيدة لصحة العمليات المالية للوصول إلى معلومات مالية صحيحة وموثوقة لاستخدامها في اتخاذ القرارات الرشيدة.
لذلك يجب أن تكون هذه البيانات قائمة على أسس موضوعية وأدلة خالية من الأحكام والأهواء الشخصية.
وبالتالي يجب أن تقاس المعلومات المالية بطريقة تكفل الوصول إلى نفس النتائج بينما لو قام محاسب آخر بإعادة عملية القياس.
مشكلات تطبيق مبدأ الموضوعية:
إن بعض الأرقام الواردة في القوائم المالية لا تعبر دائما عن حقائق وإنما توجد بعض التقديرات مثل تقدير الحياة الإنتاجية للأصول طويلة الأجل....ويؤدي استخدام التقديرات إلى صعوبات بالنسبة لمراجع الحسابات الخارجي عند فحص هذه العناصر وينبغي باستمرار الموائمة والموازنة بين اعتبارات الملائمة والموضوعية عند إعداد القوائم المالية بمعنى هل ينبغي الإفصاح عن بيانات تفتقد شيئا من الموضوعية؟
إن الإجابة عن هذا التساؤل ينبغي أن تكون بالإيجاب فمن المرغوب فيه دائما الإفصاح عن القيم الجارية للأصول حتى ولو كانت تلك القيم تفتقد الدليل الموضوعي نظراً لان وجود تلك القيم يكون مهما ومفيدا بالنسبة لمستخدمي القوائم المالية.
8-
مبدأ قياس وتحقق الإيرادات: Principle Of Revenue Realization أ- يتطلب الإثبات المحاسبي للإيرادات توافر الشرطين التاليين :
1-
الاكتساب:أي أن جميع العمليات اللازمة لاكتساب الدخل قد تمت بالفعل أو على وشك الانتهاء, كإنتاج السلعة المباعة أو تقديم الخدمة.
2-
التحقق أو قابلية التحقق:التحقق هو تحويل الأصول غير النقدية إلى نقدية أوالى ماهو في حكم النقدية.أما قابلية التحقق فيقصد بها أن يتوافر لإنتاج الوحدة سوق حاضرة نشطة وبأسعار تنافسية لا تتأثر كثيرا بكمية الإنتاج المطروح للتبادل.
-
يمكن حصر أهم أسس الإيراد الشائعة الاستخدام في التطبيق العملي في مجموعتين:
ü
أسس تعترف بالإيراد على انه تيار متدفق من الإنتاج المشترك فيما بين الأنشطة والفترات المحاسبية المختلفة.وهي تشمل أساس الاستحقاق الدوري, أساس نسبة الإتمام, أساس إعادة التقدير.
ü
أسس تعترف بالإيراد كاملا في نقطة من الزمن يتم عندها أداء النشاط الرئيسي مثل أساس تمام الإنتاج, أساس تمام البيع, أساس التحصيل النقدي.
ب- لاختيار أساس التحقق المناسب ينبغي التمييز بين مصادر الإيراد التالية:
1-
إنتاج وتوزيع السلع:القاعدة هي أن يتم الاعتراف بالإيراد عند تمام عملية البيع.
2-
أداء وتقديم الخدمات :القاعدة هي أن يتم الاعتراف بالإيراد عند إكمال أداء الخدمة أو عند إكمال أداء كل مرحلة من مراحل النشاط الخدمي-أساس تمام الإنتاج.
3-
السماح للغير باستخدام أصول الوحدة:القاعدة أن يتم الاعتراف بالإيراد على أساس الاستحقاق الدوري عبر الفترات الزمنية كالإيجار الدائن والفوائد الدائنة..........الخ
والقاعدة العامة التي تحكم الاختيار بين أسس التحقق البديلة وبغض النظر عن مصدر الإيراد فهي انه يجب الاعتراف بالإيراد في اقرب وقت ممكن طالما انه قد تم اكتساب الإيراد.
ج- في حالة إتمام البيع أو التحصيل النقدي أو كليهما قبل إنتاج السلع وأداء الخدمات.القاعدة ألا يتم الاعتراف بالإيراد إلا عند اكتسابه باكتمال عملية الإنتاج(أساس إتمام الإنتاج) مثل دفع العربون.
د- في حالة العقود طويلة الأجل يمكن إتباع طريقة نسبة الإتمام وذلك بشرط توافر تقديرات لتكاليف الإنتاج يمكن الاعتماد عليها.أما إذا لم تتوافر هذه التقديرات فيجب الاعتراف بالإيرادات على أساس تمام الإنتاج.
هـ- في حالة الأنشطة التي يتوافر لناتجها خاصية القابلية للتحقق فالقاعدة أن تم الاعتراف بالإيراد بمجرد إتمام الإنتاج(المعادن النفيسة,الحاصلات الزراعية) أو عند تغير الأسعار(الأوراق المالية).
و- في حالة ما يكون تحصيل القيمة على درجة عالية من عدم التأكد فالقاعدة هي أن يتم الاعتراف بالإيراد طبقا للأساس النقدي.(ربح دعوى قضائية).
واقع المحاسبة اليوم :
نلاحظ انه لا يوجد اتفاق تام حول المبادئ المحاسبية بسبب عدم ترابطها المنطقي وتعارضها مع بعضها البعض فهي غير مكتملة و يعود ذلك إلى عدم وجود إطار فكري متماسك لنظرية المحاسبة وهذا ما يؤدي لعدم توحيد الممارسات العملية فيما بين أبناء المهنة . مما يستوجب إيجاد معايير محاسبية دولية تضعها الجمعيات والمنظمات المهنية لتوحيد التطبيق العملي ولكن هذه المعايير ينجم عنها مشاكل أخرى .
بداية المحاسبة الدولية
من البديهي والمعروف ان التطور الذي شهدته المحاسبة بشكل عام  وبالاخص منذ العام 1494 أي منذ بداية ابتكار و تطبيق مبداْ القيد المزدوج لامساك الدفاتر المحاسبية في ايطاليا ، وما أعقبه من تطورات شتى في المجالات الاقتصادية والسياسة والاجتماعية لكثير من المجتمعات المختلفة ، أدى بالمهتمين والمهنيين في هذا المجال الحيوي الى ابتكار اساليب وطرق محاسبية مختلفة لكي تقابل تلك الاحتياجات التي أفرزتها طبيعة النشاطات الاقتصادية المتطورة، وكذلك التطور الهائل الذي شهده العالم في مجالات التجارة الدولية والتعامل الاقتصادي الدولي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في منتصف أربعينات القرن الماضي وحديثاً وكنتيجة حتمية لظاهرة العولمة الاقتصادية وأنتشار أستخدام نظام الانترنت الذي أدى أبتكاره خلال العقود القليلة الماضية ،الى تقريب المسافات واختصار الاوقات وسرعة ايصال المعلومات المالية ( بوجه الخصوص) الواجب نقلها الى الطرف الاخر( على الغالب الجهة المستفيدة من المعلومات أو البيانات المالية)  كل هذه العوامل مجتمعة مع غيرها من العوامل التي صاحبت تغيير الحاجة الى أستخدام المعلومات المحاسبية  وعدم أقتصارها على المالك أو الاداري فقط بل تعداه الى سلسلة من المهتمين المحليين والخارجيين من المستثمرين والمستهلكين و جهات حكومية وأخرى مهنية وغيرها بيئية ..الخ ، ومن المفيد الاشارة هنا أيضاً أن حاجة النشاطات الاقتصادية الدولية للكثير والمزيد من رؤوس الاموال المستثمرة في تمويل نشاطاتها الاقتصادية وديمومتها ، وأشتداد حدة المنافسة بين هذه المؤسسات ودولها لآستقطاب المزيد من الاستثمارات الدولية لديمومة استمرارية المؤسسات الاقتصادية، كل هذه العوامل مجتمعة أدت الى ظهور مشاكل محاسبية جديدة غير مألوفة سابقاً مما أدى بالنتيجة الى أزدياد اهتمام المعنيين والمهتمين بالمحاسبة الى أبتكار (ان صح التعبير) أسس جديدة تتعامل مع تلك القضايا المحاسبية ومعاملاتها ، لذلك برزت الحاجة الى ظهور فرع جديد من فروع المحاسبة المالية التي هي المحاسبة الدولية، لتقوم بعملية معالجة تلك القضايا المتعلقة بالجوانب المحاسبية الدولية وكنتيجة منطقية أيضاً أوجبت الظروف الواقعية الى أعتماد أسس جديدة يمكن من خلالها تنظيم العلاقات المحاسبية الدولية لهذه المشاريع الاقتصادية ، مما دعى الى الاتفاق على أعتماد معايير محاسبية دولية تصدرها مؤسسات دولية متخصصة تلتزم بها معظم البلدان التي لها علاقات أقتصادية دولية ،لهذا أخذت أغلب دول العالم تطبق معايير المحاسبة الدولية  التي أخذت موقعها من مستوى القبول العام الذي تتمتع به هذه المعايير ولمصداقية وأهمية المؤسسات الدولية المشرعة لها ، والتي نظمت العلاقات المحاسبية الدولية ووضعت الاسس العريضة لكيفية أعداد وعرض وتقديم والافصاح عن العديد من المعلومات والبيانات والتقارير المالية لتتماشى مع معايير المحاسبة الدولية السارية المفعول           
منذ بداية العام 2005 ، أصبحت المعايير المحاسبية االصادرة عن مجلس معايير المحاسبة الدولية ،المعايير المحاسبية المعتمدة من قبل أغلب دول المجموعة االاوربية وغيرها من دول العالم ومن ضمنها أستراليا ، فقد يسأل سائل ما،هل يمكن توقع أن تطبق معاييرمحاسبية موحدة  يمكنها ملائمة عدد مختلف من المؤسسات الاقتصادية داخل بلدان ذات نظم أقتصادية ، سياسية ، أجتماعية وبيئية تختلف أختلافاً جوهرياً فيما بينها ؟ للآجابة على هذا  السؤال نرى أن يتم التعرف على أهم مزايا أومحاسن وكذلك نقاط الضعف والعيوب التي تنجم من أعتماد معايير محاسبية دولية موحدة تسري على كافة المؤسسات الاقتصادية الدولية                                                                       .  أولاً : دلائل وجود اختلافات في تطبيق نظم محاسبية مختلفة
من أبسط الوسائل لتقرير ما أذا كانت هناك أي أختلافات محاسبية تؤثر بشكل مباشر على نتائج البيانات المالية المقدمة ضمن الافصاح المحاسبي للبيانات المالية ، هي مقارنة نتائج الافصاح لمؤسسة أقتصادية معينة بين بلدها الاصيل وعدد من الدول ذات نمط نشاطاتها ألاقتصادي والنوعي متشابه مع البلد الاصلي لتلك المؤسسة ، ففي مثال اورده كل من الاستاذين نوبيس وباركر عام 2004 في كتابهما تحت عنوان المحاسبة الدولية المقارنة ، أشارا الى أن أحدى المؤسسات البريطانية الكبيرة كانت قد حققت أرباحاًعام 2000 تقدر بحدود 9.521 مليون باوند استرليني حسب النظم المحاسبية البريطانية السائدة ، ولكن عند تطبيق نفس مجموعة المعاملات لنفس المؤسسة حسب النظم المحاسبية المطبقة في الولايات المتحدة الامريكية فقد كانت التنائج تحقق أرباح بلغت قيمتها 29.707 مليون باون أسترليني أي باختلاف مقداره 212% بالرغم من تطبيق مجموعة مماثلة من المعاملات والاحداث ، وفي مجال أ خر يشير الاستاذين نوبيس و باركر في كتابهما المحاسبة الدولية المقارنة ان نفس المؤسسة في المثال السابق ولكن خلال العام 2003 كانت قد حققت أرباح أجمالية مقدارها 3.036 مليون باوند أسترليني عند تطبيق قواعد المحاسبة البريطانية ، لكن عند تطبيق قواعد المحاسبة للولايات المتحدة الامريكية على نفس المؤسسة الاقتصادية كانت الارباح الاجمالية المتحققة فقط 2.268 مليون باوند أسترليني أي بأختلاف مقداره 25% مقارنة بالنظام المطبق في بريطانيا. و حسب مصادر الكتاب المشار اليه أعلاه فأن حقوق ملكية حملة الاسهم كما في 31/12/2003 كانت تقدر 13.178 مليون دولار أمريكي بموجب القواعد المحاسبية البريطانية ،لكن عند تطبيق القواعد المحاسبية المطبقة في الولايات المتحدة الامريكية فأن هذه المبلغ بلغ 33.654 مليون دولار أمريكي أي بأختلاف بلغت نسبته 155% ،أذن وباختصار شديد يمكن القول بأن معالجة البيانات المالية لمؤسسة ما  حسب نظامين أقتصادين مختلفين سوف يؤدي الى نتائج تختلف أختلافاً جوهرياً من دولة الاصل مقارنة بالدولة الاخرى، وبالنتيجة لايمكن الاعتماد على تلك النتائج خاصة اذا ماكانت تلك النتائج تتعلق باتخاذ قرار أداري مهم من قبل أحد المستفيدين من تلك البيانات .
في مثال أخر يتعلق بأحدى الشركات الالمانية الغربية (ديلمر بينس) وخاصة عندما اعلنت كأول شركة المانية تعلن اسهمها للبيع في بورصة نيويورك للاسهم وذلك في تشرين الاول من عام 1993 فقد تم معادلة حسابات هذه المؤسسة لكي تتلائم مع تطبيق نظام ممارسة المحاسبة ذات القبول العام السائد في الولايات المتحدة الامريكية فقد كانت النتائج مروعة خاصة أذا ما علمنا بأن مبلغ الارباح البالغ 168 مليون مارك الماني تحول الى خسارة مقدارها 949 مليون مارك الماني ، وفي حالة أخرى ممثالة لشركة المانية غربية تم أعلان بيع أسهمها  في بورصة نيو يورك عام 1994 ومن خلال معادلة حساباتها وفق نظام ممارسة المحاسبة ذات القبول العام الامريكي فأن الارباح التي تحققت والبالغة 1.7 بليون مارك الماني تحولت الى خسائر بلغت قيمتها 57 مليون مارك الماني .
أن الامثلة أعلاه تعطينا دروس واضحة ودلائل دامغة عن الاختلافات المصاحبة عند معالجة نفس البيانات المحاسبية وفق أنظمة محاسبية مختلفة ، لهذا فأن هذا الموقف جعل مهمة تبني فكرة أيجاد أسس ومعايير محاسبية  دولية موحدة أمر لا مناص عنه وكما سنشير اليه في الفقرات القادمة من هذا البحث المتواضع الذي بين أيديكم.
ثانياً : ألاسباب الكامنة وراء أعتماد نظم محاسبية مختلفة
  أن العديد من الكتاب والباحثين في الشؤون المحاسبية يتفقون على أن الممارسات المحاسبية ضمن بلد معين تكون محكومة بظروفه الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية و......ألخ ،خلال فترة زمنية معينة .
هناك أتفاق عام على وجود نوعين رئيسيين من النظم المحاسبية المطبقة خاصة في البلدان المتطورة أقتصادياً هما :
النوع الاول : النظام الانكلو – أمريكي
النوع الثاني : النظام الاوربي
النظام الاول : الانكلو – أمريكي، متكون من نظام محاسبي متأثر جداً بجهات محاسبية مهنية متخصصة تتولى مهمة وضع أسس النظام المحاسبي بدلاً من تولي جهات حكومية مهمة السيطرة على هذا الجانب . علماً بأن التركيز هنا يتم على أهمية سوق رأس المال (معظم المؤسسات في هذا النظام تعتمد على المصادرالعامة لحقوق الملكية ،  وكذلك أعتمادها الكبير على المديونية الماالية ،أي الاقتراض من السوق المالية) ، أن هذا النظام يعتمد على مبادئ عامة مثل (فعلي وعادل ) أو ( معروض أو مقدم بشكل عادل) وكذلك هذا النظام يتبنى الاعتبارات الاقتصادية بدلاً من الاعتبارات القانونية ضمن تطبيقاته العملية                                       .                                            
أما النظام الثاني: وهو النظام المحاسبي ألاوربي ، فهو على العكس من االنظام الاول ،حيث تقل أهمية ألاعتماد على المؤسسات والجهات المحاسبية المهنية المتخصصة في وضع أسس النظم المحاسبية المطبقة ، وكذلك هذا النظام يقلل من التركيز على بعض المتطلبات النوعية مثل ( حقيقي) و (عادل) مع التركيز الفعلي على الجهات الحكومية في أصدار التشريعات المنظمة للقواعد المحاسبية المطبقة في البلد، لهذا نرى أن هذه النظم المحاسبية تربطها علاقة مباشرة مع نظم وقوانين االضرائب المحلية السائدة وأن المعلومات في هذا النظام تتسم بكونها ذات طبيعة خاصة غايتها حماية مصالح الدائنين (المقرضين) بدلاً من المستثمرين ، ومن الملاحظ أن أغلب المؤسسات الاقتصادية ضمن النموذج ألاوربي تعتمد في الغالب على مواردها المالية طويلة ألاجل من مصادر ذاتية (في االغالب عائلية) ، أو حكومية أو عن طريق الاقتراض من البنوك .                                         
عدد من الكتاب والباحثين المهتمين بشؤون المحاسبة ومن ضمنهم (ميلير) أشاروا الى أن الاختلافات المشار اليها أعلاه في أعتماد أنظمة محاسبية معينة ،أنما جاءت بسبب الاختلافات الموجودة في قوانين هذه البلدان وأختلاف النظم السياسية لها (على سبيل االمثال ،دول رأسمالية  ذات نظم تتبنى حرية رؤوس ألاموال ،يقابلها دول مركزية القيادة تطبق النظام الاشتراكي ) ، أو على مستوى تقدمها الاقتصادي من عدمه ، كذلك على أسباب أخرى عديدة مثل نظم الضريبة المطبقة ومستوى التعليم في البلد ، جميعها كانت وراء تطبيق  نظم محاسبية تختلف من بلد الى أخر .
كمحصلة نهائية يمكن القول بأنه لاتوجد دلائل قاطعة على وجود نظرية منفردة توضح وبشكل تام العناصر الاساسية التي كانت وراء تبني نظم محاسبية معينة ،ألا انه هناك أجماع بين الكتاب والباحثيين على وجود أسباب عديدة أدت الى أعتماد نظام محاسبي دون غيره ، ويمكن حصر هذه العناصر بالنقاط التالية:
- طبيعة ملكية المشروع ونظامه المالي
- التدخلات الاستعمارية
-  حملات الغزو
-  نظم الضرائب
-  التضخم السائد
-  مستوى التعليم السائد
-  قدم وحجم المؤسسات المحاسبية المهنية وتأثيرها على الواقع المهني
- مستوى التطور الاقتصادي للبلد
- النظام القانوني للبلد
- مستوى الثقافة العامة
-  التأريخ
- الطبيعة الجغراقية للبلد
- اللغات المستخدمة
-  تأثير النظريات السائدة
-  النظام السياسي وطبيعة المجتمع
- الدين والمعتقدات
- الحوادث الموثرة
هذه النقاط السبعة عشرة أوردها الاستاذ ( س. نوبيس ) عام 1998 ضمن بحثة الموسوم "نحو نموذج عام لاسباب الاختلافات الدولية في التقارير المالية" المنشور في لندن من قبل مؤسسة ( بلاك ويل ) للنشر.
لقد ورد كثير من النقاط أعلاه أيضاً قي بحوث عدد كبير من الكتاب والمعنيين بعلم المحاسبة ، الا أن المجموعة التي أوردها نوبيس ضمن بحثه أعلاه تشكل نموذجاً أكثر قبولاً وشمولاً من غيره.
مما تقدم نلاحظ وبشكل جلي أن أسباب أعتماد الدول على أنظمة محاسبية غير متماثلة في كافة جوانبها ، جاءت لسبب أو لعدة أسباب واردة أعلاه ، ومن هذا المنطلق يمكن أعتبار تبني نظام محاسبي موحد أمر صعب للغاية نظرياً للاختلافات الجوهرية بين البلدان وكما لاحظنا ، ألا أنه وحسب المثل القائل ( الحاجة أم ألاختراع ) ، رأت أغلب الدول أنه لا مناص من وجود نظام محاسبي دولي موحد يتبنى مهمة التنسيق لآصدار تعليمات دولية تطبق على كافة الدول الملتزمة بها ، بالرغم من الاختلافات الجوهرية الوارد ذكرها أعلاه ، ومن هنا جاءت فكرة تطبيق نظام محاسبي دولي موحد .حيث تأسست لجنة معايير المحاسبة االدولية في 29/06/1973 ، على أثر المباحثات التي أسفرت عن أتفاق بين الجمعيات والمعاهد المهنية العاملة في كل من الدول التالية ( أستراليا ، كندا ، فرنسا ، ألمانيا ، أليابان ،المكسيك، هولندا ، بريطانيا ، أيرلندا ، الولايات المتحدة الامريكية ) ، وكانت بذلك انطلاقة وضع معايير محاسبية دولية شاملة يسير على نهجها الان مايقارب 100 دولة في العالم !!!
من أهم مشاكل تطبيق معايير المحاسبة الدولية في العديد من دول العالم :
Ø      مشاكل ترجمة المعايير إلى اللغة الوطنية دون أن تفقد مضمونها الأصلي ،
Ø       عدم ملائمة نصوص المعايير في كثير من الأحيان للظروف المحلية ،
Ø       إصدار بعض نصوص المعايير الدولية بصورة عامة وترك التفاصيل لكل دولة ،
     فالمعايير الدولية لا تغطي إلا الأحداث ذات الصبغة الدولية التي تبدي معظم الدول حاجة ملحة لها دون النظر لمعيار معين يلائم ظروف دولة أو  مجموعة محدودة من الدول بعينها.
اهمية تطبيق معايير المحاسبة الدولية :-
1-    تشجيع الاستثمار بكافة أشكاله ولاسيما الدولي منه ، وإن التوجه نحو تطبيق المعايير المحاسبية الدولية من شأنه طمأنة المستثمرين الخارجيين  والمحليين من خلال الاعتماد عليها في القياس المحاسبي واحتساب الأرباح وإعداد القوائم المالية  .
2-    زيادة عدد البنوك الخاصة المرتبطة في غالبيتها ببنوك ومؤسسات مالية عربية ودولية تطبق بعضها معايير محاسبية دولية أو تتعامل عادة مع شركات تطبق معايير محاسبية دولية .
3-    ظهور شركات التأمين الخاصة والتي ترتبط بعضها بشركات عربية ودولية تطبق بعضها معايير محاسبية دولية .
4-    حاجة شركات النفط المحلية وفروع الشركات الدولية إلى التعامل مع الشركات الأجنبية  والتي تحتاج إلى أسس محاسبية واضحة . ويمكن الاتفاق على تطبيق معايير المحاسبة الدولية .
5-    وجود بعض الشركات المشتركة مع دول عربية باتت تطبق معايير المحاسبة الدولية .
6-    من أهم مزايا تطبيق معايير المحاسبة الدولية الوصول إلى قوائم مالية للدخل والمركز المالي والتدفقات النقدية واضحة الأسس يمكن فهمها من قبل متخذي القرارات بشكل أسهل نظراً لمعرفة الأساس الذي أعدت بالاعتماد عيه.
7-    سهولة إجراء التحليل المالي في الشركات وسهولة إجراء المقارنات مع شركات أخرى محلية ودولية
8-    تطور عدد الشركات المساهمة وسعيها نحو استقطاب المساهمين للاكتتاب بأسهمها  من خلال إقناع المساهمين بأنها تتبع أفضل النظم التقنية والإدارية العالمية  وكذلك تتبع معايير المحاسبة الدولية .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق