affiliate marketing كتب وابحاث فى المحاسبة والمراجعة : الدور المعاصر للمحاسبة الادارية ـ تجديد ام تهديد

دعم المدونة

الأحد، 24 فبراير، 2013

الدور المعاصر للمحاسبة الادارية ـ تجديد ام تهديد


الدور المعاصر للمحاسبة الادارية ـ تجديد ام تهديد

المقدمة ومنهجية البحث


      يعد المدراء الزبائن الأساسيين للمحاسبة الإدارية أنهم بحاجة إلى معلومات مفيدة لممارسة النشاط واتخاذ القرارات ، وهم بالتالي يعتمدون على الإسناد  المستمر الذي يقدمه المحاسبون الإداريون لتعديل خططهم وموازناتهم ،لذا فان المحاسبون الإداريون يواجهون ألان  تحولا أساسيا في الأسواق التي يقومون بخدمتها والتي تتطلب منهم سرعة الاستجابة لاحتياجات وطلبات المدراء في الحصول على معلومات تتسم بالموثوقية والملائمة وبخلافه فانهم لن يتمكنوا من الاحتفاظ بوظائفهم في هذا المجال ولن يكونوا قادرين على إعادة زبائنهم إذا لم يستمروا بإرضائهم وتحقيق التفوق بأدائهم خصوصا وانه يمكن أن يكون هنالك الكثير من المحاسبين يتنافسون للسعي وراء وظائف على مدار العقد القادم.
     
     أن التغير ليس بالجديد على المحاسبين الإداريين الذين يتوقع منهم أن يتقنوا أعمالهم المختلفة رغم كل شيء والانتقال من أولوية لأخرى، فمن الواضح أن الدور الذي سيؤديه المحاسبون الإداريون في السنوات القادمة سيكون مختلفا بشكل كبير عما كان عليه قبل الآن،ألا أن الأمر الأقل وضوحا هو كم من المحاسبين اليوم سيكونوا راغبين أو قادرين على التكيف مع العديد من متطلبات المهنة ليكونوا عوامل تغيير في المنظمات ويتمتعوا بمهارات تحليلية تمكن من تحديد الاتجاهات الجديدة وتقديم التوقعات والتنبؤ بها وان يقوموا بدور الشركاء في المنظمة.
   
    لذا فان منهجية البحث ستتناول الاتي :

مشكلة البحث

     فقدان ثقة المدراء في امكانية الاعتماد على المحاسبة الادارية التقليدية لمواجهة متطلبات البيئة المعاصرة بسبب عدم امتلاك المحاسبين الاداريين لمهارات تحليلية تمكنهم من تقديم خدمات ذات مستوى عال وليكونوا عوامل تغيير في المنظمة مما يعني ان المحاسبين الاداريين سيجدون انه من الصعوبة التنافس في مهنة مستمرة في الاتساع والتطور ما لم يستجيبوا للنهوض بمسؤولياتهم بشكل جوهري وسريع.


هدف البحث
     يهدف البحث إلى بيان الدور المعاصر للمحاسبين الإداريين في ضوء المتغيرات الجديدة لبيئة الأعمال وما هي متطلبات العمل والمهارات المطلوب تطويرها من المحاسبين الإداريين لينسجم مع هذا التغير.

فرضية البحث

     يقوم البحث على وضع فرضيتين أساسيتين تتمثلان بما يأتي:-
1.في ضوء البيئة المعقدة والمتغيرة باستمرار ونتيجة للتطورات التكنولوجية والمنافسة واعادة التنظيم للقوانين ونضوج سوق مهنة المحاسبة ولغرض تحقيق الأهداف المطلوبة،فان على المحاسبين الإداريين الاستجابة لتلك التغيرات والتكيف معها .
2.أن الدور الجديد للمحاسبين الإداريين يتطلب منهم إحداث تغيير جذري للنهوض بمسؤولياتهم كعوامل تغيير في المنظمات وبنفس الوقت كشركاء في العمل بدلا من مجرد امتلاكهم لمهارات وخبرات كافية لاداء الواجبات المالية التقليدية، لانه بخلافه لن يتمكنوا من الاحتفاظ بوظائفهم أو أيجاد فرص للعمل في المهنة.

مجتمع البحث وعينته
        استنادا لهدف وفرضيات البحث المشار اليها مسبقا ،فقد تمثل مجتمع الدراسة بالاكاديميين في عدد من المؤسسات التعليمية العراقية وبما ينسجم مع متطلبات استمارة الاستبانة رقم (1) ،والمحاسبين والاداريين العاملين في شركات القطاع المختلط وبما ينسجم مع متطلبات استمارة الاستبانة رقم (2) ،وتعكس الجداول في ادناه التوزيع التكراري لافراد عينتي البحث استنادا لمتغيرات التحصيل العلمي ،اللقب العلمي ،التخصص العلمي وكما يأتي :
                                                جدول رقم (1 )
                  التوزيع التكراري للعينة من الاكاديميين حسب متغير التحصيل العلمي
              التحصيل العلمي
التكرار العددي و(% )
دبلوم عالي
ماجستيـر
دكتـوراه
المجمــــوع
التكـرار الــعـــــددي
3     
      9
11     
23         
التكـرار الــنسبــي (%)
13     
      39
   48
100      
                                                  
                                           


جدول رقم (2 )
                  التوزيع التكراري للعينة من الاكاديميين حسب متغير اللقب العلمي
              اللقــب العلمي
التكرار العددي و(% )
مــدرس
استاذ مساعد
استــاذ
المجمــــوع
التكـرار الــعـــــددي
      12    
10      
     1
23         
التكـرار الــنسبــي (%)
52    
    43.5
   4.5
100      
                                                جدول رقم (3 )
                  التوزيع التكراري للعينة من المحاسبين والاداريين حسب متغير التحصيل العلمي
     التحصيل العلمي
التكرارات
اعدادية
تعليم جامعي
دبلوم عالي
ماجستيـر
دكتـوراه
المجمـوع
التكـرار العــددي
5   
23    
10     
      3
1     
42         
التكرار النسبي (%)
 12   
55    
24     
7     
   2
100      
                                                 جدول رقم (4 )
                  التوزيع التكراري للعينة من المحاسبين والاداريين حسب متغير التخصص العلمي
             التخصص العلمي
التكرار العددي و(% )
محاسبــة
ادارة اعمال
اخــرى
المجمــــوع
التكـرار الــعـــــددي
      23    
12      
     7
42         
التكـرار الــنسبــي (%)
55    
    29  
   17 
100      

   هذا ويتناول البحث المحاور الاربع الآتية :-

1.  الدور المتنامي للمحاسبة الإدارية   والذي من خلاله سيتم التعرف على نشوءها وتطورها لأغراض تكيفها وملاءمتها للتغيرات البيئية.

2 .  الاقتصاد العالمي الجديد وما يفرضه من تغييرات مهنية وتهديدات على المحاسبين الادارييــــن ،                                          
حيث سيتوضح من خلاله هيكل المعرفة والمهارة المطلوب من المحاسبين الإداريين أن يصقلوها ويتمتعوا بها في ظل المتغيرات الجديدة للبيئة المعاصرة وما هو الاتجاه المستقبلي الذي ينبغي الاستعداد له من قبل المحاسبين الإداريين، الى جانب تناوله التهديدات التي تمارسها المنظمات لإعادة الهندسة وتخفيض عدد الموظفين والاستغناء المتواصل للمزيد منهم وبالخصوص ممن لا يملكوا القدرة على التكيف مع متطلبات العمل والتي سيكون نصيب المحاسبين الإداريين التقليديين كبيرا منها.

3.  تحليل نتائج الدراسة الميدانية وتفسيرها .

4 .  النتائج والمقترحات التي سيتم التوصل إليها من خلال ما استعرضته هذه الدراسة من محاور.
المحــــور الأول

الدور المتنامي للمحاسبة الإدارية

    شهدت المحاسبة الإدارية مراحل تطور عديدة نتيجة للعديد من العوامل الاقتصادية والسياسية والقانونية والاجتماعية والتي يمكن تصنيفها الى مرحلتين اساسيتين هما :

المرحلة الاولى : القرن التاسع عشر لغاية السبعينات من القرن الماضي
        تمتد جذور المحاسبة الإدارية إلى القرن التاسع عشر عندما ظهرت حاجة الإدارة إلى معلومات عن التكاليف في كل من صناعة الغزل والنسيج وصناعة الحديد والصلب وغيرها من الصناعات القائمة على الحجم الكبير للانتاج ،إذ تركز الاهتمام على كلفة المواد والأجور بالدرجة الأساس ،ومن ثم توسع الاهتمام ليشمل الكلف الإضافية والتي تطلب تخصيصها على المنتجات وبما يساهم في تحديد كلفة المخزون السلعي بشكل افضل. (جاريسون ونورين ، 2002 : 25)
  
      لذا ترى الباحثة أن ممارسات المحاسبة الإدارية في تلك الصناعات كان لها هدف واحد عام هو توفير معلومات محاسبية عن تقييم كفاءة استخدام الموارد في العمليات الداخلية للمنظمة والرقابة عليها.
      ثم تبعها في العقدين الأخيرين من القرن التاسع عشر الاستفادة من حركة الإدارة العلمية لتحسين كفاءة العمليات الإنتاجية وجعلها اكثر معيارية والتوصل إلى ما يسمى بالتكاليف المعيارية التي كان لها الأثر في أنظمة محاسبة الكلفة والمحاسبة الإدارية ، وفي نهاية القرن نفسه تم تطوير أسلوبان للمحاسبة الإدارية هما (الموازنات ) لتنسيق وموازنة التدفق الداخلي للموارد من المواد الخام مع المستهلك النهائي،و( العائد على الاستثمار) والذي من خلاله استطاع توجيه تركيز الإدارة على إنتاجية واداء راس المال والبحث عن فرص اكثر إنتاجية لراس المال وكان للعائد على الاستثمار دور مهم في تقييم أداء الأقسام في المنظمة لغاية عام 1925 ليتبعه تطوير كافة ممارسات المحاسبة الإدارية من محاسبة الكلفة عن المواد والعمل والكلف الإضافية ،والموازنات التشغيلة وموازنات النقد والدخل وراس المال، الموازنة المرنة وتنبؤات المبيعات والكلف المعيارية وتحليل الانحرافات واسعار التحويل ومقاييس أداء الأقسام وغيرها.                                                                                (السبوع، 2000 : 17 - 18)
    وعليه تجد الباحثة أن الملامح السائدة لبيئة الأعمال لغاية تلك المدة كانت تتسم بالإنتاج النمطي قليل التنوع وامتلاك المنتج دورة حياة طويلة مع الاعتماد على العمل اليدوي في الإنتاج والذي تسبب في ارتفاع الكلف وزيادة الوقت والجهد كما تجد أن متطلبات الزبائن في الحصول على سلع وخدمات كانت هي الأخرى محدودة ومرتكزة على حاجاتهم الضرورية والتي كانت واضحة المعالم ويسهل التنبؤ بها مستقبلا ولم يمتلكوا وعيا كلفويا واسعا، الى جانب تميز التكنولوجيا السائدة بالاستقرار وأن الأسواق غلب عليها الطابع المحلي مع محدودية المنافسة وامكانية التنبؤ باتجاهات المنافسين.
  
    لذا فان الحاجة لمعلومات محاسبية جديدة لاتخاذ القرارات كانت محدودة واقتصرت في توفير ما يحتاجه المدراء من معلومات لاتخاذ القرارات الروتينية والتي كانت تمثل النوع السائد من القرارات بشكل واسع دون محاولة التأثير على سلوك أولئك المدراء ،كما كان التركيز في معلومات المحاسبة الإدارية يتوجه بتتبع استهلاك الموارد وتحديد السياسة المثلى التي تحقق الاستغلال الأمثل للموارد ولم يكن يتوجه إلى البيئة الخارجية في تحديد السياسات المستقبلية. (حسين ، 2000 : 8-12)
    
      وتؤكد الباحثة في هذا الجانب الى ان المحاسبة الإدارية لتلك الحقبة الزمنية كانت تفي باحتياجات زبائنها من المعلومات الملائمة لاتخاذ القرارات .  

المرحلة الثانية : السبعينات من القرن الماضي لغاية الوقت الحالي
    شهدت هذه المرحلة تغيرات جوهرية وجذرية سريعة يمكن تلخيصها بما يأتي :-

1 .  اتساع نطاق المنافسة بين المنظمات ولم  تعد الأسواق ذات حدود محلية بل توسعت لتكون عالمية، كما ان تخفيف وإلغاء القيود المفروضة على تبادل السلع والخدمات وإيجاد مناطق حرة للتجارة جعل إدارة التجارة العالمية اكثر سهولة ووسع من التبادل خارج الأسواق المحلية، وبالتالي فان المنافسة لم تعد محلية فقد تكون هناك منظمة ناجحة في السوق المحلية مقارنة بمنافسيها المحليين إلا أنه ينبغي أن تصبح المنظمة منافسا عالميا حتى تبقى في مجال الأعمال، كما أن ذلك وفر للزبائن تشكيلة اكبر من السلع والخدمات وبجودة عالية وبأسعار منخفضة مما شكل تحدي كبير للمنظمات المحلية للاستمرار بنشاطها وان انعكاس ذلك على المحاسبة الإدارية هو في أن على الأخيرة أن تستجيب وتصمم بشكل جيد لتساعد الإدارة في التخطيط والتوجيه والرقابة واتخاذالقرار، فنظام المحاسبة الإدارية الضعيف يمكن ان يهدم كل جهود الأفراد لتحقيق النجاح ومما يؤدي إلى منع التقدم. (جاريسون ونورين، مصدر سابق :27-28)                                          
2 .  النجاح الستراتيجي للمنظمة يعتمد وبالخصوص ضمن المدى الطويل على رضا الزبائن ،ويلقـــي على عاتق الإدارة مسؤولية مستمرة للتعرف على أراء الزبائن فيما تقدمه المنظمة من سلع وخدمات والسعي لتلبية تلك الاحتياجات وكنتيجة لذلك فان المحاسب الإداري هو الأخر يتطلب أن يتحمل مسؤولية مشابهة ومستمرة لتفهم أراء المدراء واحتياجاتهم من المعلومات المحاسبية إذ انهم الزبائن الأساسيين للمحاسبة الإدارية والتي سيتوقف نجاحها على ما إذا كانت قرارات أولئك المدراء تتحسن نتيجة لما يقدم لهم من معلومات محاسبية،وفيما ا ذا كانت تلك المعلومات المحاسبية تتسم بالجودة والملائمة وتقدم بالوقت المناسب (Horngren &Others ,2000:16) ، خصوصا انه من الصعب جدا التنبؤ باحتياجات الزبائن في الوقت الحاضر، إذ أن ما يطلبه الزبائن اليوم قد يختلف عن ألامس والغد، كما أصبحت إدارة المنظمات تجد حاليا صعوبة كبيرة أيضا في الحفاظ على زبائنها الحاليين. (حسين،مصدر سابق :14)

3 . الثورة المعلوماتية وما تحتاجه الإدارة من الاستخدام الكفء لتكنولوجيا المعلومـات ، فالحاسوب احدث ثورة أو تغيير جوهري في عمل ألاداره العليا فهو يمتلك تأثيرا كبيرا ومثيرا في سياسات المنظمة وستراتيجياتها وبالتالي سيؤثر على قرارات ألاداره من خلال ما يقدمه من مقاييس شاملة ومفيدة على شكل معلومات مفيدة لتلك القرارات. (Nash:2000,3)

     فتكنولوجيا المعلومات استطاعت أن تغير كل شيء فهي تمثل الجديد في خلق الثروة والذي جاء عوضا عن النموذج الصناعي حيث تمكن النموذج الجديد من تغيير ما يأتي:-

·   إنجاز الأعمال والتي جعلت من السهولة تسريع الحصول على المعلومات ومعالجتها وخزنها بأقل  الكلف وعندما تحقق الترابط بين برامجياته أو قاعدة البيانات وعلم الاتصال عن بعد فأنها ستسمح بتوفير أساس معرفي واسع ، وان ذلك انعكس على كافة اوجه النشاط في المنظمة ومنها المحاسبة،كما أن المدراء بإمكانهم استخدام تكنولوجيا المعلومات لكسب علاقات طيبة مع الزبائن واختصار الوقت والمسافة بين متطلبات الزبائن واتخاذ القرارات وكذلك لتحسين النوعية وتوفير سلع وخدمات ذات خصائص متنوعة.
·   القرارات التي تتخذها الإدارة مختلفة عن تلك القرارات السابقة حيث إن المدراء يستخدمون تكنولوجيا المعلومات للحصول على الفوائد الستراتيجية، فإذا لم تكن المنظمات في صف القيادة فأنها ستصحى لتجد زبائنها قد تركوا التعامل معها ووضعوها أمام خيارين أما استخدام تكنولوجيا المعلومات نفسها لغرض الوصول الى القيادة أو أنها تفقد قواها ومواردها، حيث أن اتباع تكنولوجيا المعلومات سيساهم في تحسين النوعية وتخفيض وقت دورة الإنتاج والتركيز على خلق القيمة للزبائن .
·         طالما إن غرض المعلومات المحاسبية المقدمة من قبل المحاسبة الإدارية هو دعم عمليــة اتخاذ
 القرارات، وان تلك القرارات الإدارية قد تغيرت، فمن المنطقي والطبيعي قبول فكرة تغير المحاسبة الإدارية، أن تغير المحاسبة الإدارية يكون من عدة زوايا منها ما يتمثل بان المحاسبة                  الإدارية لم تعد فقط تقدم المعلومات لخدمة أغراض الإدارة فحسب بل لخدمة كافةالعاملين أيضا لتحسين النوعية، كما انه سيتم التركيز على التغيرات في الموارد والعمليات ومما يعني رفض نموذج Taylor الذي يعوق كل التغيرات وسيكون الهدف الجديد هو تقليص نصف الوقت وعلى الخصوص ذلك الذي لا يضيف قيمة، ومن زوايا أخرى فان الاصول التي ستظهر  في الميزانية لن تقتصر على الاصول الملموسة للثورة الصناعية فحسب بل ستشتمل على تلك التي تخلق القيمة من وجهة نظر الزبون والمستثمر كالمعلومات والموجودات البشرية والمعرفة والقدرة على الإبداع وغيرها.(Elliott,1992:64-68)
     من جهة أخرى فقد توحد تكنولوجيا المعلومات من المحاسبة الإدارية مع المحاسبة المالية والتدقيق بنظام واحد جديد يسمى بالمحاسبة الإدارية الشاملة ليستطيع أن يزود كافة الأطراف بالمعلومات المحاسبية وان لا يقتصر على فئة المدراء. (Skidmore,2002:2)
    وسيتطلب ذلك كله بالتأكيد مهام جديدة من المحاسبين الإداريين يتوجه نحو العمل التحليلي وحل المشكلات المحتملة قبل وقوعها ومساعدة الإدارة في اتخاذ القرارات الصحيحة لان المحاسب الإداري عليه أن يكون المجهز لكافة البيانات المخزونة في الحاسوب بعد معالجتها وتحويلها إلى معلومات والتي ستتطلب  منه براعة وعناية كبيرة. (Zarowin,1997:38)
·   الهيكل التنظيمي للمنظمة بعد ان كان هرمي يسمح بتدفق المعلومات بشكل عمودي والتي كان يمارس المدراء فيها أعمال بسيطة، اصبح الهيكل التنظيمي يأخذ شكل شبكة الأعمال بحيث تساهم في التنسيق بين الوظائف وتسمح بتدفق المعلومات بكافة الاتجاهات ودون ان يكون هناك تعارض، ألا أن المدراء يواجهون مهام اكثر صعوبة تفرض عليهم ضرورة قيادة المنظمة للنجاح على المستوى العالمي وليس فقط المحلي. (Elliot,Op.Cit, 69)
4. معايير الآداب والسلوك المهني للمحاسبين الإداريين ففي عام 1972 تم وضع برنامج في  الولايات المتحدة الأمريكية لمنح شهادة المحاسبة الإدارية ولقب المحاسب الإداري القانوني (CMA) والذي يعد لقب مهني مما ترتب عليه ضرورة التزام المحاسب الإداري القانوني بدليل لاداب السلوك المهني يحكم أدائه ومسؤولياته، وتتمثل تلك المعايير بالأهليةcompetence والوثوق (أو السريــــــــــة)     confidentialityوالأمانة integrity    والموضوعية objectivity . ( (Horngren &Others ,Op.Cit:16
5. مدخل المحاسبة الإدارية الستراتيجية، حيث تعود جذور المدخل الستراتيجي في المحاسبة إلى أواخر الثمانينات باعتبارها إحدى مجالات التطور المستقبلي في المحاسبة، حيث يعد المدخل الستراتيجي لنظم إدارة الكلفة أحد تطبيقاته إذ يضع تحليل الكلفة في إطار واسع باستخدام المعلومـات الكلفوية لصياغة وتنفيذ الستراتيجيات من خلال اتباع مجموعة من الأساليب والتحاليل الاستراتيجية . (Drury,2000:923)   
       لذا ترى الباحثة انه من الطبيعي أن تمتد آثار ما تقدم لتنعكس أيضا على أنماط التنظيم السائدة في
المنظمات الاقتصادية ومن ثم على أنماط مجموعة المعارف والمهارات المطلوب توفرها في العاملين  بتلك المنظمات ومنها المحاسبين الإداريين ليتواكبوا مع تلك التغيرات ويسعوا لتضييق الفجوة بين مهنة المحاسبة الإدارية ومتطلبات واحتياجات سوق العمل   ( المدراء على وجه الخصوص) فيما يتعلق بجودة المعلومات ووفرة الإفصاح عنها وبالتوقيت المناسب ، اذ يشير ذلك الى فقدان الثقة بامكانية الاعتماد على المحاسبة الادارية التقليدية مالم تتمكن من الاستجابة للمتطلبات والتغيرات البيئية المعاصرة والتي تستوجب معلومات متجددة عن البيئة المحيطة ومهارات عالية من القائمين على توفيرها .
     و يمكن توضيح دور المعلومات في بيئة الأعمال المعاصرة بالشكل الآتي:-
                                               شكل رقم (1)*
                               دور المعلومات في بيئة الاعمال المعاصرة
وسيلة شرح مع سهم إلى الأسفل: بيئة اعمال كثيـــرة الحركــة وسريعــة التغيـرات والتقلبـات
 

وسيلة شرح مع سهم إلى الأسفل: اتخاذ القـــــرارات الاستراتيجيــــــة والتكتيكيـــــــة والتشغيليـة الصحيحةوسيلة شرح مع سهم إلى الأسفل: معـلومات متــجددة داخلية وخارجيـة عن البيئـة المحيطـــة باتخــاذ القــرارات                                تحتاج الى                                    تحتاج الى
 




       تؤدي الى                                تؤدي الى                                   تؤدي الى
مثمن: نجاح المنظمــة وزيادة قدرتهــا على الاستمرار في المنافســـــة مثمن: رؤية واضحـــة وانخفاض كبير في درجة عــدم التأكد لبيئـــة اتخــاذ القــــــرارات مثمن: غمـوض شديد ودرجة عاليـة من عدم التأكـد في بيئـة اتخاذ القــــرارات
 








  (*) الشكل من اعداد الباحثة بالاعتماد على (حسين ، مصدر سابق :28) وبتصرف .           المحـــور الثانــــي
 الاقتصاد العالمي الجديد وما يفرضه من تغييرات مهنية وتهديدات علىالمحاسبين الاداريين                                         
       يعد الاقتصاد العالمي الجديد احد اهم اشكال التغير التي شهدتها المرحلة الراهنة والتي فرضت على بيئة الاعمال وفي مجالات متعددة ضرورة الاستجابة لتلك التغيرات ، ولم تكن المحاسبة مستثناة من تلك التغيرات ، الا انه بدت التساؤلات تبرز من قبل مدراء منظمات الاعمال حول مدى قدرة المحاسبون الاداريون في الاستجابة بسرعة لتلك التغيرات ومواجهة التحديات المعاصرة وماهي التهديدات التي سيتعرضوا لها في حالة اخفاقهم لتلبية تلك الاحتياجات ، لذا كان لابد من الوقوف على اهم التغيرات المهنية التي فرضها الاقتصاد العالمي الجديد على المحاسبة الادارية والمهارات المطلوب من المحاسبين صقلها والاستعداد لها في ظل التغيرات الجديدة للبيئة المعاصرة من جانب ، ومن جانب اخر الوقوف على طبيعة التهديدات التي يواجهها المحاسبون الاداريون عند افتقادهم لتلك المهارات وعدم قدرتهم على التكيف مع متطلبات العمل المعاصرة وكما يأتي :

اولا : التغييرات المهنية في المحاسبة الادارية التي يفرضها الاقتصاد العالمــــي المعاصـــــــــــر

      ان الطلب على المعلومات وبالمفهوم الاقتصادي يمكن أن يتحدد بعدد القرارات  التي يحتاج اليها نظام معين ، وكنتيجة لذلك فأن درجة تعقيد الهيكل والبناء الاقتصادي لأي نظام هي التي تحدد نوع وكمية المعلومات التي يمكن أن تتدفق  من خلال هذا النظام ، ومع ذلك فأن المنفعة من مثل هذه المعلومات تعتمد بشكل كبير ليس فقط على حجمها بل أيضا على نوعيتها ، ومن المعروف أن   المصدر الأساسي لتوفير المعلومات المفيدة والمؤثرة في اتخاذ القرارات المختلفة للمد راء هو نظام المحاسبة الإدارية والذي اصبح دوره أساسيا وحيويا وبشكل اكبر في الآونة الأخيرة نظرا للحاجة إلى المعلومات الهامة التي ينتجها هذا النظام لإزالة الغموض وتقليل درجة عدم التأكد المحيطة باتخاذ القرارات والذي سيتطلب الحاجة إلى تطوير المهارات المطلوبة في مجال توفير المعلومات.  فالمعلومات الحديثة والمفيدة هي كالدم الذي يسري في الجسم بالنسبة للمنظمة المعاصرة ، وإذا كان محاسبو الغد يتوقعون المشاركة في اتخاذ قرارات الإدارة بشكل اكبر ، فان عليهم أن يكونوا موظفين رئيسيين مهتمين بتطوير المعلومات وترتيبها  وتوزيعها على جميع إدارات المنظمة ، ويرى البعض إن المنظمات تعزو قوتها التنافسية في مدى قدرتها على التعلم ومواصلة التعلم ،فالتعلم هو شكل جديد من العمل بل هو جوهر النشاط الإنتاجي ، وان المهنيين الذين يسيطرون على المعلومات هم المصدر الرئيسي لهذا التعلم ، وعند توفر هذه المعلومات فان الأولوية الرئيسية تعطى للمحاسبين الإداريين في مجال بناء نظم المعلومات التنفيذية بما يمكن المدراء أن يصبوا المعلومات في بنك المعلومات ويستخرجوا منه بيسر وسهولة ما يحتاجونه منها للمحافظة على القدرة التنافسية للمنظمة . (Zarowin,Op.Cit. :41)
     لذا فان مسؤولية المحاسب الإداري اليوم أصبحت كبيرة وتتطلب منه أن يكون جاهزا لاداء تلك المهمة ،إذ تؤكد الإصدارات المهنية الدولية الحديثة على الحاجة المتزايدة للمحاسبين الإداريين لتقديم مجموعة واسعة من الخدمات التي تضيف قيمة، إذ تتزايد الفرص أمام أصحاب مهنة المحاسبة الإدارية الذين اعدوا أنفسهم لتحمل المسؤوليات الموسعة لاستخدام مهاراتهم في مجال إدارة المعلومات والإدارة المالية الستراتيجية ، وسيتضمن هذا الدورالموسع المشاركة في إيجاد الحلول المسبقة للمشكلات التي تواجه المنظمات أثناء عملية صنع القرار. (Stuart, 1997:5)                                   
       وفي خضم التفاعل والتداخل بين التغيرات وانعكاساتها على المحاسبة الإدارية وما فرضته من تغير في دور المحاسبة الإدارية فأن الباحثة تجد إن هناك تيارا شديدا لإجراء تغييرات في هيكل المعرفة العامة والمهارات التي يتعين اكتسابها أو تطويرها من قبل المحاسب الإداري ليكون قادرا على مواكبة احتياجات سوق العمل.  إذ يشير البيان الرابع الصادر عن الـ (N.A.A) إلى مجالات جوهر هيكل المعرفة العامة للمحاسبين الإداريين والذي يعكسه الشكل رقم (2) ،حيث يتضح إن الدور الجديد للمحاسب الإداري يستلزم منه الالمام بمجموعة من المعارف الأساسية في مجالات المحاسبة بشكل عام بالإضافة إلى المعرفة في مجالات الأعمال والبيئة المحيطة بها إلى جانب مجموعة من المهارات في مجالات الاتصال ونظم المعلومات واتخاذ القرارات والقيادة. (ايوب ،1998 :26)
                                               شكل رقم (2)*
                        مجالات جوهر هيكل المعرفة العامة للمحاسبين الإداريين
 
















    حيث تتلخص تلك المهارات بما يأتي :
1. مهارات الاتصال
      في العقدين الأخيرين أصبحت هناك حاجة اكبر للاتصال بين المنظمات والصناعات وخصوصا تلك التي تتعامل بمنتجات ذات تكنولوجية عالية بسبب تعقدها، كما إن عدد المستخدمين الذين يتعين على المحاسب أن يوفر لهم المعلومات سيكون كبير وستحتاج عالمية التجارة إلى الاتصال بين الأفراد من أمم وبيئات وثقافات اجتماعية واقتصادية مختلفة.
    اذ تشيرمهارات الاتصال الأساسية في القدرة على نقل المعلومات وتلقيها والقدرة على تقديم الآراء ومناقشتها والدفاع عنها، والقراءة والاستماع والكتابة بطريقة فعالة بالإضافة إلى أهمية معرفة الوقت الملائم للاتصال.
2 . مهارات ذهنية
   أي أن تكون لديه القدرة على البحث والتفكير المنطقي والتحليل النقدي وتحديد المشاكل وتوقعها والعثور على حلول بديلة مقبولة وتنمية التفكير التحليلي والمفاهيمي القائم على أساس المعايير المهنية.

مهارات خاصة بالتواصل الشخصي
   حيث تشمل القدرة على العمل مع الآخرين ولا سيما في مجموعات والتأثير فيهم، وتنظيم المهام وإسنادها وتحفيز الأشخاص وتنميتهم وحل المنازعات ، والقدرة على الاضطلاع بالمواقف القيادية داخل المنظمة والتفاعل مع مختلف الأشخاص المتباينين ثقافيا وذهنيا في بيئة عالمية. (مجلة المحاسب القانوني العربي ، 1994 : 15 -16)

3 . معارف محاسبية وعامة متعلقة ببيئة الأعمال
   يتعين على المحاسب الإداري أن يتفهم العمل الذي أوجدته البيئة في المنظمة، والأعمال الداخلية والخارجية للمنظمة وما هي الطرق التي تتغير بها، وكنتيجة لزيادة الاعتماد على التكنولوجية فان على المحاسب الإداري أن يتفهم التكنولوجية الحالية والمستقبلية للمعلومات وكيف إن تلك التكنولوجية غيرت طبيعة واقتصادية الأنشطة المحاسبية وخلقت الكثير من الفرص وفي مساحات واسعة كتصميم وتطوير نظم المعلومات و أدارتها والرقابة عليها وتقييم تلك النظم، بالإضافة إلى حاجته للتعرف على المسؤولية المهنية للمحاسبة الإدارية وما تتطلبه أخلاقيات المهنة لتمكنه من القدرة لإصدار أحكام قائمة على أساس القيم وتناول القضايا بنزاهة، مع أهمية إلمامه بالمعارف المتعمقة في المجالات المحاسبية المتخصصة وخلفية جيدة في الاقتصاد والإحصاء والتحليل الرياضي والعلوم السلوكية والاجتماعية والقانون.                                                                            (Stuart,Op.Cit:5)
        هذا ومن المتوقع زيادة الحاجة مستقبلا إلى المحاسب الإداري، حيث اصدر الاتحاد الدولي للمحاسبين (IFAC) مؤخرا بعض الإحصاءات عن عضوية حوالي (140) هيئة محاسبية مهنية يمثلها الاتحاد، ووجد إن(35%) من المحاسبين يمارسون نشاطهم في مكاتب المحاسبة والتدقيق العامة، أما النسبة المتبقية وهم (65%) فمعظمهم محاسبون عاملون في الشركات والمنشات والأجهزة الحكومية، وأكد الاتحاد على النمو في عدد محاسبي الشركات وغيرها  (الفئة الثانية) سيكون له الأثر الأكبر على الشكل المستقبلي لمهنة المحاسبة، إذ يتوقع تزايد الطلب على المحاسبين الإداريين ليساهموا في التوجه الستراتيجي للمنظمة.                                                            ( Zaroin,Op.Cit:40)

      إلا انه يبقى التساؤل هل يستطيع كافة المحاسبون الإداريون من التكيف مع البيئة الجديدة والاستجابة للمتطلبات الجديدة للمهنة للإيفاء باحتياجات المدراء أم لا؟ 

ثانيا : التهديـدات التي يواجههـا المحاسبـون الإداريـون في الوقـت الحاضـــر والمستقبـــــل


    أدركت الإدارة العليا للمنظمات إن المحافظة على القدرة التنافسية لا يتطلب منها بيع المزيد من السلع والخدمات فحسب بل تحسين نوعيتها وزيادة الإنتاجية، وكنتيجة لذلك اضطرت المنظمات للبحث عن اوجه نقص الكفاءة بهدف تجاوزها، ويرى خبراء الإدارة بان ذلك لا يكفي فهناك حاجة لاعادة الهندسة بهدف البحث عن اوجه الكفاءة والتحقق من مدى الحاجة إليها والبحث عن كيفية إعادة تصميمها بما يتناسب مع العمل وعلى النحو الأمثل.

     لذا يجد البعض إن من مساوئ إعادة الهندسة تخفيض عدد الموظفين، فان كان العمل غير ضروري فان القائمين عليه غير لازمين أيضا وأدى ذلك الى تخفيض التكاليف وارتفاع الأرباح وتحقيق تحسن ملحوظ في نوعية المنتجات والخدمات ألا إن انعدام الأمن الوظيفي وعلى وجه الخصوص للموظفين الكتبة ومنهم نسبة كبيرة من المحاسبين الإداريين خلق مخاوف حول تلك السياسة والتي يتوقع تستمر مستقبلا أيضا. (Zaroin,Op.Cit.:40)                                                   
    وعليه تشير إحدى الدراسات الصادرة عن الاتحاد الدولي للمحاسبين بأن المحاسبين يواجهون الآن تحولا أساسيا في الأسواق التي يقومون بخدمتها ويمكن أن يكون هناك الكثير من المحاسبين يتنافسون للسعي وراء وظائف على مدار العقد القادم، إلا انه وكنتيجة للتطورات التكنولوجية والمنافسة وإعادة التنظيم للقوانين ونضوج سوق مهنة المحاسبة سيجد القليل من المحاسبين الإداريين مكانا للعمل، وفي نفس الوقت سيكون هناك انخفاض في وظائف المحاسبة التقليدية. (دهمش ، 1997 :27)  

       إذ غيرت تقنية المعلومات كل ظروف المنافسة وطبيعة واقتصادية الأنشطة المحاسبية، حيث إزالة بعض مساحات التطبيق الإجرائية ووفرت لغير المحاسبين عرض مثل تلك الخدمات باستخدام برمجيات سهلة الاستخدام وغير باهضة الثمن. (Skidmore,Op.Cit:2)
 
      لذا فان على المحاسبين الإداريين أن يمتلكوا، يحافظوا ويعززوا باستمرار مستويات عالية من الأهلية لمقابلة التوسع والزيادة الكبيرة في طلب الخدمات،إذ إن مقابلة تلك الطلبات وتسويق الخدمات المطورة الجديدة تعرض مجالات جديدة وتهديدات أمام المحاسبين، فإذا لم يتمكن المحاسبين من الاستجابة لتلك المجالات الجديدة فان الأفراد في الفروع الأخرى من المعرفة سيقدمون الخدمات المطلوبة بالشكل الذي يضيق مدى التطبيقات المحاسبية،مما يستلزم الحاجة إلى مواصلة المحاسب الإداري لمجالات التعلم مدى الحياة كوسيلة للتعديل مقابل التغير(A.A.A.C.,1986:174)، والإدراك بان السبيل الوحيد للمعرفة الحقيقية هو التغيير إلى الدور الجديد كمسهل وعامل تغيير وشريك في العمل ينفتح على الابتكار بدلا من الدور التقليدي كمقدم معلومات تاريخية، وبخلافه فان من لم يتقبل هذا التغير ويستجيب له فلن يتمكن من الاحتفاظ بوظيفته.

 


         












المحـــور الثالـــــث

تحليل نتائج الدراسة الميدانية وتفسيرها
 
      خصص هذا المحور لعرض نتائج الدراسة الميدانية المعدة لاختبار ما تم تناوله من ملامح للتغيرات في البيئة المعاصرة وانعكاساتها على دور المحاسبين الاداريين في الاستجابة لها ،وطبيعة المؤهلات والمهارات التي يتطلب منهم تطويرها لينسجم مع تلك التغيرات ،لذا فانه تم الاعتماد على بعض الاساليب الاحصائية الوصفية ( التكرارات المطلقة والنسبية ، الوسط الحسابي ) لتساعد في تحقيق ذلك وتحليل استمارة الاستبانة المعدة في هذا المجال .
       وعليه فان هذا المحور سيتناول فقرتين خصصت الاولى منها لتحليل نتائج استجابة فئات العينة وتفسيرها ذات الصلة بالتركيز على الدور المعاصر للمحاسبين الاداريين في ضوء المتغيرات الجديدة لبيئة الاعمال ، في حين خصصت الفقرة الثانية لتحليل نتائج استجابة فئات العينة وتفسيرها ذات الصلة بالتعرف على اهم متطلبات العمل والمهارات المطلوب من المحاسبين الاداريين تطويرها لينسجم مع هذا التغير ومن واقع البيئة المحلية ، وكما يأتي :

اولا : تحليل نتائج استجابة فئات العينة وتفسيرها ذات الصلة بالتركيز علــى   
 الدور المعاصر للمحاسبين الاداريين في ضوء المتغيرات الجديدة لبيئة الاعمال

        يعكس الجدولين(5)،(6) النتائج التي تمخضت عن الدراسة لآراء فئات العينة المستجيبة باستخدام النسب المئوية للتكرارات والوسط الحسابي لتقييم تغيرالدور المعاصر للمحاسبين الاداريين في ضوء المتغيرات الجديدة لبيئة الاعمال ومن وجهتي نظر كل من الاكاديميين ،المحاسبين والاداريين على الترتيب.









                                                 جدول رقم (5)
    نتائج تقييم تغيرالدور المعاصر للمحاسبين الاداريين في ضوء المتغيرات الجديدة لبيئة الاعمال
                                          من وجهة نظرالاكاديميون
                      مستوى الاستجابة
تسلسل فقرات تغـيـر          
الدور المعاصر للمحاسبين الاداريين
اتفــق
اتفــق الى حد ما
لا اتفــق
الاتفاق او الاختـــلاف
الوسط الحسابي
العدد
%
العدد
%
العدد
%
1

2

3

4 –A                                           

4 –B

4 –C

5

6

7

8

9

10 –A

10 –B

11

18

23
       
20

19

17

20

21

16

18

17

15

19

20

18

78

100

87

83

74

87

91

70

78

74

65

83

87

78





5



3

4

6

3

2

7

5

6

8

4

3

5
22



13

17

26

13

9

30

22

26

35

17

13

22


اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق






2.78

3   

2.87

2.83

2.74

2.87

2.91

2.7 

2.78

2.74

2.65

2.83

2.87

2.78







 

(*) يبلغ الوسط المعياري (2).
                                                 جدول رقم (6)
    نتائج تقييم تغيرالدور المعاصر للمحاسبين الاداريين في ضوء المتغيرات الجديدة لبيئة الاعمال
                                    من وجهتي نظرالمحاسبين والاداريين
                  مستوى الاستجابة
تسلسل فقرات تغـيـر           
الدور المعاصر للمحاسبين الاداريين
اتفــق
اتفــق الى حد ما
لا اتفــق
الاتفاق او الاختـــلاف
الوسط الحسابي
العدد
%
العدد
%
العدد
%
1

2

3

4                                          

5

6

7

8 –A

8 –B

8 –C

8 –D

8 --E
24

30

20

17

25

22

20

21

16

13

18

12
57  

71.5

47.5

40 

60 

52 

47.5

50 

38 

31 

43 

29 








15

6

10

12

17

12

15

13

14

12

15

16
36    

14.25

24   

29   

40   

29   

36   

31  

33  

29  

36  

38  

3

6

12

13



8

7

8

12

17

9

14
7    

14.25

28.5 

31    



19    

16.5 

19    
     
29    

40    

21    

33   
اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق







2.5 

2.57

2.19

2.10

2.6 

2.33

2.31

2.31

2.10

1.90

2.21

1.95


   من خلال الرجوع الى جدول رقم (5) نجد انه يعكس مايأتي :
 1. اتفاق كبير لاطراف العينة من الاكاديميين المستجيبين بان هناك تغيرات في بيئة الاعمال المعاصرة    وانها تسببت بفقدان خاصية الملاءمة في المعلومات التي تقدمها المحاسبة الادارية الحالية مما يستدعـي ضرورة ان تتطور المحاسبة الادارية وتتكيف مع تلك التغيرات ، اذ تراوحت نسبتهما (78 %،100%) على الترتيب ،كما اشر الوسط الحسابي ارتفاعا عن وسطه المعياري .
2 . ان شكل التغيرات كان قد اشر تأثير موجهات رئيسة ثلاث خلقت الحاجة لتغير دور المحاسبين الاداريين والاستجابة لها والتي تمثلت بما يأتي :
·   النجاح الستراتيجي للمنظمة الذي يعتمد على رضا الزبون في المدى الطويل والذي تطلب ضرورة قيام المحاسبون الاداريون بتوافر معلومات ذات جودة وملاءمة وتقدم في الوقت المناسب لتلبية احتياجات المدراء ، اذ شكلت نسبة الاتفاق لاطراف العينة من الاكاديميين (87%) مع ارتفاع الوسط الحسابي عن وسطه المعياري .
·   اتساع المنافسة وظهور العولمة والشركات المتعددة الجنسيات والتي اتاحت للزبون تشكيلة واسعة من السلع والخدمات وبجودة عالية واسعار تنافسية ،وفرضت اهمية سعي المحاسبين الاداريين لتركيز الاهتمام على تقديم معلومات عن المفاضلة بين البدائل المتاحة من جانب ، ومن جانب اخر ذات صلة بالمنافسين وعلى ان تساعد في تخفيض الكلف ، وبما يمكن المنظمات المحلية الاستمرار بنشاطها في ضوء تلك التغيرات ، ان ذلك قد تم تأكيده من خلال اتفاق الاكاديمين الخاضعين للاستطلاع على اهمية ذلك والتي تراوحت نسبته بيــــن (87 % ـ 74 %) و مع ارتفاع الوسط الحسابي عن وسطه المعياري .
·   تكنلوجيا المعلومات والتي ساهمت في القضاء على الدور التقليدي للمحاسب عموما والمحاسب الاداري تحديدا ، واعادة في الوقت ذاته النظر بالهيكل التنظيمي للمنظمة من الشكل الهرمي الى شكل اشبه بشبكات الاعمال ، مما خلق الحاجة لان يكون للمحاسبة الادارية دور رئيس في اضافة القيمة للمنظمة و المشاركة في ايجاد الحلول المسبقة للمشكلات التي تواجه المنظمة اثناء اتخاذ القرار، وهذا ما اكده اطراف العينة من الاكاديميين عند الاتفاق على ذلك والتي تراوحت نسبها بين (91 % - 74 %) ، الى جانب ارتفاع الوسط الحسابي عن وسطه المعياري .
3 . ان طبيعة المعلومات التي تقدمها المحاسبة الادارية تطلبت ضرورة تركيزها بشكل اكبر على التوجه نحو البيئة الخارجية لتحديد السياسات المستقبلية من جانب ، ومن جانب اخر تتبع استهلاك الموارد وتحديد السياسات المثلى التي تحقق الاستغلال الامثل لها ، اذ كانت استجابة الاكاديميون تؤكد اتفاقها على اهمية ذلك وتحديدا عندما تراوحت نسب الاتفاق بين (87 % - 83 %) على الترتيب ، مع ارتفاع وسطها الحسابي عن وسطها المعياري .
4 . ان ذلك اعطى الاولوية للمحاسبين الاداريين لان يمارسوا دور الشريك في العمل ويكونوا عامــل    تغيير بدلا من كونهم مقدمي معلومات محاسبية تقليدية ، وعلى ان يساهموا في بناء نظم المعلومــات المحاسبية ، وهذا ما اكده اطراف العينة من الاكاديميين عند الاتفاق على ذلك والتي تراوحت نسبها بين (78 % - 65 %) ، الى جانب ارتفاع الوسط الحسابي عن وسطها المعياري .
    اما الجدول رقم (6) نجد انه كان يعكس مايأتي :

1 . هناك فئة ضئيلة من المحاسبين والاداريين الخاضعين للاستطلاع وجدوا عدم تغير دور واهمية المحاسبين الاداريين بالنسبة للادارة عما كانت عليه في العقدين الماضيين والتي بلغت نسبتها (7 %) والتي اكدته نتائج الوسط الحسابي ايضا التي اشارت الى ارتفاع الوسط الحسابي عن الوسط المعياري لآراء فئات العينة التي ترى زيادة دور المحاسبون الاداريون للادارة خلال العقدين الماضيين .
2 . اتفق اغلب فئات العينة من المحاسبين والاداريين على تحديد المدراء نوع المعلومات المطلوب من المحاسبين توفيرها وبنسبة (71.5 %) ، على الرغم من ان هناك ما يمثل نسبة (47.5 %) من فئات العينة المستجيبة كانت تتفق على ان المحاسبين يحددون احتياجات المدراء من المعلومات بشكل افضل، كما كانت نتائج الوسط الحسابي تشير الى ارتفاع الفقرتين عن وسطها المعياري مما يؤشر على قوة الاتفاق بهذا الجانب .
3 . ان نسبة (40 %) من افراد العينة كانت تتفق بان الادارة تستفيد بشكل كبير من المعلومات المقدمة من خلال نظام المعلومات المحاسبية في المنظمة لغرض اتخاذ القرارات،كما اشر الوسط الحسابي مستوىً مقاربا للوسط المعياري، الى جانب ذلك فان مانسبته (60 %) كانت ترى الحاجة لتوافر نظام محاسبي كفوء يهتم بتزويد المدراء بالمعلومات الضرورية في الوقت المناسب ، والتي اشر وسطها الحسابي ارتفاعا عن وسطها المعياري .
4 . اكد نسبة (52 %) من افراد العينة الخاضعة للاستطلاع من المحاسبين والاداريين على اسهام استخدام الحاسب الالكتروني والانظمة المحاسبية الجاهزة في التقليل من الجهد المبذول لانجاز الاعمال الروتينية ، كما اكد نسبة (47.5 %) من العينة اهمية استخدام المحاسبين الحاسب الالكتروني والمامهم بنظم المعلومات في تعزيز المشاركة باتخاذ القرارات ، كما كانت نتائج الوسط الحسابي تشير الى ارتفاع الفقرتين عن وسطها المعياري مما يؤشر على الاتفاق بهذا الجانب .
5 . ان للتغير في بيئة الاعمال تأثير واضح على اداء العمل المحاسبي من قبل المحاسبين ، اذ شكلت تكنلوجيا المعلومات احد اهم تلك التغيرات من وجهة نظر افراد العينة والتي بلغت نسبتها (50 %) ، يليها اهتمام الادارة العليا بتطويرالمعرفة والمهارات لكوادرها الادارية (المحاسبين تحديدا ) التي ايدها ما نسبته (43 %) من افراد العينة ، كما شكلت العولمة وظهور الشركات متعددة الجنسيات متغير مؤثرا على الاداء المحاسبي والتي شكلت نسبة مؤيديه من افراد العينة (38 %) ، في الوقت الذي لم تجد فيه اطراف العينة من المحاسبين والاداريين التأثير الكبير لكل من الاهتمام بالزبون من قبل المنظمة والسعي لتلبية احتياجاته ،وإعادة الهيكل التنظيمي من الشكل الهرمي الى شبكة الاعمال والتي اشرت نسبة الاتفاق على قوة تأثيرها من وجهة نظر العينة بنسبة (29 %)،(31 %) فقط وعلى الترتيب .
  
     وعليه تجد الباحثة ومن خلال تلك النتائج يمكن قبول الفرضية الاولى التي تنص على انه " في ضوء البيئة المعقدة والمتغيرة باستمرار ونتيجة للتطورات التكنولوجية والمنافسة واعادة التنظيم للقوانين ونضوج سوق مهنة المحاسبة ولغرض تحقيق الأهداف المطلوبة،فان على المحاسبين الإداريين الاستجابة لتلك التغيرات والتكيف معها ".

ثانيا : تحليل نتائج استجابة فئات العينة وتفسيرها ذات الصلة بالتركيز علــى اهم متطلبات العمل والمهارات المطلوب من المحاسبين الاداريين تطويرها لينسجم مع التغير من واقع البيئة المحلية

     يعكس الجدولين(7)،(8) النتائج التي تمخضت عن الدراسة لآراء فئات العينة المستجيبة باستخدام النسب المئوية للتكرارات والوسط الحسابي لتحديد اهم متطلبات العمل والمهارات المطلوب من المحاسبين الاداريين تطويرها لينسجم مع هذا التغير ومن واقع البيئة المحلية ومن وجهتي نظر كل من الاكاديميين ،المحاسبين والاداريين على الترتيب،   والتي اشرت نتائجهما مايأتي :
1 . اتفاق اطراف العينة المستجيبة من الاكاديميين والمحاسبين والاداريين بضرورة التزام المحاسبين الاداريين بدليل آداب السلوك المهني ليحكم اداءهم ومسؤولياتهم ، الا ان نسبة تأكيد الاكاديميون كانت اعلى (تشير الى اتفاق تام) مما هي عليه في المحاسبين والاداريين .
2 . اتفق طرفا العينة من الاكاديميين ، المحاسبين والاداريين على اهمية المام المحاسبين الاداريين بالمعرفة العامة في مجالات متعددة ، الا انهما اختلفا في ترتيب اولويتها والتي تمثلت بما يأتي :
·        يرى الاكاديميون من فئات العينة المستجيبة على ضرورة المام المحاسبين الاداريين بالمعرفـة
 العامة في كل من (المفاهيم والمباديء المحاسبية ، اتخاذ القرار الاداري، الهيكل التنظيمي والادارة ، بيئة التشغيل وانظمة المعلومات ، العلوم السلوكية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية والادارية والاحصائية، اعداد التقارير الداخلية ، العمليات الرئيسة في المنظمة، التخطيط المالي وتقويم الاداء ، اعداد التقارير الخارجية) والتي كانت نسبة الاتفاق قد تراوحت بين (96 % - 65 %) ، الى جانب ماعكسته نتائج الوسط الحسابي التي ارتفعت عن وسطها المعياري ولكافة المجالات .
·    ان المحاسبين والاداريين يؤكدون على ضرورة المام المحاسبين الاداريين بالمعرفـة العامة في كل من (المفاهيم والمباديء المحاسبية ، بيئة التشغيل وانظمة المعلومات ، العمليات الرئيسة في المنظمة، اعداد التقارير الخارجية ، التخطيط المالي وتقويم الاداء ، اعداد التقارير الداخلية ، العلوم السلوكية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية والادارية والاحصائية ، اتخاذ القرار الاداري، الهيكل التنظيمي والادارة) والتي كانت نسبة الاتفاق قد تراوحت بين (48 % - 33 %) ، الى جانب ماعكسته نتائج الوسط الحسابي التي ارتفعت عن وسطها المعياري ولكافة المجالات .
3 . اكد طرفا العينة من الاكاديميين ، المحاسبين والاداريين على اهمية امتلاك المحاسبين الاداريين لمهارات ذات صلة بجوانب متعددة سواء كانت تتمثل بجوانب (القدرات الذهنية والقابلية على التحليل، التواصل الشخصي ،أو الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات)،اذ تراوحت نسب الاتفاق ذات الصلة بتلك الجوانب بين (91 %-43 %) مع ارتفاع الوسط الحسابي لكافة الجوانب عن وسطها المعياري .                     
                                               جدول رقم (7)
   نتائج متطلبات العمل والمهارات المطلوب تطويرها من المحاسبين الاداريين لينسجم مع التغير في 
                                 بيئة الاعمال من وجهة نظرالاكاديميون
                         مستوى الاستجابة
تسلسل فقرات متطلبات         
العمل والمهارات المطلوبة من المحاسبين
اتفــق
اتفــق الى حد ما
لا اتفــق
الاتفاق او الاختـــلاف
الوسط الحسابي
العدد
%
العدد
%
العدد
%
1

2-A

2-B

2-C

2-D

2-E

2-F

2-J

2-H

2-I

3-A

3-B

3-C



23

20

19

18

20

22

18

20

15

19

20

21

18
100

87

83

78

87

96

78

87

65

83

87

91

78


3

4

5

3

1

5

3

8

4

3

2

5




13

17

22

13

4

22

13

35

17

13

9

22


اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق



3    

2.87

2.83

2.78

2.87

2.96

2.78

2.87

2.65

2.83

2.87

2.91

2.78
                                             
                                           جدول رقم (8)
   نتائج متطلبات العمل والمهارات المطلوب تطويرها من المحاسبين الاداريين لينسجم مع التغير في 
                              بيئة الاعمال من وجهة نظرالمحاسبون والاداريون
                         مستوى الاستجابة
تسلسل فقرات متطلبات         
العمل والمهارات المطلوبة من المحاسبين
اتفــق
اتفــق الى حد ما
لا اتفــق
الاتفاق او الاختـــلاف
الوسط الحسابي
العدد
%
العدد
%
العدد
%
1

2-A

2-B

2-C

2-D

2-E

2-F

2-J

2-H

2-I

3-A

3-B




19

14

17

17

14

20

18

19

17

16

19

18
45

33

41

41

33

48

43

45

41

38

45

43
15

16

16

16

16

13

14

12

16

16

13

14
36

38

38

38

38

31

33

29

38

38

31

33
8

12

9

9

12

9

10

11

9

10

10

10
19

29

21

21

29

21

24

26

21

24

24

24
اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق

اتـفــــــــــــــاق



2.26

2.05

2.19

2.19

2.05

2.26

2.19

2.19

2.19

2.14

2.21

2.19

      لذا ترى الباحثة ومن خلال نتائج التحليل الاحصائي انه يمكن قبول الفرضية الثانية التي تنص على " أن الدور الجديد للمحاسبين الإداريين يتطلب منهم إحداث تغيير جذري للنهوض بمسؤولياتهم كعوامل تغيير في المنظمات وبنفس الوقت كشركاء في العمل بدلا من مجرد امتلاكهم لمهارات وخبرات كافية لاداء الواجبات المالية التقليدية، لانه بخلافه لن يتمكنوا من الاحتفاظ بوظائفهم أو أيجاد فرص للعمل في المهنة".

المحـــور الرابـــع

الاستنتاجـــات والمقترحـــات

     يمكن تلخيص اهم الاستنتاجات التي تم التوصل اليها بما يأتي :

1. هناك تغيرات في بيئة الاعمال المعاصرة تسببت بفقدان خاصية الملاءمة في المعلومات التي تقدمها المحاسبة الادارية الحالية والتي يتطلب منها ضرورة الاستجابة والتكيف مع تلك التغيرات ، والتي اكدتها نتائج استجابة اطراف العينة من الاكاديميين من جانب ، ومن جانب اخر فان تلك التغيرات فرضت اهتماما اكبر لدور الماسبون الاداريون لخدمة الادارة خلال العقدين الماضيين وانهم يحددون احتياجات المدراء من المعلومات بشكل افضل ، لذا فان الادارة ستستفيد بشكل كبير من المعلومات المقدمة من خلال نظام المعلومات المحاسبية لاتخاذ القرارات والذي سيفرض الحاجة لان يتسم بالكفاءة والملاءمة والتوقيت المناسب والتركيز على التوجه نحو البيئة الخارجية بشكل اكبر لتحديد السياسات المستقبلية المثلى التي تحقق الاستغلال الامثل للموارد ، والتي عكستها نتائج استجابة اطراف العينة من المحاسبين و الاداريين .
2 . اتسمت ملامح بيئة الاعمال المعاصرة بتأثرها بثلاثة انماط تغير رئيسة فرضت الحاجة لتغير دور المحاسبين الاداريين والاستجابة لها تمثلت بكل مما يأتي :
·        تكنولوجيا المعلومات والتي ساهمت في القضاء على الدور التقليدي للمحاسب الاداري والتقليل من الجهد المبذول لانجاز الاعمال الروتينية لان يكون للمحاسبة الادارية دور رئيس في اضافة القيمة للمنظمة والمشاركة في ايجاد الحلول المسبقة للمشكلات التي تواجه المنظمة في اتخاذ القرار ، اذ اكدت نتائج اطراف العينة المستجيبة الخاضعة للتحليل من الاكاديميين والمحاسبين والاداريين الى قوة تأثير هذا التغير بشكل كبير على المحاسبين الاداريين .
·        اتساع المنافسة وظهور الشركات المتعددة الجنسيات والتي اتاحت للزبون تشكيلة واسعة من السلع والخدمات وبجودة عالية واسعار تنافسية وفرضت اهمية سعي المحاسبون الاداريون لتركيز الاهتمام على تقديم معلومات عن المفاضلة بين البدائل المتاحة من جانب ، ومن جانب اخر ذات صلة بالمنافسين وعلى ان تساعد في تخفيض الكلف وبما يمكن المنظمات المحلية الاستمرار بنشاطها في ضوء تلك التغيرات والتي اظهرته نتائج اطراف العينة المستجيبة والخاضعة للتحليل من الاكاديميين والمحاسبين والاداريين لقوة تأثير هذا المتغير على دور المحاسبين الاداريين .
·        النجاح الستراتيجي للمنظمة الذي يعتمد على رضا الزبون في المدى الطويل والذي تطلب ضرورة قيام المحاسبون الاداريون بتوافر معلومات ذات جودة وملاءمة وتقدم في الوقت المناسب لتلبية احتياجات المدراء، والذي اكدته نتائج استجابة اطراف العينة من المحاسبين والاداريين في تأثيرها على دور المحاسبين الادارين .
3 . اعطاء الاولوية للمحاسبين الاداريين لان يكونوا عوامل تغيير بدلا من دورهم في تقديم معلومات محاسبية تقليدية ويساهموا في بناء نظم المعلومات المحاسبية والتي اشرته اجابات العينة من الاكاديميين ، مما يستدعي ذلك ضرورة تبني المحاسبون الاداريون لمجموعة من المعارف والمهارات لينسجم مع تغيرات البيئة المعاصرة والتي اكدته استجابة اطراف العينة من الاكاديميين والمحاسبين والاداريين والتي يمكن تلخيص اهمها بما يأتي :
·        الالتزام بدليل آداب السلوك المهني ليحكم اداء المحاسبون ومسؤولياتهم .
·        الالمام بالمعرفة العامة في كل من مجالات المفاهيم والمباديء المحاسبية ، اتخاذ القرار الاداري، الهيكل التنظيمي والادارة ، بيئة التشغيل وانظمة المعلومات ، العلوم السلوكية والاجتماعية والقانونية والاقتصادية والادارية والاحصائية، اعداد التقارير الداخلية ، العمليات الرئيسة في المنظمة، التخطيط المالي وتقويم الاداء ، اعداد التقارير الخارجية .
·        امتلاك المحاسبين الاداريين لمهارات ذات صلة بجوانب متعددة سواء كانت تتمثل بجوانب القدرات الذهنية والقابلية على التحليل، التواصل الشخصي ،الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

عليه نقترح الأتي :
1. على المحاسب الإداري أن يصبح جزء من فريق إضافة القيمة للمنظمة ويشارك في صياغة وتنفيذ استراتيجياتها ويساهم في نقل الأهداف و الأغراض الستراتيجية داخل المقاييس الإدارية والتشغيلية.
2. التحرك بعيدا عن كون المحاسب الإداري ماسكا للسجلات ليصبح مصمما لأنظمة المعلومات المحاسبية الى جانب قيامه بدور الشريك في المنظمة والذي يزود الإدارة العليا بالمشورة الحكيمة ويتفهم كافة نواحي العمل.
3.أن يدرك المحاسب الإداري كل ما يحتاج للتغيير ويحلل أسبابه بمهارة ليصبح عنصر التغيير المرتجى و يسعى المحاسب الإداري بامتلاك مجموعة من المعارف والمهارات التحليلية بحيث يمكن تحديد الاتجاهات الجديدة وتقديم التوقعات، مما يتطلب منه ضرورة أن يواصل التعلم والتدريب مدى الحياة كوسيلة للتعديل مقابل التغيير سواء من خلال برامج تعليمية وتدريبية تقدم من قبل أرباب العمل أو تلك التي تقدم من قبل الجمعيات المهنية والمؤسسات التعليمية.

قائمة المصادر :

اولا ـ المصادرالعربية
أ ـ الكتب والرسائل الجامعية

1 . السبوع،سليمان سند سبع،"استخدام نظام ABC  وأساليب  ABM لاتخاذ القرار وتقييم أداء المنظمة"، أطروحة دكتوراه فلسفة في المحاسبة،جامعة بغداد ـ   كلية الإدارة والاقتصاد ـ 2000.
2 . جاريسون،ري اتش ونورين،اريك،"المحاسبة الإدارية"،الطبعة العربية،ترجمة زايد،محمد عصام الدين ـ مراجعة حجاج،احمد حامد،دار المريخ،الرياض ـ2002.
3 . حسين احمد حسين علي،"المحاسبة الإدارية المتقدمة"،الدار الجامعية، مصرـ2000.
ب ـ الدوريات

1 . ايوب،توفيق ابراهيم،"دور المحاسب في التنمية الاقتصادية"، مجلة المحاسب القانوني العربي، العدد105ـ اذارـ نيسان :1998.
2 . دهمش،نعيم،" دور الجامعات في التاهيل المحاسبي"، مجلة المحاسب القانوني العربي،العدد81، تشرين الثاني ـ كانون الاول: 1993.
3 . دهمش،نعيم، "هل سيكون هناك اعداد كبيرة من المحاسبين في عام 2005 وما هي صفات المحاسب الذي نريد" ،مجلة المحاسب القانوني العربي،العدد 103، ايلول ـ كانون الاول : 1997.
4 .  مجلة المحاسب القانوني العربي، "تعليم المحاسبة والنهوض بمهنة المحاسبة" ، العدد85، تموزـ اب: 1994.

ثانيا ـ المصادر الاجنبية
A. Books & Reports                                                   
                                                             
.1. The American Accounting Association Committee on the Future Structure ,Content & Scope of Accounting Education-“Future Accounting Education: Preparing for the Expanding Profession” ,Special Report ,Issues in Accounting Education-Volume 1-Spring 1986.                                                                               
                          
2. Drury ,Colin ,“Management & Cost Accounting”, 5th, Ed. Business Press. Thomson  Learning, 2000.                                               
                                              
3. Horngren, Charles ,  T.  Foster ,George  &  Srikant  M. Datar-“Cost  Accounting: A managerial Emphasis” 10th   ed. rintice  Hall inc.  2000.        

4. National Association Of Accountants, Copyright 1986.                                          
                                           
 5. Nash , Humphrey-“Leading  The  next  Information  Revolution”,2000.               
              
         B. Periodicals                                                                         
                                                            
       1.Elliott , Robert  K.-“The  Third  Wave  Breaks  On  The  Shores  Of  Accounting”-Accounting  Horizons-Volume  Six-(N. Two)-June         
1992.                                                                                           
     2.Skidmore , Steve-“Information Technology in accounting  curriculum”-Feature Article-www.accaglobal.com-Publications-Student accountant-19Dec 2002.
     3.Stuart,Robert-“Accountants in Management: A globally Changing Role”-CMA Management-February,1997.                                                                         
     4.Zarowin, Stanley-“Finances Future: Challenge Or Threat?”-Journal of     Accountancy, April 1997.                                                                               

الخلاصــــة

      إن للمحاسبة الإدارية دور هام ومؤثر في مختلف جوانب الحياة الاقتصادية وعليها أن تنهض لتواكب متطلبات المجتمع واحتياجات المد راء التي تتغير بوتيرة متسارعة، فنحن نواجه في القرن الحادي والعشرين حقبة جديدة تشهد طفرة معلوماتية عارمة ، ولما كانت المحاسبة وليدة الحاجات الاقتصادية بات من الضروري لها أن تأخذ في حسبانها التطورات التقنية الهائلة التي نراها اليوم.

       لقد اجتاحت العالم في الماضي ثورة صناعية تبعها ثورة تكنولوجية وقد خلفتا ورائهما أعدادا هائلة من الوحدات مختلفة الأنشطة ، ومنها الشركات العملاقة متعددة الجنسيات وأنتجتا أصنافا متنوعة من السلع والخدمات عالية التقنية والتعقيد، فبعد عصر تكنولوجية المعلومات والاتصالات افرزت هناك تقنيات جديدة يتعامل معها المحاسبون وفي مواجهة هذا العصر المعلوماتي الجديد كان لا بد للمحاسبين الإداريين أن يكونوا موظفين رئيسيين مهتمين بتطوير معلومات ذات جودة وملائمة لاتخاذ القرارات ويتم توزيعها في الوقت المناسب الى جانب اهمية مواكبة المحاسبة الإدارية باعتبارها المصدر الأساسي للمحافظة على القدرة التنافسية للتتطور والتكيف مع تلك التغيرات، فلا سبيل للمحاسب الإداري إلا أن يمتلك مجموعة من المعارف والمهارات لتكون غير محددة بالجوانب الفنية فقط بل أيضا بجوانب الإبداع والتفكير وإيجاد الحلول المسبقة للمشاكل التي تواجه المنظمات أثناء صنع القرار.

     إذ سيجد المحاسبون الإداريون الذين لا يستطيعون التكيف مع تلك التغيرات انه من الصعوبة المنافسة في هذه المهنة المتوسعة ولا يتمكنوا من تقديم خدمات مهنية بنوعية جيدة مما يعرضهم إلى تهديدات قد ينتج عنها عدم إمكانية احتفاظهم بالوظائف التي يمارسونها اليوم.



*  الشكل من إعداد الباحثة بالاستناد إلى البيان الرابع الصادر عن الـ(N.A.A)         (N.A.A,1986: 1-13)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق