affiliate marketing كتب وابحاث فى المحاسبة والمراجعة : " أثر أستخدام برامجياتERP) ) في تحقيق أمثلية الخلق القيمي "

دعم المدونة

الأحد، 24 فبراير، 2013

" أثر أستخدام برامجياتERP) ) في تحقيق أمثلية الخلق القيمي "


" أثر أستخدام برامجياتERP) ) في تحقيق أمثلية الخلق القيمي "

ملخص البحـث: شهّد منتصف عقد التسعينات شيوعا لما يعرّف بحزم برامجيات تطبيقات منظمات الاعمال Enterprise Applications Software” كأحد الادوات التكنولوجية ذات المزايا التنافسية خصوصا في مجالات خفض التكلفة، تحسين جودة المنتج، وتحسين الربحية. وتعتبر ERP أحد أكثر تلك البرامجيات أنتشارا في مجالات ربط وتكامل سلسلة عمليات الاعمال الاساسية والداعمة. وفي هذا الصدد ركزّت الدراسات التنظيمية خلال نهاية عقد التسعينات على دراسة الاثار التشغيلية لبرامجيات ERP. وشهّد منتصف عقد الالفية الثانية توجهات بحثية نحو دراسة الاثار الاستتراتيجية لأستخدام وتوظيف برامجيات ERP. وتأتي الدراسة الحالية خطوة جادة ضمن هذه التوجهات من حيث كونّها تهدف الى أستكشاف أثار الخلق القيمي لبرامجيات ERP على مستوى الشركات الصناعية المحلية. تشّكلت عينة الدراسة الحالية من ستة عشرة شركة صناعية مدرجة في بورصة عمّان للاوراق المالية. روعّي في أختيار تلك العينة التمايز والتنوع على مستوى العمليات والمعاملات لخدمة موضوعية النتائج المتحصّلة من الدراسة. وبغية تحقيق الدراسة للاهداف المتوخاة من وراء تنفيذها، أستخدم الباحثون أستبانة خاصة صممّت (وفقا لمحركات الخلق القيمي بحسب أغلب أدبيات نظم المعلومات) لمقابلة متطلبات جمع البيانات وفقا لمقاييس ليكرت الخمسة.  كما أستخدم أسلوب المقابلات الشخصية لتوفير تفسير أكثر مقبولية لأسباب صيرورة نتائج الدراسة. بالاضافة الى ذلك أستخدمّت حزمة التحليل الاحصائي SPSS في تنفيذ سلسلة الاختبارات الاحصائية (المتوسطات الحسابية، الانحراف المعياري، وأختبار ت لعينة واحدة) لمنظومة بيانات الدراسة. خلصّت الدراسة الى وجود أثار قيمية ذات دلالة لآستخدام وتوظيف برامجيات ERP خصوصا في مجالات تحقيق أمثلية هيكل التكلفة للمنتج، تحسين جودة المنتج، وصيانة المنظومة الزبونية. كما خلصّت الدراسة الى حقيقة أن تكامل الشركات المحلية لازال في أغلبه تكامل برامجيات دون أن يكون مدعوما بمنهجية أعادة هندسة أجراءات فعالة.
الكــلمـات الــدالــــة:
برامجيات تخطيط موارد منظمات الاعمال ERP، عمليات الاعمال، تكامل نظم المعلومات، الخلق القيمي، هيكل تكلفة المنتج، جودة المنتج، المنظومة الزبونية، العمليات الهجينة.  


1: المقــــــــدمــــــــــة:
لعل واحدة من أهم الحقائق المتفق عليها بين أدبيات نظم المعلومات، أن تكنولوجيا المعلومات (IT) أصبحت المحرك الاساس للتغيير (Change). فبعد أن وصفّت عقود الخمسينات والستينات بكوّنها عقود الكفاءة (Efficiency)، وعقود السبعينات والثمانينات بكوّنها عقود الجودة (Quality)، وعقود الثمانينات والتسعينات بكوّنها عقود المرونة (Flexibility)، جاء عقد الالفية الثانية ليكوّن عقد الابتكار (Innovation) بأمتياز سواء على مستوى (التكنولوجيا، العمليات، والمنتج) أو على مستوى النماذج التنظيمية.
أن أهم ما تنطوي عليه دورة الابتكار والتجديد، أن تبنّي تكنولوجيا جديدة دائما ما يقود الى نوع جديد من العمليات التي ترتبط هي الاخرى بتقديم منتج جديد غالبا مايكون على درجة عالية من التمايز والتغاير. الامر الذي يمّكن من الدخول الى أسواق جديدة وبالتالي توسيع رقعة الحصة السوقية. أن مثل هذه الميكانيكية والترابط أضحت أحد حقائق الربحية في عالم الاعمال.
من ناحية أخرى أن مثل هذا الترابط ما كان ليتحقق لولا تكامل نظم معلومات منظمات الاعمال سواء داخليا أو خارجيا. ويتمثل التكامل الداخلي في ربط نظم المعلومات الوظيفية على المستوى التشغيلي من ناحية وعلى المستوى الاستتراتيجي من ناحية أخرى. أما التكامل الخارجي فيتأتى من ربط نظم معلومات منظمة الاعمال مع نظم معلومات شركاء الاعمال (سواء العملاء، الموردين، المصنعيّن، والداعمين اللوجستيين). فعلى سبيل المثال أشارت أحد مسوحات الاعمال الى حقيقة أن 80% من عمليات الابتكار والتجديد تتاتى من التكامل مع منظومة العملاء القائمين على أستخدام المنتج. أما على المستوى التنظيمي، فلقد أدى تكامل نظم المعلومات داخليا وخارجيا الى تأسيس نوع جديد من منظمات الاعمال غالبا ما تعنّون في أدبيات نظم المعلومات بكوّنها " منظمات الاعمال الممتدة  Extended Enterprise ".
وفي هذا الخصوص تندرج برامجيات (ERP) ضمن مجموعة نظم المعلومات التي تعمّل على تحقيق التكامل العملياتي والمعاملاتي الذي يعتبر الاساس في تطبيقات الاعمال الاليكترونية من ناحية والتجارة الاليكترونية من ناحية أخرى. أذ تعمل برامجيات (ERP) على تحقيق الربط التكامل من خلال توفير ألية تشارك في أستخدام منظومة البيانات المتاحة (بغض النظر عن المجال الوظيفي) من ناحية وألية تحديث لهذه البيانات مصحوبة بعرض شاشوي يوفر خصائص التوقيت والدقة من ناحية أخرى.   
ونظرا لكوّن تكامل نظم المعلومات أصبح محركا أساسيا للربح من خلال أرتباطه بسلاسل أنشطة عمل منظمات الاعمال الاساسية و الداعمة. ونتيجة لذلك فأن الاستثمار في كيفية تحقيق  مثل هذا التكامل أصبح أحد مجالات العمل الاساسية للكثير من منظمات الاعمال.  هذا ويشتمل الاستثمار في تكامل نظم المعلومات على الكثير من المخاطر (Risks) المتاتية في أغلبها من الاعتبارات الكلفوية، التشغيلية، والانسانية التي تنطوي عليها عملية تحقيق مثل هذا التكامل.
ومن هذه النقطة تحديدا تتأتى أهمية الدراسة الحالية كوّنها تقوم على أستكشاف مثلث العلاقة بين أستخدام برامجيات (ERP) وتحقيق كفاءة تنفيذ أنشطة سلسلة القيمة من ناحية بالاضافة الى أستخدام برامجيات (ERP) في تحقيق الخلق القيمي المطلوب لاغراض عمل منظمات الاعمال من ناحية أخرى. وتحقيقا لهذا الهدف جاء تصميم هيكلية الدراسة الحالية في ستة أجزاء. ينصرف الجزء الاول الى توفير مقدمة موضوعية لاثار التطور التكنولوجي على ميكانيكية تنفيذ عمليات الاعمال خلال العقود الخمسة الماضية. في حين يقوم الجزء الثاني من الدراسة على تقديم أطار نظري متكامل حول مفهوم برامجيات ERP والمحتوى البياناتي التشغيلي والاستتراتيجي لهذه البرامجيات. أما الجزء الثالث من الدراسة الحالية فيقوم على تتبع التطور التكنولوجي وسلسلة الدراسات التنظيمية السابقة ذات الصلة بأثار برامجيات ERP. ويعمل الجزء الرابع على توفير عملية تحليل أحصائية لبيانات الدراسة مصحوبة بتفسير موضوعي لأسباب صيرورة النتائج. وختاما يؤطر الجزء الخامس أبرز النتائج التي خلصّت اليها الدراسة مع مجموعة التوصيات التي أفرزتها تطبيقات الشركات عينة البحث ورصدتها مجسات الدراسة بالتشخيص.
2: الاطـــــــار النـظــــري:
برامجيات تخطيط موارد المنشأة (Enterprise Resources Planning):
ترجّع أدبيات نظم المعلومات بدايات أحداث ما يعرف " بتكامل نظم المعلومات " الذي يعتبر الاساس في عمل برامجيات ERP الى عقود الستينات والسبعينات وتحديدا من خلال تطوير ما يعرّف بنظم تتبع المخزون ITS مرورا بنظم تخطيط متطلبات المواد MRP كما ساهمت نظم تخطيط موارد التصنيع MRP II في وضع حجر الاساس بأتجاه تطوير برامجيات ERP. بل ويذهب الكثير من كتاّب نظم المعلومات الى أعتبار نظم ERP على أنها أمتداد وظيفي لنظم تخطيط موارد التصنيع.
وبغية أيضاح المحتوى المفاهيمي والاجرائي الذي تنطوي عليه برامجيات ERP، عملت الكثير من أدبيات نظم المعلومات على أيراد محاولات عديدة لصياغة قوالب تعريفية يمكن أن توضح طبيعة ووظيفة برامجيات ERP  في نطاق عمل منظمات الاعمال. وبالامكان أيضاح طبيعة وتفاصيل عمل برامجيات ERP من خلال أستعراض سلسلة من التعاريف التي غالبا ما تتداول في بطون أدبيات نظم المعلومات:
_ERP: مجموعة برامجيات متكاملة تعمل على نمذجة، تنظيم، ترميز، ومعايرة بيانات المعاملات بغرض تحويلها الى معلومات أجرائية تدعم تنفيذ وظائف وأنشطة منظمات الاعمال. كما أن جانب من عمل برامجيات ERP (خصوصا في حالة سيناريوا التكامل التام) ينصرف الى توفير الية تراسل منطقي تسمح بأيجاد نوع من تشاركية البيانات ذات البعد العام وبما يعمل على تخفيض مديات الوقت اللازمة لانجاز سلسلة الوظائف الاساسية والداعمة.
_ ERP: منهجية تكنولوجية تقوم على التكامل (بين سلسلة وظائف وأنشطة متنوعة) بهدف تحقيق أمثلية أنشطة سلسلة القيمة الداخلية. وتستند مثل هذه المنهجية على أستخدام قاعدة بيانات مركزية تتيح أمكانية التشارك البياناتي بين محطات عمل فرعية مختلفة تتواجد في أقسام عمل مختلفة وتستخدم برامجيات تصنيعية، مالية، سلسلة عرض، موارد بشرية، أدارة العلاقة مع العملاء، أدارة المخازن، ونظم دعم القرار.
_ ERP: مجموعة برامجيات ذات تخصص وظيفي متنوع تتكامل مع بعضها البعض لتشّكل محرك معالجة معاملات داخلي يعمل على تحقيق تشاركية بيانات بين أقسام وأنشطة منظمة الاعمال وبما يدفع العاملين الى التركيز على الانشطة الخالقة للقيمة بغرض زيادة مستويات الانتاجية.
_ وتذهب مجموعة من أدبيات نظم المعلومات الى أيراد ما يعرف بمفهومERP)  (Extended والتي تعرّف بكوّنها مجموعة أدوات نمذجة أنشطة منظمات الاعمال وبما يضمن تسريع، تحقيق مرونة، وتجويد عمليات تنفيذ تلك الانشطة بغية ضمان التحسين المستمر وبما يتلائم ومتطلبات عمل منظمة الاعمال. ويلاحظ من تحليل تفاصيل سلسلة التعاريف أعلاه وجود مجموعة قواسم مشتركة تعتبر بمثابة المرتكزات الواجب تواجدها في أي تعريف يهدف الى أيضاح طبيعة ERP . ويأتي في مقدمة ذلك أن ERP مجموعة برامجيات تشتمل على نماذج وظيفية بحسب أنشطة منظمة الاعمال تشّكل بمجموعها محرك عمليات ومعاملات داخلي يهدف الى تحقيق التكامل في معالجة بيانات الانشطة التشغيلية والاستتراتيجية لمنظمة الاعمال. علما أن تحقيق مثل هذا التكامل يعتبر المحرك الاساس لتنفيذ عمليات الخفض للكلف التشغيلية، تحقيق الاضافة القيمية التي تعتبر الاساس في تمييز وتجويد المنتج أو الخدمة، وخفض مديات الوقت اللازمة لانتاج وأيصال المنتج الى العميل. ويوضح الشكل رقم (1) في أدناه هندسة ومعمارية عمليات الاعمال في ضوء توظيف برامجيات ERP  ومديات الاثر لاستخدام هذه البرامجيات في تنميط العلاقة مع شركاء الاعمال.  
 














الشكل رقم (1)
معمارية الربط والتكامل لعمليات الاعمال بأستخدام برامجيات ERP
المحـتـوى البيـانـاتـي لبرامجيـاتـــ ERP:
تتطلب عملية فهم طبيعة برامجيات ERP وميكانيكية عملها فهم تفاصيل النموذج العام للبيانات والتكنولوجيات المساعدة لاتمتة هذه البيانات. وكما سبقت الاشارة تشتمل ميكانيكية عمل ERP على أبعاد تشغيلية ذات صلة بتخطيط المواد من ناحية وتخطيط منظومة الموارد الاخرى من ناحية أخرى. وأبعاد ستراتيجية تتصل بتخطيط المواد من ناحية وتخطيط الموارد الاخرى من ناحية أخرى. وبالامكان تلخيص مجاميع البيانات في نموذج  ERP العام كما هو موضح في أدناه:
_ بيانات تخطيط المواد الاستتراتيجية:
تشتمل هذه المجموعة على البيانات ذات الصلة بتقديم وطرح المنتجات الجديدة، تسعير المنتجات، فوترة المواد، تخطيط الطاقة والتنبؤء طويل الاجل، وهندسة أدارة التغيير. وتنطوي عمليات أتمتة هذا النوع من البيانات على تصميم شاشات تشتمل على فورمات خاصة بكل حالة من الحالات أعلاه. وتستخدم نظم أتمتة تدفق العمل WAS  بغرض تنفيذ عمليات أتمتة وتراسل هذا النوع من البيانات.
_ بيانات تخطيط المواد التشغيلية:
تشتمل هذه المجموعة على البيانات ذات الصلة بعمليات المعالجة للانشطة التشغيلية. ومن أمثلتها التوجيه، معالجة الاوامر، أدارة الموردين، أدارة المخازن والمخزون، التنبؤ قصير الاجل، أدارة التوزيع، الجدولة وأدارة الانتاج تحت التشغيل. وتستخدم تكنولوجيات تراسل البيانات اليكترونيا EDI  بغية تنفيذ عمليات المعالجة ذات الصلة بهذا النوع من البيانات.   
_ بيانات تخطيط الموارد الاستتراتيجية:
تشتمل هذه المجموعة على البيانات ذات الصلة بتخطيط موارد الذكاء الصناعي، الموارد البشرية، وأدارة الجودة. وتستند عمليات أتمتة بيانات هذه المجموعة على خلق وأستخدام تكنولوجيا قواعد البيانات (Database).
_ بيانات تخطيط الموارد التشغيلية:
تشتمل هذه المجموعة على البيانات ذات الصلة بتخطيط عمليات التعيين، الرواتب والاجور، تخطيط الوظائف وتقييم الاداء، التكاليف والموازنة، تخطيط ورقابة الجودة، موارد نظم المعلومات الادارية، أدارة الاصول الثابتة، هندسة وجدولة عمليات الصيانة. وتستخدم تكنولوجيا Imaging في تنفيذ عمليات التراسل ذات الصلة بأتمتة بيانات هذه المجموعة.
ويتضح جانب التكامل في عمل برامجيات ERP محاسبيا في ربط منظومة الحسابات ذات الصلة بمجاميع عمليات الاعمال الواردة في أعلاه من خلال دائرة متكاملة تؤدي الى تنفيذ عمليات التحديث والعرض لارصدة هذه الحسابات أولا بأول. وتشتمل منظومة الحسابات تلك على سلسلة حسابات رئيسية غالبا ما تتمثل في الحسابات التنظيمية ( بحسب حاجة منظمة الاعمال)، حسابات العاملين وحسابات الرواتب والاجور، حسابات الكلفة، حسابات المدينون، حسابات الاستاذ العام، حسابات أدارة المشاريع، حسابات الاصول الثابتة، حسابات الدائنون، حسابات الموازنة، حسابات المخزون، حسابات الدعم اللوجستي، حسابات النقل والتوزيع، وحسابات المواد. ويندرج تحت كل حساب رئيسي في أعلاه سلسلة حسابات فرعية تتؤام ومتطلبات العمل في منظمات الاعمال.  
3: التطــور التكـنولوجي والدراسات السابـقـة:
تشتمل دراسة برامجيات ERP على جانبين: الاول تطبيقي وينصرّف الى دراسة ما يعرف "بحلول تكنولوجيا المعلومات" التي تقدم من قبل شركات التكنولوجيا المتخصصة (منها على سبيل المثال BAAN, Qad, IFS, Ramco Systems, SAP, Microsoft, Oracle, & Peoplesoft ). أما الجانب الثاني فهو نظري وينصرف الى دراسة الاثار التنظيمية المترتبة في الغالب على تبنّي وأستخدام برامجيات ERP . وبقدر تعلق الامر بالجانب التكنولوجي فيمكن القول أن برامجيات MRP شهدت تطورا بأتجاه ERP عندما أصبح التوجية والتحكم (Routings) بالاضافة الى تخطيط طاقات عمل منظمات الاعمال من الانشطة المعيارية الواجب توافرها في هندسة أو معمارية البرمجيات. أذ ساهمت تلك التطورات التكنولوجية في تحقيق قدر أكبر من الاتمتة القائمة على تحقيق رقابة أكبر من ناحية والتحديث والعرض الفوري للمعلومات ذات الصلة بانشطة ووظائف منظمات الاعمال من ناحية أخرى. الامر الذي أنعكس أيجابا في تعزيز المزايا والقدرات التنافسية لتلك المنظمات. كما شهدّ منتصف التسعينات (وبالتزامن مع هيمنة الانترنت على موجة الابتكار الجديدة) ظهور توجهات نحو التحوّل بأتجاه ما يعرّف ببرامجيات تخطيط موارد منظمات الاعمال القائمة على أستخدام الانترنت (Internet-oriented ERP Solutions). أن أهم ما ميّز الجيل الجديد من برامجيات ERP هو أمكانية الوصول الفوري الى قواعد بيانات مباشرة (Live Database) بدلا من فلترة وأستخلاص البيانات من قواعد بيانات تشغيلية. لقد شجعّت خصائص العمل والتكامل الفوري التي ميزّت برامجيات ERP القائمة على أستخدام الانترنت الكثير من منظمات الاعمال على أعادة تجديد البنية التحتية التكنولوجية الداخلية والخارجية وبمديات أختزال تحقق الكثير من متطلبات خفض التكلفة وتجويد مستويات الخدمة. وتجدر الاشارة بصدد حلول تكنولوجيا المعلومات، أن مبيعات برامجيات  ERP شهدت رواجا في عقد التسعينات (وبزيادة سنوية قاربت 30%) خصوصا عندما توجهت أغلب منظمات الاعمال الى تحديث نظم معلوماتها التقليدية لمواجهة مشكلة الالفية (Y2K).  
أما الدراسات التنظيمية لاثار أستخدام ERP فتميزت في أغلبها بكوّنها تناولت التغير في الادوار الوظيفية لمتخصصي منظمات الاعمال بمختلف توجهاتهم الوظيفية. فعلى سبيل المثال خلصت دراسة مجلة ( CIO, 2004) الى حقيقة أن تكامل تكنولوجيا برامجيات ERP  مع تكنولوجيا تراسل البيانات اليكترونيا EDI أثرّ وغيّر كثيرا من الادوار الوظيفية لما يعرّف (CIOs) في كلا من منظمات الاعمال الصغيرة والكبيرة على حد سواء. كما خلصت دراسة (Caglio, 2003) والتي تناولت دراسة أثر برامجيات ERP على الادوار الوظيفية للمحاسبين العاملين في عينة من شركات الادوية الايطالية، الى حقيقة أن أستخدام برامجيات ERP أدى الى خلق نوع من الاندماج المؤتمت لدور المحاسب مع أدوار بقية متخصّصي منظمة الاعمال. كما أشارت الدراسة الى حقيقة أن الدور الجديد للمحاسب في مجال الربحية خصوصا يعتمد كثيرا على مديات فهم المحاسب لميكانيكية عمل ERP . وفي ضوء نتائج تلك الدراسة فأن الحقيقة التي لايمكن أغفالها أصبحت تشير بوضوح الى أن تطبيقات المحاسبة وأدوار المحاسبين التقليدية أصبحت (ومع أستخدام برامجيات ERP) تحت مطرقة التحديات والمستقبل ينذر بذوبانها فيما أصبح يعرّف "العمليات الهجينة Hybridisation Processes".

وعملتّ دراسة (Spathis & Constantinides,2004) على قياس أثر أستخدام برامجيات  ERP في تعزيز القدرة التنافسية لعدد من منظمات الاعمال اليونانية. وخلصت هذه الدراسة الى حقيقة أن تبني برامجيات ERP غيّر كثيرا من عمليات الاعمال ( خصوصا المحاسبية منها )، الامر الذي وفرّ فرصة حقيقية للكثير من الشركات عينة البحث لاعادة هندسة أنشطتها بأتجاه أصلاح نظم معلوماتها من ناحية وتطبيقات أعمالها من ناحية أخرى. وطبقا لتلك الدراسة فأن برامجيات ERP أصبحت أداة اساسية للحفاظ على الموقع التنافسي لمنظمات الاعمال.
وأوضحت دراسة (Spraakman,2005)  أن تبنّي نظم  ERP يتسّم بأثر تحويلي كبير على العمليات المحاسبية وبما ينطوي على توفير أبعاد معلوماتية تدعم كثيرا عمليات أتخاذ القرار. أذ وجدت الدراسة (ومن خلال مسح لعينة بحث لعدد من الشركات الكندية) أن نظم ERP تشتمل على محركات تغيير لعمليات أعداد الموازنات الراسمالية من ناحية وعمليات وأنشطة المحاسبة الادارية من ناحية أخرى. حيث تعمل نظم ERP (ومن خلال معايرتها وأتمتتها لانشطة جمع، أدخال، معالجة، تحليل، وتقرير المعلومات) على جعل العمليات المحاسبية خصوصا عمليات الموازنة، الموازنات الرأسمالية، أعداد قؤائم المصاريف التشغيلية، التنبؤء، قياس الاداء، والمحاسبة عن التكلفة أكثر دقة، ذات طبيعة تفصيلية، وبعد تقريري عالي السرعة. وطبقا لابعاد العمل والقرار الجديدة والمتأتية كمحصلة لتبني وأستخدام نظم ERP فأن القدرة التنافسية للشركات عينة البحث تعززت بأتجاه القدرة على أمتلاك ردود أفعال سريعة تؤام متطلبات العمل عالية التغيير والتعقيد.
وعملت دراسة Barua et al. 1995)) على أقتراح منهجية لقياس العائد المتأتي من أستخدام برامجيات ERP على مستوى كل نشاط من الانشطة الاساسية لمنظمة الاعمال. وتوصلت الدراسة الى حقيقة أن هامش التحسين في الاداء التشغيلي يختلف بأختلاف طبيعة النشاط. وعملت دراسة (Gattiker & Goodhue 2004) على تبنّي نفس المنهجية في أختبار أثر برامجيات ERP على البيئة التشغيلية لمنظمة الاعمال.أذ عملت هذه الدراسة على تأطير قيم أداء متأتية من توظيف تكنولوجيا المعلومات بشكل عام وبرامجيات ERP بشكل خاص على مستوى الانشطة التشغيلية الاساسية. وخلصّت الدراسة الى حقيقة أن قيم الاداء التشغيلي لبرامجيات  ERP تختلف بأختلاف الانشطة ومستوى التطبيقات وطبيعة الخصائص التنظيمية لتلك الانشطة.
وتبنّت مجموعة أخرى من الدراسات التنظيمية توجهات قياس الاثار التشغيلية المترتبة على أستخدام برامجيات ERP في محاولة للخروج بمقاييس كمية لمديات التحسين الناجمة عن تكامل وظائف وأنشطة منظمات الاعمال تحت مظلة برامجيات ERP. فعلى سبيل المثال تعتبر دراسة (Davenport, 2000) رائدة في هذا المجال من حيث كوّنها قامت بأجراء عملية مسح لعينة كبيرة من المدراء التنفيذيين القائمين على أدارة عدد من الشركات الامريكية التي تقوم على أستخدام برامجيات ERP. وخلصت الدراسة الى بارومترات ملموسة وغير ملموسة لمديات التحسين في عناصر النجاح الحرجة والمتاتية من جراء أستخدام برامجيات ERP (يلاحظ الجدول رقم 1 في أدناه).  
جدول رقم (1)
أثار أستخدام برامجيات ERP في تحسين عناصر النجاح الحرجة لمنظمات الاعمال
(المصدر: Davenport, 2000)
البارومتر
نتائج المسح
مديات التحسن
التكلفة
70% تخفيض كلفة الانتاج تحت التشغيل
51% تحسين مستويات الكلفة
ترشيد أستخدام الموارد
نمو الايرادات
الوقت
60% تخفيض وقت التوريد
80% تخيض دورة الوقت
زيادة مستويات المرونة
تحسين المبيعات
الجودة
38% تخفيض تكاليف الجودة
31% تجويد حلول المشاكل التقنية
زيادة مستويات رضا العملاء
مضاعفة حجم الاعمال
الدقة
67% تحسين جاهزية المعلومات
61% تحسين جودة القرارات الادارية
99% تنفيذ عمليات شحن بالضبط
30% زيادة معدلات دوران المخزون
[[ تحسين مستويات أستخدام الموارد
زيادة مستويات رضا العملاء
زيادة حجم المبيعات

4. منهـجيـة الدراسـة الحـاليـة:
كما سبقت الاشارة في أعلاه، أن أهم ما يميز الدراسة الحالية هو العمل على قياس درجة أثر أستخدام برامجيات ERP في تنميط ومعايرة ومن ثم تحقيق أمثلية أنشطة الخلق القيمي في منظمات الاعمال. وبغرض أستكشاف مديات مثل هذا الاثر، تقوم الدراسة الحالية على تبنّي المنهج الوصفي التحليلي لتنفيذ متطلبات الجانب النظري فيما يتعلق بتعريف ماهية برامجيات  ERP ودراسة نموذج البيانات العام لهذا النوع من البرامجيات بالاضافة الى تفصيل الدراسة السابقة التي تناولت قياس أثر أستخدام برامجيات ERP في بيئات تشغيل تتفاوت من حيث درجة التطور التكنولوجي وكذلك درجة تكامل نظم التصنيع والدعم اللوجستي. من ناحية أخرى تتبنى الدراسة الحالية منهجية الدراسة الكمية القائمة على أستخدام المنهج الاستنباطي في صياغة نتائج الجانب العملي بغرض الوصول الى بارومترات تعكس أثر برامجيات ERP في تحقيق أمثلية أنشطة الخلق القيمي في الشركات عينة البحث.
أهداف البحث:
بالامكان تلخيص منظومة الاهداف التي تقف وراء تنفيذ الدراسة الحالية في: 1_دراسة برامجيات ERP بأعتبارها مدخل تغيير تكنولوجي تنظيمي يمتاز بحداثة التبنيّ والتطبيق خصوصا في بيئة نظم المعلومات المحلية. 2_تأطير درجة تكامل نظم المعلومات وأنشطة منظمات الاعمال في بيئة التصنيع المحلية بأعتبارها مؤشر هام لقياس درجة تطور نظم المعلومات. 3_أيضاح أثر أستخدام برامجيات ERP في تحقيق الكفاءة التشغيلية خصوصا ما يتعلق بأنشطة الخلق القيمي التي تعتبّر الاساس في الابتكار والتجديد من ناحية وأحد مقاييس رضا الزبون أو العميل من ناحية أخرى. 4_بيان أثر برامجيات ERP في أحداث تحوّل في تطبيقات منظمات الاعمال بأتجاه تبنّي مصفوفة قيم أعمال مغايرة.
البناء الفرضي للبحث:
يقوم البناء المنطقي للدراسة الحالية على فلسفة فرضية مشتقة من تأكيدات أدبيات نظم المعلومات فيما يتعلق بتوظيف وأستخدام برامجيات ERP. ونظرا لأرتباط الاضافة القيمية بمعايير مستمدة من عناصر النجاح الحرجة، لذا روعي في هيكلة البناء الفرضي للدراسة الحالية (وكما يتضح في فقرة التحليل والمناقشة) ضرورة التحقق من أحتمالية الاثر المتأتية من أستخدام برامجيات ERP على بارومترات هيكل التكلفة، جودة المنتج، صيانة المنظومة الزبونية، وتدنية تكلفة خدمات ما بعد البيع. وتبعا للفلسفة أعلاه، تعمل الدراسة الحالية على توفير تأطير بارومتري دال يمكن أن يشّكل أجندة عمل للكثير من الشركات المحلية بصدد حيازة وتركيب برامجيات ERP.   
عينة البحث:  
لقد سبقت الاشارة الى حقيقة أن القياس الكمي لاثر برامجيات ERP  في تحقيق أمثلية أنشطة الخلق القيمي تشكّل أهم خاصية تطبع الدراسة الحالية وتميز الجوانب التطبيقية لها. وبسبب تلك الخاصية روعيت أعلى درجات العناية المهنية في أختيار الشركات عينة البحث التي تشكّلت من ستة عشرة شركة صناعية مساهمة عامة مدرجة في بورصة عمان للاوراق المالية. بالاضافة الى ذلك روعي في تضمين تلك الشركات في عينة البحث ضرورة أمتلاكها لجملة الخصائص التشغيلية المشار اليها في سلاسل بورتر القيمية. كذلك روعي التمايز في الخصائص التشغيلية للشركات عينة البحث (من حيث حجم الانشطة، درجة تمايز وتنوع تلك الانشطة، وأختلاف مستويات التوظيف لتكنولوجيات ERP)  بغية أسباغ موضوعية أكبر على النتائج المتحصلة من خلال تنفيذ محتوى الدراسة. ولتوفير مقبولية أكبر لنتائج الدراسة وقدرة تفسيرية أكثر منطقية، تبنّت الدراسة منهجية المقابلات الشخصية وجها لوجه للمدراء الماليين في الشركات عينة البحث. علما أن عملية جمع بيانات الدراسة تمّت من خلال أستمارة أستقصاء صمّمت خصيصا لمقابلة متطلبات الدراسة الحالية. وأستخدمت مقاييس ليكرز الخمسة في تصنيف مستويات أستجابة وردود أفعال الافراد الممسوحيين في الشركات عينة البحث. وفيما يتعلق بالتصميم المنطقي لاستمارة الاستقصاء، فلقد أشتمل القسم الاول منها على سلسلة أسئلة الهدف منها الوصول الى تحديد دقيق للخصائص التنظيمية والتشغيلية للشركات عينة البحث وبما يعمل على توفير تفسير موضوعي مقبول لصيرورة نتائج الدراسة. أما القسم الثاني من أستمارة الاستقصاء فأشتمل على مجموعة أسئلة تهدف الى تطوير بارومترات قياس لاثار الخلق القيمي المتأتية كنتيجة لاستخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات وتحديدا برامجيات  ERP على مستوى كل نظام معلومات في سلسلة الانشطة الاساسية للشركات عينة البحث. علما أن المتغيرات وزعّت في أربعة مجاميع بحسب محركات الخلق القيمي للدراسة: المتغيرات ذات الصلة بأثر أستخدام برامجيات ERP على هيكل التكلفة للمنتج، مستويات جودة المنتج، صيانة المنظومة الزبونية، وتدنية كلف خدمات ما بعد البيع.   
5: التحـليـل والمنـاقشــة:       
بغية زيادة درجة تركيز وأيضاح الدراسة الحالية، عمّل الباحثون على تصنيف عمليات التحليل لبيانات الدراسة طبقا لمحركات القيمة الاساسية ( تحقيق أمثلية هياكل التكلفة، تحسين مستويات الجودة للمنتج، صيانة المنظومة الزبونية، وتخفيض كلف خدمات ما بعد البيع) والمشار اليها في أغلب أدبيات نظم المعلومات. وتبعا لذلك تأخذ عمليات التحليل والمناقشة الهيكلية المشار اليها في أدناه:
_أثر برامجيات ERP في تحقيق أمثلية هيكل التكلفة للمنتج:
تظهر عمليات التحليل الاحصائي لمدى مساهمة برامجيات ERP في تحقيق أمثلية هياكل التكلفة للمنتج معدلات جيدة من الاثر بحسب نظم المعلومات التشغيلية للشركات عينة البحث. حيث يلاحظ أن مستويات الاثر تراوحت ما بين 90.4% _52.4% وبمعدل أثر كلي يقارب 72.0% (يلاحظ جدول رقم 2 في أدناه). تفصيليا يلاحظ أن أعلى مستويات المساهمة في خفض هياكل التكلفة للمنتج سجلت في نظم الرقابة على هياكل تكلفة الانتاج الفعلي والمخطط وبنسبة قاربت  %90.4. في حين سجّلت أدنى نسب المساهمة في خفض التكلفة على مستوى نظم التصميم والتصنيع بمساعدة الكمبيوتر وبنسبة قاربت %52.4. وتشير نتائج أختبار ( One Sample T-test ) الى حقيقة أن قيمة ت المحسوبة (5.275) كانت أكبر من قيمة ت الجدولية عند مستوى دلالة أقل من (p=0.05). الامر الذي يشير بوضوح الى وجود أثر ملموس لأستخدام برامجيات ERP في تحقيق أمثلية هيكل التكلفة للمنتج في الشركات عينة البحث (يلاحظ جدول رقم 6).
وجانب من التبرير المنطقي لاسباب صيرورة النتيجة أعلاه يـتأتى من حقيقة أن توظيف برامجيات ERP في الشركات عينة البحث ساهم في خلق تدفق معلوماتي منظور عوضّ كثيرا عن أجراءات التدفق المادي التي كثيرا ما تعتبر بمثابة بؤر تكلفة تثقل هياكل التكلفة الكلية للمنتج. ألا أنه من ناحية أخرى لازال هذا التوظيف جزئيا وقاصرا في أغلب جوانبه على أتمتة وتكامل البيانات ذات الصلة بالاستخدامات التخطيطية والرقابية. في حين لوحظ (وبحسب العاملين في الشركات عينة البحث) أن الانشطة التصنيعية لا زالت تفتقد الى متطلبات الاتمتة والتكامل التام. كما أن جانب من تفسير النتيجة أعلاه يعود في جانب منه الى عدم تبني منهجية أعادة هندسة للكثير من أجراءات العمل. الامر الذي يؤدي الى أختلاف وتمايز نسبة أثر برامجيات ERP على مستوى نظم المعلومات التشغيلية الفرعية في الشركات عينة البحث. 
جدول رقم (2)
أثار أستخدام برامجيات ERP في تحقيق أمثلية هيكل التكلفة للمنتج     
أثرERP في تخفيض هياكل التكلفة للمنتج بحسب نظم المعلومات التشغيلية
المتوسط الحسابي
الانحراف المعياري
نسبة الأثر
نظم الرقابة على هياكل تكلفة الإنتاج الفعلي والمخطط
6.33
.707
90.4
نظم التخطيط والرقابة على الإنتاج
6.00
1.118
85.7
نظم التكلفة
5.56
2.007
79.4
نظم إدارة المشتريات
5.50
2.138
78.6
نظم تخطيط متطلبات المواد
5.50
2.070
78.6
نظم إدارة المبيعات
5.44
1.236
77.7
نظم إدارة المخزون
5.33
1.936
76.1
نظم فوترة المواد
5.22
1.481
74.6
نظم صيانة المكائن
5.22
1.481
74.6
نظم أدارة البيانات
5.22
1.394
74.6
نظم رقابة الجودة
5.11
1.833
73.0
نظم إدارة تخصيص الموارد
5.11
1.691
73.0
نظم إدارة المخزون المتقدمة
5.11
2.147
73.0
نظم الموازنات
5.11
1.364
73.0
نظم إدارة طلبات الزبائن
4.78
1.716
68.3
نظم توصيل المنتج
4.75
2.121
67.9
نظم إدارة المشروع
4.67
1.581
66.7
نظم مسك الدفاتر (نظم المحاسبة)
4.00
2.121
57.1
نظم التصميم والتصنيع بمساعدة الكمبيوتر
3.67
1.936
52.4
(معدل الاثر الكلي)
5.04

72.0

_أثر برامجيات ERP في تحسين مستويات الجودة للمنتج:
وبقدر تعلق الامر بأثر أستخدام برامجيات ERP في تحسين مستويات الجودة للمنتج، يظهر الجدول رقم (3) في أدناه نظم المعلومات التشغيلية في الشركات عينة البحث مرتبة تنازلياً تبعاً لدرجة مساهمتها في تحسين مستويات الجودة للمنتج من جراء أستخدام وتوظيف برامجيات ERP.  ويلاحظ من تفاصيل الجدول في أدناه، أن أستخدام برامجيات ERP ساهم كثيرا في تجويد نظم رقابة الجودة، الامر الذي أنعكس أيجابا على تحسين مستويات الجودة للمنتج وبنسب قاربت (92.9%). في حين كانت أدنى نسب التحسين في جودة المنتج في نظم فوترة المواد وبنسبة قاربت (55.6%). وبلغ المعدل الكلي لأثر أستخدام وتوظيف برامجيات ERP في تحسين مستويات الجودة للمنتج (4.79) بنسبة (68.4%). وبغرض توفير موضوعية نتائج أكبر، تمّ حساب قيمة ت طبقا لأختبار  (One Sample T-test) والتي بلغت (4.683) وبقيمة أكبر من ت الجدولية عند مستوى دلالة أقل من (p=0.05). ومثل هذه النتيجة تؤطر لحقيقة وجود أثر تشغيلي لبرامجيات ERP في تحسين مستويات الجودة للمنتج في الشركات عينة البحث (يلاحظ جدول رقم 6).
وجانب من التفسير المنطقي لهذا المستوى من الاثر يرجع الى حقيقة أن الشركات عينة البحث صناعية بطبيعتها وأن التكامل والربط للوظائف الرقابية (بأستخدام برامجيات ERP) كان ملحوظا. كذلك تجدر الاشارة الى حقيقة أن أتمتة البيانات الرقابية ذات الصلة بجودة المنتج شكّل أحد القواسم المشتركة لتلك الشركات.    







جدول رقم (3)
أثار أستخدام برامجيات ERP في تحسين مستويات الجودة للمنتج
أثر ERP في تحسين جودة المنتج بحسب نظم المعلومات التشغيلية
المتوسط الحسابي
الانحراف المعياري
نسبة الأثر
نظم رقابة الجودة
6.50
1.069
92.9
نظم إدارة طلبات الزبائن
5.89
1.965
84.1
نظم إدارة المبيعات
5.78
2.108
82.6
نظم توصيل المنتج
5.22
1.986
74.6
نظم التكلفة
5.00
2.398
71.4
نظم إدارة تخصيص الموارد
5.00
1.195
71.4
نظم إدارة المشروع
4.89
2.088
69.9
نظم تخطيط متطلبات المواد
4.89
.928
69.9
نظم صيانة المكائن
4.67
1.871
66.7
نظم إدارة المشتريات
4.67
1.658
66.7
نظم إدارة المخزون المتقدمة
4.67
2.062
66.7
نظم تخطيط ورقابة الإنتاج
4.56
1.236
65.1
نظم إدارة المخزون الأساسية
4.44
1.810
63.4
نظم رقابة تكلفة الإنتاج الفعلي والمخطط
4.44
2.297
63.4
نظم التصميم والتصنيع بمساعدة الكمبيوتر
4.33
2.500
61.9
نظم جمع البيانات
4.33
2.000
61.9
نظم مسك الدفاتر (نظم المحاسبة)
4.33
2.121
61.9
نظم الموازنات
4.00
1.871
57.1
نظم فوترة المواد
3.89
2.421
55.6
معدل الاثر الكلي
4.79

68.4

_أثر برامجيات ERP في صيانة المنظومة الزبونية:
يوفر حساب أثر أستخدام برامجيات ERP في صيانة المنظومة الزبونية نوع من التحقق الموضوعي من صحة النتائج المتحّصلة في الفقرات أعلاه. أذ تصنّف صيانة المنظومة الزبونية (وطبقا للكثير من أدبيات نظم المعلومات) بأعنبارها المحرك الاساس للربحية. وتبعا لذلك فأن توسيع المنظومة الزبونية غالبا ما يتأثر بعوامل جودة المنتج من جهة ومدى أمثلية هيكل التكلفة من جهة أخرى. ويعرض الجدول رقم (4) في أدناه نتائج الاختبارات الاحصائية لاثر أستخدام برامجيات ERP في صيانة المنظومة الزبونية بحسب نظم المعلومات التشغيلية في الشركات عينة البحث. ويلاحظ من الجدول أدناه، أن تحسين جوانب عمل نظم رقابة الجودة كنتيجة لاستخدام وتوظيف برامجيات ERP ساهم كثيرا في الحفاظ على المنظومة الزبونية للشركات عينة البحث وبنسبة قاربت %92.9 . وأدت عدم الاتمتة التامة والربط الكامل لنظم فوترة المواد بأستخدام برامجيات ERP الى خفض نسبة مساهمة تلك النظم في صيانة منظومة الزبونية للشركات عينة البحث. كما يلاحظ أن أستخدام برامجيات ERP ساهم في تجويد ميكانيكية عمل نظم التكلفة بشكل ملحوظ خصوصا فيما يتعلق بتحقيق أمثلية هيكل التكلفة للمنتج وبالتالي أكسبها دورا في صيانة المنظومة الزبونية للشركات عينة البحث (يلاحظ جدول رقم 4 في أدناه). وتظهر نتائج أختبار (One Sample T-test) حقيقة أن ت المحسوبة بلغّت (4.719) وهي قيمة أكبر من ت الجدولية عند مستوى دلالة أقل من p=0.05 (يلاحظ جدول رقم 6). وتبعا لذلك يمكن القول أن أستخدام وتوظيف برامجيات ERP ساهم ومن خلال تأثيره على محركات هيكل التكلفة وجودة المنتج في الحفاظ على وصيانة المنظومة الزبونية في الشركات عينة البحث.
جدول رقم (4)
أثار أستخدام برامجيات ERP في صيانة المنظومة الزبونية
أثر ERP في صيانة المنظومة الزبونية بحسب نظم المعلومات التشغيلية
المتوسط
 الحسابي
الانحراف المعياري
نسبة الأثر
نظم رقابة الجودة
6.50
1.069
92.9
نظم إدارة طلبات العملاء
5.89
1.965
84.1
نظم إدارة المبيعات
5.78
2.108
82.6
نظم توصيل المنتج
5.22
1.986
74.6
نظم التكلفة
5.00
2.398
71.4
نظم إدارة تخصيص الموارد
5.00
1.195
71.4
نظم إدارة المشروع
4.89
2.088
69.9
نظم تخطيط متطلبات المواد
4.89
.928
69.9
نظم صيانة المكائن
4.67
1.871
66.7
نظم إدارة الشراء
4.67
1.658
66.7
نظم إدارة المخزون المتقدمة
4.67
2.062
66.7
نظم تخطيط ورقابة الإنتاج
4.56
1.236
65.1
نظم إدارة المخزون الأساسية
4.44
1.810
63.4
نظم رقابة تكلفة الإنتاج الفعلي والمخطط
4.44
2.297
63.4
نظم التصميم والتصنيع بمساعدة الكمبيوتر
4.33
2.500
61.9
نظم جمع البيانات
4.33
2.000
61.9
نظم مسك الدفاتر (نظم المحاسبة)
4.33
2.121
61.9
نظم الموازنات
4.00
1.871
57.1
نظم فوترة المواد
3.89
2.421
55.6
معدل الاثر الكلي
4.79

68.4

_أثر برامجيات ERP في تدنية كلف خدمات ما بعد البيع:
لقد أستخدمت جودة خدمات ما بعد البيع كأحد مؤشرات الخلق القيمي المتأتي كنتيجة لتوظيف وأستخدام برامجيات ERP . ويظهر الجدول رقم (5) في أدناه نظم المعلومات التشغيلية في الشركات عينة البحث مرتبة تنازلياً تبعاً لمستوى أثر برامجيات ERP في تخفيض كلفة خدمات ما بعد البيع. حيث بلغ معدل الاثر الكلي لبرامجيات ERP في تخفيض كلف خدمات ما بعد البيع (على مستوى الشركات عينة البحث) 61.1%. أما تفصيليا فيلاحظ أن أستخدام برامجيات ERP في نظم إدارة المبيعات ساهم في تحقيق أكبر مديات خفض ممكنة في كلف خدمات ما بعد البيع وبنسبة قاربت (%73.0). في حين لم يساهم أستخدام برامجيات ERP في نظم التصميم والتصنيع بمساعدة الكمبيوتر سوى بتحقيق خفض وبنسبة قاربت (44.4%). وتشير نتائج أختبار (One Sample T-test) الى حقيقة أن ت المحسوبة بلغّت (2.087) وبقيمة أقل من ت الجدولية عند مستوى دلالة أقل من p=0.05 (يلاحظ جدول رقم 6). ونظرا لكوّن ت المحسوبة أقل من ت الجدولية لذا يمكن الاخذ بحقيقة أن أثر برامجيات ERP في تخفيض كلف خدمات ما بعد البيع ما زال ضعيفا ولا يرقى الى مستوى التأكيد. ولوحظ من خلال الاطلاع الميداني لواقع عمل الشركات عينة البحث عدم وجود أستخدامات غير تقليدية لبرامجيات ERP تتجاوز حدود الاقسام والوظائف المتعارف عليها. الامر الذي يجعل التوظيف المتبادل وتشاركية البيانات نوعا ما ضعيفة ويحدّ كثيرا من قدرة الخلق القيمي لتلك الشركات. كما لوحظ عدم التوظيف الكفؤء لبرامجيات ERP في مجال أتمتة العلاقة التفاعلية مع منظومة الزبائن مما يفقد الشركات عينة البحث الكثير من مزايا الخلق القيمي خصوصا في مجالات الابتكار والتجديد.
جدول رقم (5)
أثار أستخدام برامجيات ERP في تدنية كلف خدمات ما بعد البيع
أثر ERP في تخفيض كلف خدمات ما بعد البيع بحسب نظم المعلومات التشغيلية
المتوسط الحسابي
الانحراف المعياري
نسبة الأثر
نظم إدارة المبيعات
5.11
2.088
73.0
نظم رقابة الجودة
4.78
2.333
68.3
نظم إدارة المخزون الأساسية
4.78
2.279
68.3
نظم تخطيط متطلبات المواد
4.75
2.375
67.9
نظم إدارة طلبات الزبائن
4.67
1.936
66.7
نظم توصيل المنتج
4.50
2.268
64.3
نظم تخطيط ورقابة الإنتاج
4.44
2.128
63.4
نظم رقابة تكلفة الإنتاج الفعلي والمخطط
4.44
2.351
63.4
نظم إدارة تخصيص الموارد
4.33
2.236
61.9
نظم إدارة المخزون المتقدمة
4.22
2.386
60.3
نظم الموازنات
4.22
2.333
60.3
نظم إدارة المشروع
4.13
2.232
59.0
نظم التكلفة
4.00
2.179
57.1
نظم صيانة المكائن
4.00
2.121
57.1
نظم جمع البيانات
4.00
1.852
57.1
نظم إدارة المشتريات
4.00
2.291
57.1
نظم مسك الدفاتر (نظم المحاسبة)
3.78
2.279
54.0
نظم فوترة المواد
3.78
2.386
54.0
نظم التصميم والتصنيع بمساعدة الكمبيوتر
3.11
2.315
44.4
معدل الاثر الكلي
4.28

61.1
جدول رقم (6)
نتائج أختبارات (One Sample T-test) لآثار أستخدام برامجيات ERP 
البارومتر
ت
المحسوبة
ت
الجدولية
درجة
الحرية
مستوى
 الدلالة
الفروق بين
المتوسطات
أمثلية هيكل التكلفة للمنتج
5.275
3
8
.001
2.1433
جودة المنتج
4.683
3
8
.002
2.0744
صيانة المنظومة الزبونية
4.719
3
8
.002
1.7919
تدنية كلف خدمات ما بعد البيع
2.087
3
8
.070
1.2840
6: النتـائـج والتـوصيـاتـــــــــــ:
لقد خلصّت الدراسة الحالية (وفي ضوء سلسلة النتائج أعلاه) الى حقيقة أن توظيف وأستخدام برامجيات ERP في منظومة عمليات الاعمال يتسم بأثر كبير على محركات الخلق القيمي معبّر عنها بكل من جودة المنتج من جهة وتحقيق أمثلية الخلق القيمي من جهة أخرى. على الرغم من عدم النضج الكبير لتطبيقات أستخدام برامجيات ERP في البيئة الصناعية المحلية. وهي حقيقة تقارب كثيرا أطار النتائج المتحصّل عليها من دراسة (Davenport, 2000). حيث توصّلت الدراسة الحالية الى مستويات أثر كبيرة لآستخدام برامجيات ERP في تحقيق أمثلية هيكل التكلفة للمنتج كنتيجة لاتمتة وتكامل عمليات الاعمال وكذلك أستصال الكثير من بؤر التكلفة التي تأصلت نتيجة ضعف البنية التحتية التكنولوجية للكثير من منظمات الاعمال على المستوى المحلي. كما أثبت الدراسة أن أستخدام برامجيات ERP يحقق وبنسب كبيرة الكثير من متطلبات تنميط ومعايرة نظم رقابة الجودة والاداء مما يؤدي بالنتيجة الى تحسين ملحوظ في مستويات الجودة للمنتج. كما خلصّت الدراسة الحالية الى حقيقة أن برامجيات ERP (ومن خلال تاثيرها الملحوظ على كل من هيكل تكلفة المنتج ومستويات جودته) تلعب دورا كبيرا في صيانة المنظومة الزبونية لمنظمة الاعمال.
وتوصي الدراسة وأستكمالا لمصفوفة المنافع المتاتية من أستخدام برامجيات ERP ضرورة تبنّي منظمات الاعمال الصناعية المحلية (ومنها الشركات عينة البحث) لمنهجية تكامل الاجراءات كأداة متممّة لتكامل التطبيقات بأستخدام برامجيات ERP . حيث لاحظ الباحثون الغياب الواضح لعمليات أعادة هندسة أجراءات عمليات الاعمال كنتيجة لتوظيف وأستخدام برامجيات  ERP . مما يجعل تكامل التطبيقات منقوصا ويحد كثيرا من منظومة المزايا والمنافع المترتبة على تكامل نظم المعلومات والمتأتي من أستخدام برامجيات ERP.       





المراجع:

1.             Burns, J. & Scapens R. (2000) “The Changing Nature of Management Accountant and the Emergence of Hybrid Accountants”, Financial and Management Accounting, November.   
2.             Caglio, Ariela (2003). Accountants: From Tradition to Transition: The Impact of Enterprise Resource Planning SystemsSDA Bocconi: Bocconi University, Italy.
3.             Davenport, T.H (2000) “Mission Critical: Realizing the Promise of Enterprise Systems”, Harvard Business School Press, U.S.A. 
4.             Evans, Nicholas (2003) “Business Innovation and Disruptive Technology”, New Jersey: Pearson Education, Inc., U.S.A.   
5.             Garg, Vinod Kumar & Venkitakrishnan, N. K. (2001) “Enterprise Resource Planning: Concepts and Practice”, New Delhi: Prentice Hall, India.
6.             Norris, Grant; Hurley, James R.; Hartley, Kenneth M.; Dunleavy, John R. & Balls, John D. (2000)E-Business and ERP”, New York: John Wiley& Sons, INC., U.S.A.  
7.             Ragowosky, Arik & Somers, Toni M. (2006) “Assessing the Value Provided by ERP Applications through Organizational Activities Association of Information Systems, Volume 16, PP: (381-406).
8.             Reynolds, Janice (2001) “Logistics and Fulfillment for e-Business”, New York: CMP, U.S.A. 
9.             Richard, Brown (1995) “In search of the Total Solution”, APICS- The Performance Advantages, 1995.
10.         Spraakman, Gary (2005) “The Impact of Enterprise Resource Planning Systems on Management Accounting”, Toronto, York University, Canada.
11.         Themistocleous, M.; Irani, Z.; & O’Keefe, R.M. (2001) “ERP and Applications Integration: Exploratory Survey”, Business Process Management Journal, Vol.7, No.3, PP: 195-204.   
    


















“The Impact of Use of (ERP) on Optimization of Value Creation  
In Jordanian Manufacturing Organizations



  Dr. Ahmed A. Mohammad: Assistant Prof. of AIS, MIS Dept, College of                                              Economics, Applied Science University, Amman _ H.K.J.
  Dr. Ebrahim Mansour: Assistant Prof. of FIS, MIS Dept., College of Economics,
                         Applied Science University, Amman_ H.K.J.                                        
 Lina Waraad: Lecturer, Accounting Dept., College of Economics, Applied Science 
                       University, Amman_ H.K.J.      



Abstract:
During the past decade, enterprise application software has been emerged as a strategic tool to gain competitive advantages. ERP programs are example of this poplar software. At the end of 1990s, the research directions have focused on operational impacts of ERP. In mid of 2000s a new strategic trend was adopted. Facilitation of value creation by use of ERP has formed the core of this trend. This paper is an attempt to explore empirically the value creation role of ERP in Jordanian manufacturing organizations. Sample of the study is consisted from 16 manufacturing organizations listed in Amman Exchange Market. The sample data has been collected by use of professional questionnaire designed to match the research requirements of the study. A number of illustrative hypotheses have been tested statistically to examine the impacts of ERP on optimization of value creation processes. Mean score, standard deviation, and one-sample T-test are example of the statistical techniques used. Statistical tests have indicated high level of results about the impacts of ERP on value creation parameters such as cost structure reduction, product quality improvement, and customer base retaintion. Plus, the paper concludes to a key fact that applications of ERP in Jordanian manufacturing environment lacks efficient adoption of work flow reengineering methodology. As a result, the advantages of value creation by use of ERP are shaped and minimized.                                               

Key Words:
ERP Programs, Value Creation Process, Product Cost Structure, Product Quality, Customer Base Retaintion,       

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق