affiliate marketing كتب وابحاث فى المحاسبة والمراجعة : تقــــدير خطر المراجعة

دعم المدونة

الأربعاء، 27 مارس، 2013

تقــــدير خطر المراجعة


تقــــدير خطر المراجعة
مقدمة :
       عرض الباحث فى المبحث السابق مفهوم خطر المراجعة وأهم تقسيماته و العلاقة بين مكوناته ،وفى هذا المبحث يقوم الباحث باستعراض الأسباب التى تؤدى إلى وضع المراجعين لتقديرات مختلفة لخطر المراجعة والعوامل التى تؤثر على هذا التقدير، مع شرح و تحليل للنماذج المختلفة التى تضمنتها بعض الدراسات المحاسبية لتقدير خطر المراجعة .
إن مهنة المراجعة عرضة لمخاطر لا يمكن تجنبها تتعلق باحتواء القوائم المالية للمنشأة محل المراجعة على تحريفات وأخطاء لا يمكن للمراجع اكتشافها رغم قيامه بإتباع معايير المراجعة المتعارف عليها وتطبيقه لإجراءات المراجعة المناسبة وذلك بسبب طبيعة عملية المراجعة وما تتسم به من قصور ذاتى وما يحيط بها من محددات تؤثر على قدرة المراجع فى اكتشاف التحريفات والأخطاء الجوهرية وهذه المحددات ناتجة من عوامل عديدة منها([1]) :
1-  اعتماد المراجعة فى تجميع الأدلة والقرائن على أسلوب العينات (فحص < 100%) ومما لا شك فيه أن النتائج التى يحصل عليها المراجع من هذا الفحص لابد وأن تختلف عن نتيجة فحص جميع مفردات المجتمع لذلك فإن أحكام المراجع غالباً ما لا تكون دقيقة بنسبة 100%0
2-      كون معظم قرائن المراجعة تعتبر مقنعة وليست حاسمة0
3-      أن الرأى الذى يبديه المراجع يكون دائماً عرضة للصواب والخطأ باعتباره إنسانا وليس هناك إنسان معصوم من الخطأ0
وكنتيجة للمخاطر التى تتعرض لها مهنة المراجعة حاولت المنظمات المهنية والباحثين المهتمين بمهنة المراجعة وضع نموذج لمخاطر مهنة المراجعة يكون بمثابة حلقة الوصل بين إجراءات المراجعة التى يتم تأديتها و الرأى الذى يقوم المراجع بإصداره ويساعد فى تحديد حجم ونطاق عملية المراجعة بطريقة تضمن عدم وجود مراجعة أكثر أو أقل من اللازم0
   وعليه تتناول الدراسة فى هذا المبحث  ما يلى :-
§     الأسباب التى تؤدى إلى إعداد المراجعين لتقديرات مختلفة لخطر المراجعة0
§     العوامل التى تؤثر على تقدير المراجع لخطر المراجعة0
§     استعراض بعض نماذج تقــدير خطـر المراجعــة0

أولاً :الأسباب التى تؤدى إلى إعداد المراجعين لتقديرات مختلفة لخطر المراجعة  :-
 يتوقف تقدير المراجع لمخاطر المراجعة التى يمكن قبولها فيها حكمه المهنى وخبرته ودراسته للظروف المحيطة بطبيعة أعمال المنشأة وعملياتها وحساباتها للأسباب التالية([2]) :
1-اختلاف طبيعة المراجعين وسلوكهم : بعض المراجعين يكونون بطبيعتهم دقيقين فى أعمالهم وحذرين فى تصرفاتهم ويميلون إلى إتمام العمل الذى يكلفون به بأكبر قدر من الدقة حتى لا يتعرضوا للجزاءات أو المسئوليات أما البعض الآخر فهم غير حذرين فى أعمالهم ويسعون إلى تحقيق المكسب السريع وبأقل تكلفة .
2-اختلاف كفاءة وخبرة المراجعين : المراجعون يختلفون فيما بينهم من حيث الكفاءة والخبرة والمهارة لذلك من الطبيعى أن تختلف أحكامهم المهنية وتقديراتهم لمخاطر المراجعة حتى فى نفس الظروف والملابسات.
3-عدم وجود مقياس كمى متعارف عليه بين المراجعين : الجهات المهنية حتى الآن غير راغبة فى وضع مقاييس أو معايير كمية يمكن الاسترشاد بها عند تقدير مخاطر المراجعة وذلك حتى لا يطبقونها دون النظر إلى طبيعة أعمال المنشأة وظروفها ، لذلك فإن تقدير مخاطر المراجعة يتطلب من المراجع أن يخطط لعملية المراجعة ويمارس حكمه المهنى بحيث يجعل هذه المخاطر عند أقل مستوى مقبول0
ثانياً : العوامل التى تؤثر على تقدير المراجع لخطر المراجعة :
     يتأثر تقدير المراجع لمستوى مخاطر المراجعة المقبولة بعدد من العوامل منها([3]) :
- مدى اعتماد المستخدمين الخارجين على القوائم المالية محل المراجعة :
إذا وجد المراجع أن القوائم المالية التى سيبدى عليها الرأى ستكون محل استخدام عدد كبير من المستثمرين والمستخدمين الخارجيين فإن عليه وضع مستوى المخاطر المقبولة عند مستوى منخفض وبالتالى يزيد من نطاق الاختبارات الأساسية اللازمة لتجميع الأدلة الكافية والمقنعة لمساعدته على إبداء رأى سليم ومحايد عن تلك القوائم،أى أن هناك علاقة عكسية بين مستوى مخاطر المراجعة المقبولة ومدى الاعتماد على القوائم المالية .
** المؤشرات التى توضح للمراجع مدى اعتماد الغير على القوائم المالية محل المراجعة :
 أ-حجم أعمال العميل محل المراجعة : كلما كبر حجم الأعمال كلما كان ذلك مؤشراً على كبر عدد الذين يهتمون بأعمالها من مستثمرين،و بنوك، وجهات حكومية..... الخ، ويقاس حجم أعمال العميل عادة بمقدار إجمالى الأصول،أو إجمالى الإيرادات،أو عدد العاملين،أو حجم القروض.
 ب -الشكل القانونى والهيكل التمويلى للعميل :يختلف عدد المهتمين بالقوائم المالية باختلاف الشكل القانونى لأى مشروع، فشركات المساهمة يعتمد عليها- عادة - عدد أكبر من الذين يستخدمون القوائم المالية لشركة تضامن مثلاً، وعلى هذا فإن المراجع غالباً ما يضع مخاطر المراجعة لشركات المساهمة عند مستوى أقل مما يضعه عند مراجعة شركة أشخاص و أيضاً الهيكل التمويلى للعميل فكلما زادت نسبة اعتماد العميل على الالتزامات والقروض من الغير لتمويل عملياته كلما زاد اهتمام المقرضين والدائنين الحاليين والمرتقبين بقوائمه المالية كلما وضع المراجع مستوى مخاطر المراجعة المقبولة عند مستوى أقل0

  ج- احتمال مواجهة العميل لصعوبات مالية بعد إصدار تقرير المراجعة :  يجب أن يقوم المراجع بدراسة إمكانية وقدرة المشروع محل المراجعة على الاستمرار بعد إصدار تقرير المراجعة عن السنة الحالية ،واحتمال تعرضه لمشاكل مالية فى القريب العاجل فإذا وجد أن هناك احتمالا كبيرا لمواجهة المشروع لصعوبات مالية قد تعرضه للفشل فى الأجل القريب فإن عليه أن يقوم ببذل عناية أكبر فى عملية المراجعة حتى يضمن إبداء رأى معقول ويجنب نفسه تعرضه للمقاضاة0

     و من الصعب على المراجع أن يتنبأ بالفشل المحتمل وقوعه غير أن هناك بعض المؤشرات التى قد تساعده على تقدير هذا الاحتمال والتى إن أحسن استخدامها ساعدته فى التنبؤ باحتمال مواجهة العميل لصعوبات مالية مما يساعده على تقدير مخاطر المراجعة المقبولة عند المستوى الذى يمكنه من الحكم السليم على قدرة المشروع على الاستمرار ،وإبداء الرأى السليم الذى يجنبه مخاطر المقاضاة من جانب الغير، وأهم هذه المؤشرات ما يلى([4]) :

أ- مركز السيولة بالشركة :كلما كان العميل يعانى من نقص مستمر فى النقدية ورأس المال العامل فإن هذا يدل على أنه سيواجه مشكلة مستقبلية عندما يحل موعد سداد التزاماته قبل الغير، فإذا انخفضت نسبة السيولة عن الواحد الصحيح فإن ذلك يمكن أن يعطي تحذيراً بأن استمرار المنشأة محل شك وإذا كانت النسبة تزيد عن الواحد الصحيح فيجب على المراجع أن يكون حذراً من عدم تسجيل أى التزامات0

ب- نتائج أعمال السنوات السابقة : إذا وجد المراجع استمرار انخفاض الأرباح فى السنوات السابقة أو تزايد الخسائر من سنة لأخرى فإن ذلك يعد مؤشراً على زيادة احتمال مواجهة العميل لمخاطر الإفلاس مما يحتم على المراجع بذل جهد أكبر فى المراجعة الحالية وذلك عن طريق وضع مخاطر المراجعة عند مستوى منخفض0

ج- طبيعة أعمال المشروع :إن طبيعة أعمال المشروع قد تمثل خطرا على المراجع ذاته حيث أن خطر الأعمال هو الخطر الذى يواجه المراجع بسبب علاقته بمنشأة العميل حتى ولو كان تقديره سليما ورأيه صحيحا  ، إذ أن بعض الأعمال تكون أخطر بطبيعتها من الأخرى فمثلاً احتمال إفلاس المتعاملين فى الأوراق المالية المتداولة فى البورصة يكون أكبر من احتمال إفلاس المتعاملين فى الأغذية والمأكولات نظراً لتأثير وتقلب أسعار الأوراق المالية باستمرار وصعوبة التنبؤ باتجاهها0

د- كفاءة وسمعة الإدارة : لا شك أن كفاءة الإدارة وقدرتها على تسيير أمور المنشأة تعتبر عاملا مؤثرا فى  نجاح أو فشل المنشأة حيث أن الإدارة ذات السمعة غير الحسنة تؤثر إيجاباً على خطر الأعمال وسلباً على خطر المراجعة المقبول للأسباب الآتية :-

  1-  الإدارة ذات السمعة غير الحسنة عادة ما تفتقر الى الكفاءة فى إدارة شئون الشركة، لذلك فكثيراً ما تواجه مشاكل مع المساهمين وجهات الرقابة الرسمية وتؤثر هذه المشاكل سلباً على إدراك هذه الأطراف لجودة المراجعة وبالتالى يزداد احتمال مواجهة المراجع لدعاوى قضائية ضده0

  2-  الإدارة ذات السمعة غير الحسنة عادة ما تؤدى إلى زيادة معدل دوران العمال والمراجعين الداخليين، مما يخلق مشاكل مع اتحادات ونقابات العمال والمنظمات المهنية للمراجعين الداخليين0

  3-  تعتبر نزاهة الإدارة من أهم العناصر التى تؤثر على المخاطر الكامنة للشركة محل المراجعة، حيث تزداد المخاطر الكامنة كلما قلت نزاهة إدارة الشركة لذلك فإن على المراجع أن يدرس جيداً ما إذا كانت إدارة الشركة أمينة فى تصرفاتها ونزيهة فى سلوكها أم لا قبل أن يقرر قبول مراجعة الشركة حتى يجنب نفسه المخاطر والمساءلة0


ثالثاً :استعراض بعض نماذج تقدير مخاطر المراجعة :-

يتضمن هذا العناصر شرحا وتحليلا للنماذج المختلفة التى تضمنتها بعض أهم الدراسات المحاسبية وعلى وجه التحديد فإن الدراسة ستتضمن :

 1-   نموذج AICPA والذى ورد فى الإصدار رقم (39) وتم تعديله فى الإصدار رقم (47)0

 2-   نموذج Leslie 19840                         3- نموذج Kenney 19840

    4 - نموذج Shabani 19900

وأهم الرموز المستخدمة هى :

    -  المخاطر النهائية للمراجعة AR،  المخاطر المتلازمة IR،  مخاطر الرقابة CR0

    - DR مخاطر الاكتشاف0


1- نموذج AICPA الصادر بمعيار رقم (39) والمعدل بمعيار رقم (47) : -

    تضمن المعيار رقم (39) لسنة 1981 نموذجاً لتقدير المخاطر النهائية للمراجعة وهو :

                                                                        AR = CR * DR

      ويقوم هذا النموذج على الافتراضات التالية([5]):

·   أن الخطر المتلازم IR يساوى الواحد الصحيح وذلك لصعوبة وتكلفة تقديره وهذا   يعنى أن النموذج السابق يفترض دائماً وجود خطأ جوهرى فى القوائم المالية0

·   أن النموذج يفترض أن المخاطر غير المرتبطة بالمعاينة الإحصائية تكون ضئيلة جداً بحيث يمكن تجاهلها فى ضوء درجة الجودة فى إجراءات الرقابة الداخلية وبالتالى فإن المخاطر الموجودة بالنموذج هى المتعلقة باستخدام الأسلوب الإحصائى فى المراجعة0


·       يفترض النموذج أن مكونات المخاطر النهائية تكون مستقلة عن بعضها البعض0

 

وأمام الانتقادات الشديدة التى واجهت هذا النموذج- خصوصاً فيما يتعلق باعتباره للمخاطر المتلازمة = 1 صحيح – فقد تدارك AICPA هذا القصور بإصداره للمعيار رقم (47) لسنة 1983والذى ضم المخاطر المتلازمة إلى نموذج تقدير المخاطر النهائية بحيث يصبح :- ([6]2)


        AR = IR * CR * DR  


    أى أن المخاطر الكلية هى  حاصل ضرب المكونات الثلاثة لخطر المراجعة وتم استبعاد الفرض الأول (الخطر المتلازم =1) مع بقاء الافتراضين الآخرين .

   وبالرغم من البساطة التى يتميز بها هذا النموذج إلا أنه تعرض لعدة انتقادات أهمها(1) [7]:-

أ- اعتماد المخاطر المتلازمة على مخاطر الرقابة : حيث أنه كلما كانت إجراءات وسياسات نظم الرقابة الداخلية فعالة كلما انخفض احتمال حدوث أخطاء أو مخالفات فالمخاطر المتلازمة تعبر عن احتمال حدوث خطأ قبل تطبيق أى إجراءات للرقابة عليه0

ب- اعتماد مخاطر الاكتشاف على مخاطر الرقابة : فكلما كانت مخاطر الرقابة مرتفعة كلما أدى ذلك بالضرورة إلى تخفيض مخاطر الاكتشاف حيث أن بعض إجراءات المراجعة التحليلية – مثل تحليل الانحدار- تفترض أن البيانات المستخدمة فى التحليل تكون صحيحة، ويكون هذا الافتراض صحيحاً فقط فى حالة ما إذا كانت مخاطر الرقابة منخفضة0

ج- إدراج المخاطر المتلازمة بالصورة التى هى عليها فى هذا النموذج قد يؤدى إلى تخفيض غير مقبول للمخاطر النهائية لعملية المراجعة بفرض استقلالية مكونات النموذج ...... 

2- نموذج Leslie, 1984 : -

     نتيجة لأوجه القصور فى نموذج AICPA فقد ظهر هذا النموذج ليكون بديلاً يقوم على الاعتبارات التالية  ([8] ):

   -     أن المخاطر النهائية للمراجعة هى احتمال مشروط Conditional Dependence يخضع للنظرية الإحصائية البايزية0

   -     يفترض النموذج وجود علاقة سببية بين مكونات مخاطر المرجعة الكلية0

   -     يستخدم النموذج منهج تسلسل الأحداث فى حالة وجود الخطأ الجوهرى0

        وطبقاً لهذا النموذج فإنه يتم تقدير المخاطر الكلية للمراجعة كالآتى :-

                    IR * CR * DR      

AR =       ـــــــــــــــــ

           (IR * CR * DR) + (1- M)

علما بأن   ( M)تعنى احتمال عدم اكتشاف خطأ جوهرى  .

الانتقادات الموجهة للنموذج([9]) :

أ - أن النموذج يؤدى إلى تقدير المخاطرة النهائية للمراجعة بأقل مما يجب أن تكون عليه، مما يؤدى إلى تحمل المراجع لمخاطر فعلية أعلى من المستوى المخطط0

ب‌-أن الواقع العملى قد لا يؤيد افتراض المجتمع الخالى من الأخطاء فقد يحدث أن يرفض المراجع مجتمعاً خالياً من الأخطاء –على سبيل الخطأ-0

ج - يتجاهل النموذج ضرورة التمييز بين المخاطر الفعلية للمراجعة والمخاطر المقدرة0


3- نموذج Kinney, 1984 :

يعتبر هذا النموذج صورة معدلة لنموذج Leslie، فهو نموذج للاحتمالات المشروطة المبنية على قاعدة "بيز" الإحصائية بحيث يأخذ فى اعتباره احتمال اتخاذ المراجع قرارا-على سبيل الخطأ- برفض فرض خال من الأخطاء، وعلى ذلك فإن تسلسل الأحداث لعملية المراجعة فى ظل هذا النموذج يتضمن كلاً من :    دالة وجود أخطاء جوهرية فى القوائم المالية0

                             دالة عدم وجود أخطاء جوهرية على الإطلاق0

وتأسيساً على ذلك يقوم هذا النموذج على الافتراضين التاليين([10]) :

أ- اقتصر النموذج على احتمالات الرفض غير الصحيح لمجتمع خال من الأخطاء بناءً على نتائج إجراءات المراجعة التحليلية أو التفصيلية0

ب- الأخطاء الجوهرية سوف يتم اكتشافها دائماً سواء من خلال إجراءات الرقابة الداخلية أو من خلال المراجعة التحليلية، الأمر الذى قد لا يكون ممكناً فى كثير من الحالات0

كما أن هذا النموذج يتضمن نوعين من مخاطر المراجعة التحليلية :- ([11])

- المخاطر المترتبة على فشل اكتشاف خطأ جوهرى موجود 0

- المخاطر المترتبة على قرار المراجع برفض القوائم المالية –على ضوء نتائج المراجعة التحليلية- فى الوقت الذى تكون فيه خالية من الأخطاء 0

   وبنفس الطريقة يكون هناك نوعان من مخاطر المراجعة التفصيلية  ويتم تقييم مخاطر المراجعة فى ضوء تسلسل أحداث المراجعة فى ظل هذا النموذج كالتالى) 3)   :-



                         IR * CR * DR   

     AR = ــــــــــــــــــــــــ                     

       

                    (IR * CR * DR) + (1 - M) * (1 - AR) * (1 - TD) 

    
علما بأن :-   ( M)تعنى احتمال عدم اكتشاف خطأ جوهرى .
              (TD)   تعنى  مخاطر عدم وجود خطأ جوهرى .   

ويعبر البسط عن الاحتمال المشترك للقبول غير الصحيح للقوائم المالية المتضمنة أخطاء جوهرية، بينما يعبر مقام النسبة على حاصل جمع الاحتمال المشترك للقبول غير الصحيح للقوائم المالية والاحتمال المشترك للقبول الصحيح لتلك القوائم0ويعتبر هذا النموذج أقرب إلى الواقع من نموذج  Leslie لأنه يأخذ فى الاعتبار احتمال عدم وجود خطأ جوهرى مما يعد أقرب إلى واقع عملية المراجعة، ولكن يؤخذ عليه الآتى([12]) :

- افترض النموذج أن أى خطأ جوهرى سوف يتم اكتشافه دائماً إذا ما شك المراجع فى وجوده سواء من خلال إجراءات الرقابة الداخلية أو من خلال المراجعة التحليلية الأمر الذى قد لا يكون ممكناً فى كثير من الحالات0

- يعتمد هذا النموذج على الأساليب التقليدية لنظرية القرارات للشخص الواحد والذى يعالج مخاطر المراجعة على اعتبارها نتائج لخطة المراجعة بدلاً من النظر على إنها مدخل لها0

- يتجاهل هذا النموذج ضرورة التمييز بين المخاطر الفعلية والمخاطر المقدرة للمراجعة شأنه فى ذلك شأن النماذج الأخرى .

4- نموذج Shabani 1990 :-  ([13])

اعتمد النموذج على نظرية المباريات فى استنتاج مكونات المخاطر المورثة ومخاطر الرقابة ومخاطر الاكتشاف وفرق بين نوعين من المخاطر هما :

- مخاطر المراجعة غير الاستراتيجية (NSAR)  Non Strategic Audit Risk   :-                  

        هى مخاطر المراجعة المرتبطة بالحسابات التى تميل للتعرض للأخطاء (أخطاء عارضة غير متعمدة) مثل حسابات النقدية والأوراق المالية0

- مخاطر المراجعة الإستراتيجية (SAR) : هى المخاطر الناشئة عن الحسابات التى تميل للتعرض للمخالفات (مخاطر ناتجة عن التصرفات غير المرغوبة و أخطاء متعمدة) مثل حسابات المخزون والمدينين ويتم تقدير المخاطر النهائية (الاستراتيجية و غير الاستراتيجية) من خلال المعادلتين التاليتين :

NSAR = IR e * CR e * DR e

حيث e تشير إلى الأخطاء العارضة غير المتعمدة

SAR = IR i* CR i * DR i

حيث  Iتشير  إلى التصرفات غير المرغوبة المتعمدة

ويقوم هذا النموذج على الافتراضات التالية :

  - الاحتمالات الشرطية للأخطاء محددة قبل اختيار إجراءات المراجعة المناسبة0

  - جميع معلمات النموذج معلومة ومعقولــة0

- اعتماد المراجع على نظام الرقابة الداخلية0

سمات النموذج :

   أ‌- انتقد هذا النموذج النظرية الرسمية التى يعتمد عليها النموذج العام لمخاطر المراجعة الذى يرتكز على اختبارات نظرية القرارات Decision – Theoretic Testing والتى استبعدت احتمال محاولة العميل موضوع المراجعة أن يقوم بتضليل المراجع0

 ب‌- أن استخدام نظرية المباريات فى بناء النموذج أخذت فى الاعتبار التأثيرات السلوكية فى بيئة المراجعة متعددة الأطراف التى يحدث فيها التفاعل بين استراتيجيات المراجع والمنشأة محل المراجعة0

الانتقـــادات :

تتمثل هذه الانتقادات الموجهة للنموذج فى :-

أ - لم يوضح النموذج كيفية حساب وتحديد الخطأ المعنوى0

  ب- إغفاله قيام المراجع ببعض الاختبارات التى تطمئنه وتحدد له فعالية أو عدم فعالية نظام   الرقابة الداخلية محل الفحص وافتراض اعتماد المراجع على هذا النظام بدون إجراء أى اختبارات0

ج - لم يميز النموذج بين المخاطر الفعلية، والمخاطر المقدرة فى عملية المراجعة0

   من خلال العرض السابق لبعض نماذج تقدير مخاطر عملية المراجعة يمكن ملاحظة مايلى :

1-      تجاهل كافة النماذج المذكورة التمييز بين المخاطر الفعلية والمخاطر المقدرة0

2-  تجاهل كافة النماذج المذكورة إمكانية خطأ المراجع فى تقدير المخاطر المتلازمة وكذلك خطأ المراجع  فى الاعتماد على نظم الرقابة الداخلية0

3-  لم يميز أى من النماذج السابقة بين ما إذا كانت مكونات المخاطر النهائية ناتجة من وجود أخطاء أو مخالفات، حيث أن الأخطاء تخضع لنظرية الاحتمالات (خطأ متعمد أو غير متعمد)، أما المخالفات فدائماً تكون ناتجة عن أخطاء ارتكابية أو مقصودة أو غش متعمد فلا تخضع لنظرية الاحتمالات0


4-  أن عناصر المخاطر الفردية (الخطر المتلازم و خطر الرقابة و خطر عدم الاكتشاف) عناصر مستقلة عند تحديد المخاطر الكلية للمراجعة وقد حاولت العديد من الدراسات معرفة مقدار أهمية كل عنصر فى نموذج مخاطر المراجعة وأضافت أن نموذج مخاطر المراجعة لا يأخذ فى الاعتبار الأحداث التى تنشأ خلال عملية المراجعة واقترحت إضافة عنصر المخاطر اللاحقة Posterior Risk والذى يعبر عن احتمال وجود تحرف جوهرى حتى إذا لم تشر اختبارات المراجعة إلى وجوده([14])0

5-  هناك بعض الدراسات التى تحاول أخذ العلاقة بين أنواع المخاطر الثلاثة فى الاعتبار عند تقدير مخاطر عملية المراجعة، حيث قسم مخاطر المراجعة إلى نوعين هما([15]) :

   أ- مخاطر متعلقة بعملية المراجعة audit risk وتنقسم إلى :

         -المخاطر المتلازمة0                                   - مخاطر الرقابة0

   ب-مخاطر متعلقة بالمراجع Auditor Risk وهى خطر الاكتشاف وتنقسم إلى :

        -  مخاطر عدم اكتشاف أساليب المراجعة التحليلية للأخطاء الجوهرية0

      - مخاطر المعاينة Sampling Risk0

وقد تم وضع هذا التقسيم على أساس أن المراجع يتحكم بصفة أساسية فى مخاطر عدم الاكتشاف بينما لا يتحكم فى المخاطر المتلازمة ومخاطر الرقابة، لكنه يقوم بتقييم كلاً من النوعين ويؤثر هذا التقييم على تقديره لمخاطر عدم الاكتشاف0




([1]) د/ مصطفى أحمد الشامى ، المحاسبة والإفصاح عن أنشطة الاحتماء من المخاطر طبقاً لمعايير المحاسبة المعاصرة، المجلة العلمية للبحوث التجارية، كلية التجارة - جامعة حلوان، العدد الثانى، 1998، ص96 0
([2]) يراجع فى ذلك إلى :
-      أ/ ماجدة زكى حسنين ، تحديد وقياس آثار الخبرة المهنية وهيكل المعرفة على الأحكام الشخصية للمراجعين باستخدام أسلوب المحاكاة، ملخص لرسالة دكتوراة منشورة، مجلة المال والاقتصاد، أغسطس 2001، ص76 : 82 0
-      د/ محمد بهاء الدين إبراهيم ، إطار مقترح لبيان دور الارتقاء بمستوى البعد المعرفى للمراجع الخارجى فى ترشيد أدائه مع دراسة ميدانية فى بيئة العمل المصرية ، مجلة الدراسات والبحوث التجارية ، كلية التجارة –جامعة بنها ، العدد الأول – المجلد الأول ، 2008 ، ص 743:742 0
-            د/ منصور أحمد- د/ شحاته السيد شحاته، مرجع سبق ذكره ، ص99: 100 0
([3]) للمزيد من التفاصيل أنظر:-
- د/ أحمد محمد صلاح عطية ، هل تتسق أحكام المراجعين فى مصرمع نموذج خطر المراجعة , مجلة البحوث التجارية، كلية التجارة، جامعة الزقازيق، العدد الأول، يناير 2002، ص76 : 77 0
- د/ عبد الوهاب نصر على ، خدمات مراقب الحسابات لسوق المال ......، مرجع سبق ذكره ، ص252 : 255 0
([4]) يرجع فى ذلك إلى : -
- د/ عبد الوهاب نصر على , الاتجاهات الحديثة فى مجالات المراجعة المتقدمة، الدار الجامعية، 2001، ص224 : 243 0
- د/ أحمد على إبراهيم , دراسات وبحوث فى المراجعة، بدون ناشر، 2009/2010، ص146 0
- د/ منصور أحمد - د/ شحاته السيد شحاتة  ، مرجع سبق ذكره,  ص255 0
([5])  أ/ محمد عبد الفتاح محمد، المراجعة مدخل قياس وضبط المخاطر، مرجع سبق ذكره ، ص50 : 51 0
(2)  د/ أحمد محمد صلاح عطية  ،  مرجع سبق ذكره ، ص  77.                                                              
([7]) يراجع فى ذلك إلى :-
- أ/ عزة رفعت محمد الشناوى،  مرجع سبق ذكره ، ص 60 : 61 0
- أ/جيهان طه خليل،  مرجع سبق ذكره ، ص31 : 32 0
([8]) د/ أمين السيد أحمد لطفى ، المراجعة باستخدام التحليل الكمى000، مرجع سبق ذكره ، ص183 .
([9]) للمزيد انظر :
       -   أ/ جيهان عبد المعز على ، مرجع سبق ذكره، ص175 : 176 0
       -   أ/ محمد عبد الفتاح محمد، قياس وضبط مخاطر المراجعة، مرجع سبق ذكره ، ص60 : 61 0
([10]) د/ محمد الرملى أحمد ، تطوير نماذج تقدير مخاطر أنشطة التحوط لتحسين كفاءة أداء المراجع الخارجى، مجلة البحوث التجارية المعاصرة، كلية التجارة بسوهاج- جامعة جنوب الوادى، العدد الثانى، ديسمبر، 2000، ص31 0
([11]) أ/ يحيى محمد عبد الغنى  ، مرجع سبق ذكره ، ص38 : 39 0
(3) أ/ جيهان طه خليل .، مرجع سبق ذكره ، ص 38:39 .

(1) د/ أمين السيد أحمد لطفى  ، المراجعة باستخدام التحليل الكمى000، مرجع سبق ذكره، ص194 0
      ([13]) للمزيد من التفاصيل أنظر :
- د/ محمد الرملى أحمد ، مرجع سبق ذكره، ص32 : 34 0
- د/ أمين السيد أحمد لطفى ، نموذج مقترح لتقييم مخاطر المراجعة الناتجة من الأخطاء والمخالفات باستخدام نظرية الاختبارات الاستراتيجية، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، كلية التجارة- جامعة عين شمس، ملحق العدد الثانى، 1994، ص196 : 216 .
- أ/ محمد إسماعيل عبد الواحد، مرجع سبق ذكره ، ص53:5                                         . 
([14]) أ/ جيهان طه خليل ، مرجع سبق ذكره ، ص 45.
([15]) د/ صبحى محمود صالح ، دراسة تحليلية لتأثير تقييم المراجع الخارجى لدرجة المخاطرة على درجة اعتماده على إدارة المراجعة الداخلية، مجلة كلية التجارة للبحوث العلمية، كلية التجارة، جامعة الإسكندرية، العدد الثانى، سبتمبر 2001، ص153 : 155 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق