affiliate marketing كتب وابحاث فى المحاسبة والمراجعة : أثر تكنولوجيا المعلومات على مهنة المحاسبة والمراجعة

دعم المدونة

الأربعاء، 27 مارس، 2013

أثر تكنولوجيا المعلومات على مهنة المحاسبة والمراجعة


أثر تكنولوجيا المعلومات على مهنة المحاسبة والمراجعة
مقدمة :
على الرغم من أن تكنولوجيا المعلومات تتيح العديد من الفرص والامتيازات والمزايا فى مجال تشغيل البيانات والمعلومات المحاسبية فإنها تطرح العديد من التحديات الجديدة التى تفرض على المهنة إيجاد حلول ووسائل مناسبة لمواجهتها، حيث أن التطور الكبير فى مجال تكنولوجيا المعلومات قد فرض الكثير من التغيرات على العديد من المجالات، وبما أن مهنة المحاسبة والمراجعة ترتكز أساساً على إعداد البيانات المالية واختبار صحتها ودقتها وفقاً للمبادئ المحاسبية المتعارف عليها بغرض تحقيق الطمأنينة فى نفوس المستثمرين الحاليين واجتذاب أكبر عدد من المستثمرين المرتقبين، فقد كان من الطبيعى أن تتأثر المهنة بالتطورات المتلاحقة فى مجال تكنولوجيا المعلومات، حيث خلصت إحدى الدراسات إلى أن " أفضل ميزة لاستخدام المراجع لأساليب تكنولوجيا المعلومات ( برنامج تحليل البيانات ) هى القدرة على الوصول الى جميع البيانات وتحليلها ، فبدلاً من تقييم هيكل الرقابة الداخلية عن طريق الاعتماد على أسلوب العينات الإحصائية يمكن للمراجع فحص 100% من البيانات( إذن خطر المعاينة = صفر ) كما أن تكنولوجيا المعلومات سوف تؤثر فى مدخل الاختبارات الأساسية للمراجعة بحيث يتجه المراجع إلى الجمع بينها وبين اختبارات الرقابة فى آن واحد"([1])0
وعلى هذا تتناول  الدراسة فى هذا المبحث ما يلى :                                                                                                                                                                                                      
·   أثر تكنولوجيا المعلومات على مهنة المحاسبة0
·   أثر تكنولوجيا المعلومات على مهنة المراجعة0

أولاً : أثر تكنولوجيا المعلومات على مهنة المحاسبة :
إن استخدام تكنولوجيا المعلومات فى إتمام معاملات التجارة الإلكترونية والتى معها تلاشت الإقليمية وتدنى وقت وتكلفة إنجاز الأعمال وتقلص استخدام المستندات الورقية لإتمام تلك الأعمال إلى درجة العدم، إلا أن تلك المعلومات يصاحبها العديد من الأمور المستحدثة التى توجد مشاكل تجاه قياسها وتحديدها محاسبياً وهو ما ينعكس بالسلب على صحة ودقة بنود القوائم المالية فهناك العديد من الأمور المستحدثة والتى صحبتها مشاكل محاسبية من أهمها([2]):
· تكاليف إنشاء وتطوير وصيانة الموقع الإلكترونى للمنشأة : هل تعالج على إنها تكاليف استثمارية أم تعالج على إنها تكاليف جارية؟
· قياس إيرادات المبيعات للمنشآت التى تقوم ببيع منتجات الآخرين التى تنقل مباشرة من المنتج إلى العميل أو المستهلك، هل تسجل المنشأة الإيرادات بالقيمة الإجمالية للسلعة أم بما حققته من عائد والمتمثل فى الفرق بين ما دفعه المستهلك وبين سعر السلعة لدى الشركة المنتجة، ولاشك أن التسجيل بالإجمالى قد يكون له انطباعات مضللة للمستثمرين على الرغم من عدم التأثير على النتيجة النهائية من ربح أو خسارة للمنشأة0
· قياس الأصول الإلكترونية المستخدمة فى التجارة الإلكترونية، هل يتم تقويمها وفقاً للتكلفة التاريخية أم وفقاً للقيمة الجارية؟
·  عملية الإعلان المتبادل بين شركات التجارة الإلكترونية على مواقعها، هل يتم تسجيل هذه العملية بالشركة كمصروف أو إيراد أم يسجل الفرق فقط ضمن المصروفات أو ضمن الإيرادات حسب الحالة؟
كما أن هناك من يرى أن تكنولوجيا المعلومات تتسبب فى إحداث تغيرات هامة فى النظم المحاسبية تتضمن ما يلى([3]):
1-   عدم الاحتفاظ بالمستندات فـى شكل قابــل للقــراءة0
2-   إن تشغيل ومعالجة المعاملات أصبحت أكثر ثباتاً واتساقاً0
3-   الدمـــج بيـــن الواجبــــات0
4-   إمكانية إنتاج التقارير بشكل أكثر سهولة0
وهناك من يرى([4]) وجود مشاكل خاصة بالإفصاح المحاسبى عن صفقات التجارة الإلكترونية نظراً لعدم وجود معايير وضوابط للإفصاح الإلكترونى من حيث مقدار ونوعية المعلومات وتوقيت نشرها وكيفية نشرها، فهناك عوائق مرتبطة بالإفصاح الإلكترونى للقوائم المالية والتقارير عبر الإنترنت منها :
     - ازدياد تكلفة التقرير المالى الإلكترونى0
      - عدم توافر ضوابط الأمن الكافية للبيانات والمعلومات المعروضة مما يعرضها للتلاعب والتحريف   أو السطو على سريتها0
كما أن لتكنولوجيا المعلومات آثارا عديدة على "نظم المعلومات المحاسبية من حيث التأثير على الإجراءات الرقابية فى النظم المحاسبية، مدخلات النظام المحاسبى، وعملية تشغيل المعلومات المحاسبية والتأثير على مخرجات النظام المحاسبى والتأثير على الدورة المستندية وشكل المستند والتأثير على (عملية تداول النقدية ،و سلوك عناصر التكاليف ،والمجموعة الدفترية حيث يتم الاعتماد على قواعد البيانات ،و أمن وسلامة المعلومات) "([5])0
ثانياً : أثر تكنولوجيا المعلومات على مهنة المراجعة :
      إن استخدام تكنولوجيا المعلومات فى كل أو بعض العمليات التجارية يصاحبه العديد من المخاطر التى تلقى بظلالها على مهنة المراجعة أو على القائمين بها فالبيئة اللاورقية المصاحبة لها وكذلك التسجيل والتشغيل وحفظ بيانات هذه العمليات والتى تتم بصورة إلكترونية كاملة وما تتعرض له من مخاطر التغيير والتحريف والسطو كل ذلك يلقى بظلاله على تأهيل المراجع وعلى أدلة الإثبات وعلى توقيت و إجراءات عملية المراجعة وكذلك على التقنيات والإجراءات المتبعة فى عملية المراجعة ذاتها كما يلى :-
أ- اثر تكنولوجيا المعلومات على تأهيل المراجع :
   " تأهيل المراجع تعنى قدرة ومهارة المراجع فى اكتشاف مواطن الخطأ والغش والتلاعب بالقوائم المالية التى يقوم بمراجعتها والتى تتشكل من خلال التعليم والتدريب والخبرة حيث يعتبر التأهيل العلمى والتدريب العملى هو المعيار الأول (المعايير العامة) من معايير المراجعة الأساسية العشر الأمريكية المتعارف عليها الذى يلزم المراجع أن يجتاز برامج تأهيل وتدريب ذات طابع خاص، تركز على الإلمام بمفاهيم البرمجة وتنظيم وحفظ الملفات وتنظيم العمل وكيفية تجهيز وإدارة البيانات وتشغيلها على الحاسب ونشرها على شبكة الإنترنت وتحليل وتفسير النتائج"([6]) ، ومع ظهور العديد من المجالات الجديدة لنظم المعلومات التكنولوجية التى تتسم بالتعقيد فى أنظمتها وكثرة مشاكلها مع ضرورة امتداد عمل المراجع ليشمـل تلك المجـالات فقـد أصبح مطلب تأهيل المراجع أكثر إلحاحًا حيث وجد اتجاهان هما ([7] ) :-                                                                                            


الأول : يرى عدم ضرورة أن يكون المراجع ملماً بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بصورها المختلفة نظراً لتعقد هذه النظم ويمكنه الاستعانة بالخبراء فى هذا المجال0

الثانى : يرى أهمية تأهيل المراجع وتدريبه بصفة مستمرة ودورية خاصة عندما يمتد نطاق عمله ليشمل مجالات جديدة كتكنولوجيا التجارة الإلكترونية والتبادل الإلكترونى للبيانات، وفى ذات الوقت يمكنه الاستعانة ببعض المتخصصين فى تلك المجالات الجديدة0

     ويؤيد الباحث الاتجاه الثانى، حيث أن المراجعة كمهنة من المهن الخدمية لابد وأن تتواكب مع التطورات والتغيرات الحادثة فى المجتمع ويجب على مزاوليها أن يستمروا فى تطوير وتأهيل أنفسهم حتى يكونوا دائماً على استعداد لمواجهة أى تحديات تفرضها متطلبات العصر وحتى لا تقل قيمتهم الاجتماعية داخل المجتمع ويفسحوا المجال لغير المتخصصين، مع الاستعانة ببعض المتخصصين ضمن فريق المراجعة أفضل من الرجوع إليهم كخبراء.



قد أوضحت إحدى الدراسات([8]) " أن وجود مراجعين مؤهلين فى مجال تكنولوجيا المعلومات يعتبر أمرا ضروريا لإتمام عملية المراجعة بكفاءة، إلا أن هناك قلة فى عدد المراجعين القادرين على التعامل مع أنظمتها وفهم طبيعتها، وأن العديد من المراجعين يشعرون بأنه ليس لديهم الخبرة والمهارة التى تمكنهم من فهم وفحص تلك الأنظمة بشكل كافى وهذا النقص العام فى كفاءة المراجعين يعكس حقيقة أن غالبية عمليات الاحتيال المتعلقة بتلك الأنظمة تم اكتشافها بطريق الصدفة وليس بواسطة المراجعين، كما أن ضعف المهارات المتاحة للمراجعين وضعف برامج تطويرها وعدم القدرة على الاحتفاظ بالمراجعين المهرة فى مجال تكنولوجيا المعلومات هى من الأسباب الأساسية لمشاكل استخدام تكنولوجيا المعلومات فى مهنة المراجعة وأن نجاح استخدامها يتطلب وسائل ملائمة كإتقان لغة البرمجة واللغة الإنجليزية "0

هذا ويرى البعض([9])  أن "بيئة تكنولوجيا المعلومات قد فرضت على المراجع ضرورة التسلح بالمعرفة والمهارة اللازمة للتعامل معها والتقنيات المساندة لها والتى تتميز بالتشابك والتزاوج مع إجراءات تنفيذها، وعلى المراجعين إما أن يملكوا العلم والخبرة اللازمة للتعامل مع تكنولوجيا المعلومات والتقنيات المساندة لها ويلاحقوا التغيرات السريعة التى تلاحقها وإما أن يعتمدوا على غيرهم ممن لديه المعرفة والخبرة والمهارة اللازمة للتعامل مع تلك التكنولوجيا والتقنيات المساندة لها، فابتعاد المراجعين عن المعرفة والخبرة اللازمة للتعامل مع تلك التكنولوجيا وملاحقتهم لكل ما يطرأ عليها من تغييرات قد يدعوا إلى القول بتعرضهم للتهديد والمنافسة من غير أصحاب المهنة وإلى انخفاض دورهم وتأثيرهم فى المجتمع0"
ومن هنا فقد اهتمت العديد من المنظمات المهنية بضرورة الاهتمام بالتأهيل العلمى والعملى للمراجع لمواجهة تحديات تكنولوجيا المعلومات، فقد جاء فى الفقرة 4 من معيار المراجعة رقم40 الصادر عن مجمع المحاسبين القانونيين لجنوب أفريقيا لسنة 1998([10]) "أنه على المراجع أن يمتلك المعرفة الكافية لنظم المعلومات المحاسبية الإلكترونية حتى يتمكن من التخطيط والإشراف والتوجيه                            والرقابة وفحص العمل المؤدى، وتعتمد المعرفة الكافية على طبيعة ومدى بيئة نظم المعلومات الإلكترونية، فيجب عليه أن يأخذ فى الاعتبار المهارات المتخصصة المطلوبة لتنفيذ عملية المراجعة".
  كما أكد مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبة فى الفقرة 112 من معيار المراجعة فى المنشآت التى تستخدم الحاسب الإلكترونى على أن([11]): "يجب أن يؤهل المراجع تأهيلاً علمياً وعملياً حتى يتمتع بمهارات متخصصة تمكنه من تنفيذ عملية المراجعة فى بيئة نظم المعلومات الإلكترونية، ويستطيع المراجع الاستعانة بذوى الخبرة والمهارات من العاملين معه أو من غيرهم، وتكون المسئولية الواقعة عليه متساوية فى الحالتين"، وهذا ما جاء فى المعيار الدولى رقم 620 لسنة 2004 والمعيار الأمريكى رقم 73 لسنة 1998 حيث يستطيع المراجع الاستعانة بخبير يمتلك مهارات متخصصة، على أن يكون هذا الخبير من موظفى المراجع أو من الخارج، وفى الحالتين يجب على المراجع الحصول على الأدلة الكافية بأن العمل المؤدى بواسطة الخبير ملائم لأهداف المراجعة([12])0


   ويمكن إعادة تأهيل المراجع لكى يكون قادرا على مراجعة تكنولوجيا المعلومات عن طريق   مايلى([13]):-
- إعادة تشكيل محتوى مقررات المحاسبة والمراجعة بالجامعات بحيث يندمج تعليم المحاسبة والمراجعة مع التغيرات فى تكنولوجيا المعلومات فالمراجعة اليوم تغيرت من المراجعة التقليدية الورقية إلى مراجعة أمن وسلامة المعلومات فى البيئة اللاورقية0
 - توسيع وتعميق التدريب التقنى للمراجع بحيث يشمل نظم التشغيل وإدارة وتشغيل قواعد البيانات،و تقنية الشبكات، و تكنولوجيا الاتصالات والتشغيل عبر الإنترنت وما يرتبط بالأمن والسرية للتعامل مع قواعد البيانات والشفرات والتوقيع الرقمى وأمن الويب0
  - إصدار المنظمات والهيئات المهنية لنشرات وإرشادات المراجعة0
- اهتمام مكاتب المحاسبة والمراجعة بتدريب أعضائها على أحدث التطورات التكنولوجية، كما يجب أن يكون للتنظيمات المهنية دور فى عملية التقييم المستمر لتأهيل المراجع ومعاونيه وذلك عن طريق تنظيم اختبارات –دورية- تشمل ما يستجد من قضايا ومنها تكنولوجيا المعلومات بحيث يكون النجاح فى هذه الاختبارات شرطاً للاستمرار فى مزاولة المهنة .
          ومما يذكر فى هذا الصدد أن الاتحاد الدولى للمحاسبين (IFAC) قام بإعداد وإصدار مجموعة برامج دراسية فى علوم تكنولوجيا المعلومات وقد تضمنت هذا البرامج ما يلى([14] ):-


 - متطلبات التعليم العام اللازم لتكنولوجيا المعلومات .

 - معلومات أو معرفة المستخدم ومتطلبـات المهارة0

 - المعلومات والمهارات المطلوبة للمصمم وللمدير وللمراجع0      

     كما أصدرت لجنة التعليم الدولية مسودة بعنوان تكنولوجيا المعلومات للمحاسبين الممتهنين Information Technology for Professional Accountants بغرض تنظيم التعليم المرتبط بتكنولوجيا المعلومات مع توضيح المهارات والقدرات المهنية التى يتعين على المحاسبين والمراجعين امتلاكها لمواجهة تحديات تكنولوجيا المعلومات وهى([15]):-

 - المعرفة العامة بتكنولوجيا المعلومات0

 - التعرف على وسائل الرقابة على تكنولوجيا المعلومات0

   - القدرة على التحكم والرقابة على تكنولوجيا المعلومات0

   -  المحاسب والمراجع المستخدم لتكنولوجيا المعلومات0

   -  المحاسب كمديــر لنظــم المعلـومات0       

   -  المحاسب كمصمم للنظم الإدارية .               

   -  المحاسب والمراجع كمقيم لنظم المعلومات0

     و يؤكد الباحث أن الاهتمام بالتأهيل المستمر للمراجع واستمرار تقييم هذا التأهيل بصفة دورية

وتعاون كافة الجهات المعنية فى ذلك، سوف يساهم فى مساعدة المراجعين على أداء دورهم فى مجال مراجعة تكنولوجيا المعلومات بكفاءة وفعالية والتغلب على المشاكل التى صاحبت استخدام تكنولوجيا المعلومات0

    وهناك من يرى أن التأهيل المهنى الكافى والمستمر للمراجع يعتبر أحد أهم الأساليب فى تقييم جودة الأداء المهنى فى ظل توافر الآتى([16]):-


·  إن التأهيل المهنى الكافى يعتبر شرطاً أساسياً لتنفيذ عملية المراجعة وفقاً لمعايير المراجعة لذلك يتعين على المراجع أن يقوم بتقييم تأهيله المهنى وتأهيل الجهاز الفنى العامل معه قبل التعاقد لإنجاز عملية المراجعة0

·  إن التأهيل المهنى الكافى قد يختلف من منشأة إلى أخرى ومن فترة زمنية إلى أخرى وبالتالى :

         -     تعتبر مسئولية تقييم التأهيل المهنى للمراجع وللجهاز العامل معه مسئولية مستمرة0

   -  تقع مسئولية تقييم كفاية التأهيل المهنى على المراجع نفسه نظراً لكونه أكثر دراية من الآخرين بقدرته وقدرة الجهاز العامل معه0

·  إن قصور التأهيل المهنى قبل التعاقد على إنجاز عملية المراجعة قد لا يكون عائقاً للتعاقد على إنجاز العملية، إذا كان فى إمكان المراجع قبل البدء فى تنفيذ عملية المراجعة إزالة القصور فى تأهيله عن طريق الدراسة أو حضور الدورات التدريبية الملائمة0





أما من حيث مستوى المعرفة والمهارة التى يجب أن يتمتع بها مراجعو القوائم المالية التكنولوجية فهو يختلف وفقاً لمدى تعقد أنشطة تكنولوجيا المعلومات فعندما يكون للنشاط أثر هام على عمل المنشأة فإن الحد الأدنى من المهارة والمعرفة التى يجب توافرها هو الذى يساعدهم على([17]):-

    - فهم الأثر على القوائم المالية الناتج عن إستراتيجية ونشاط التجارة الإلكترونية بالمنشأة،وفهم التكنولوجيا المستخدمة لتسهيل ذلك النشاط والمخاطر المرافقة له ودور الإدارة فى التغلب على هذه المخاطر0
     - تحديد طبيعة وقت ومدى إجراءات المراجعة وتقييم أدلة الإثبات0

ب-  أثر تكنولوجيا المعلومات على أدلة الإثبات :
        ففى بيئة تكنولوجيا المعلومات، الشكل التقليدى لنماذج أدلة الإثبات وكذلك الشكل التقليدى لاختبارات المراجعة قد لا يكون متاحاً، فالأدلة التى يعتمد عليها المراجع فى تدعيم رأيه الفنى المحايد تجاه القوائم المالية المعدة بواسطة أنظمة تكنولوجيا المعلومات تختلف عما هو متعارف عليه فى ظل الأنظمة التقليدية وذلك من حيث([18]):-

    المصدر : يصعب التحقق منه والطريق الوحيد هو تقنيات الرقابة والسرية0
    التغيير : سهل ويصعب اكتشافه0
    التوثيق : التوثيق والتصديق عليها صعب ويتم فقط بالاختبار الإلكترونى لنظم الرقابة والسيطرة0
    الاكتمال : البنود المرتبطة بالعملية توجد بملفات متنوعة0
    الشكل : منفصـل عـن البيانـات ويمكــن تغييره0
    التوقيع : يحتاج إلى تكنولوجيا خاصة للتوقيع الإلكترونـى ولمـراجعته0
ج- أثر تكنولوجيا المعلومات على توقيت المراجعة :
إن بيئة تكنولوجيا المعلومات اللاورقية والمخاطر المرتبطة بها من فقدان بعض العمليات أو إتمامها بصورة غير صحيحة مع صعوبة اكتشاف الأخطاء ووجود دليل المراجعة لفترة قصيرة وكذلك ضرورة نشر معلومات وبيانات عن الشركات فى الوقت المناسب لمستخدمى المعلومات كل ذلك لابد وأن ينعكس على توقيت عملية المراجعة0
حيث يرى البعض أنه من غير الممكن أن تبدأ عملية المراجعة بعد انتهاء السنة المالية فى بيئة تكنولوجيا المعلومات عن طريق فحص عينات من العمليات كما هو الحال فى المراجعة العادية وذلك لأن([19]):-
1-  لا يمكن للمراجع الشعور بالثقة بشأن جودة المعلومات المالية الناتجة من هذه البيئة والتى يتلاشى فيها الشكل المادى لأدلة الإثبات التى يعتمد عليها المراجع فى إبداء رأيه الفنى المحايد0
2-  أن الطبيعة الخاصة لأدلة الإثبات فى ظل تلك البيئة قد تدعو إلى الحاجة إلى أن تتزامن عملية المراجعة مع وقت وقوع الحدث أو بعد وقوعه بفترة قصيرة0
د - أثر تكنولوجيا المعلومات على إجراءات المراجعة([20]):-
مما لاشك فيه أن تكنولوجيا المعلومات يكون لها تأثير بارز على شكل وطبيعة اختبارات المراجعة بحيث أصبح المراجعون يقومون بهذه  الاختبارات بطريقة أكثر تعقيداً، "فأصبحوا يؤدون اختبارات الالتزام (الرقابة العامة و رقابة التطبيق) والاختبارات الجوهرية (اختبارات تفاصيل العمليات والأرصدة و اختبارات الفحص التحليلى) معاً فى وقت واحد0 فوفقاً لمعايير المراجعة يجب على المراجع أن يقوم أولاً باختبارات مدى الالتزام ثم يقوم ثانياً بأداء الاختبارات الجوهرية وفقاً لنتائج اختبارات مدى الالتزام ، وهو ما يعرف بالاختبارات ثنائية الهدف أى الاختبارات التى يقوم بها المراجع لتحديد مدى الالتزام بمقومات الرقابة الداخلية وأداء الاختبارات الجوهرية للتفاصيل فى نفس الوقت بهدف استخدام وقته بفعالية وكفاءة" .
ويقوم المراجع فى ظل بيئة تكنولوجيا المعلومات بتقييم إجراءات الرقابة العامة(هى الرقابة ذات الآثار الحافزة وتشمل خطة التنظيم وعملية نشاط التشغيل وإجراءات توثيق وفحص واختبار النظم والبرامج والموافقة عليها و رقابة الجهاز و الرقابة على حيازة الجهاز والملفات 000) حتى يقرر مدى اعتماده على إجراءات الرقابة التطبيقية (هى الرقابة المرتبطة بمهام محددة يؤديها الحاسب مثل تطبيقات الأجور و المخزون 000) ، فإذا كانت إجراءات الرقابة العامة غير فعالة يستلزم ذلك من المراجع بذل جهد أكبر فى فحص واختبار العمليات المختلفة خوفاً من وجود أخطاء فى الحسابات المختلفة،وأما إذا اتسمت تلك الإجراءات بالفعالية فإن ذلك يزيد من قدرة المراجع على الاعتماد على إجراءات الرقابة التطبيقية بحيث ينحصر مجهوده فى اختبار إجراءات الرقابة التطبيقية الخاصة بالكفاءة التشغيلية ومن ثم يعتمد بصورة جزئية على إجراءات الرقابة المطبقة بواسطة المنشأة ويقلل من حجم الاختبارات التحليلية مما يزيد بصورة كبيرة من كفاءة مهمة المراجعة0
كما أن أساليب المراجعة تختلف كثيراً باختلاف درجة اعتماد العميل على تكنولوجيا المعلومات ، ففى ظل استخدام تكنولوجيا المعلومات بصورة غير معقدة (تسجيل أوامر الشراء أو الشحن والتفريغ 000) فإن مهام المراجع لا تختلف كثيراً عنها فى ظل الأنظمة التقليدية ولذلك يطلق على هذه المراجعة ( المراجعة حول الحاسب Auditing Around the Computer) بينما يطلق على المراجعة فى ظل الأنظمة الأكثر اعتماداً على تكنولوجيا المعلومات (المراجعة خلال الحاسب Auditing Through the Computer ) لذلك فإنه فى ظل البيئة المعقدة لتكنولوجيا المعلومات قد يستخدم المراجع إحدى الثلاث استراتيجيات التالية :
أ-مدخل البيانات التجريبية Test DATA Approach                                                .
ب-مدخل التشغيل الموازى والمماثل لبيانات العميل       Parallel Simulation Approach .
جـ-مدخـل نمـوذج المراجعـة المتلازم        Embedded Audit Module Approach0


([1]) Ratciff T. A. and Munter, Paul  , op. cit .pp2-3.
(1) د/ أحمد عبد القادر أحمد ، مرجع سبق ذكره ، ص 67 -68  .
([3]) د/ أمين السيد أحمد لطفى ، مراجعة وتدقيق نظم المعلومات ..........، مرجع سبق ذكره ، ص39 0
([4]) د/فاروق جمعة عبد العال ، مرجع سبق ذكره ، ص285 0
([5])  د/ عبيد سعد المطيرى، د/ أبو زيد كامل السيد، تأثير التجارة الإلكترونية على نظم المعلومات المحاسبية، حالة الشركات السعودية، مجلة الدراسات والبحوث التجارية، كلية التجارة- جامعة الزقازيق فرع بنها، العدد الأول، 2002، ص223 -240 .
([6]) د/ عبد الوهاب نصر، د/ شحاته السيد، مراجعة الحسابات فى بيئة الخصخصة و أسواق المال والتجارة الالكترونية ، الدار الجامعية – الإسكندرية ،2004 ، ص15 0
([7]) يراجع فى ذلك إلى :
- د/ عارف عبد الله عبد الكريم ، تقدير المراجع لأخطار الرقابة 000، مرجع سبق ذكره ، ص115 0
- أ/أمل عبد الفصيل عطية ، مرجع سبق ذكره ، ص81 0
(1)  د/إبراهيم السيد المليجى , مرجع سبق ذكره   ,ص88.    
)2) Mujahid Eshal, "IT and Accountant Education", Dawn Group of Newspapers, 2001 (www. dawn. Org).
(1) The South African Institute of Chartered Accountants, SAAS, No. 401, “Auditing in Computer Information Systems Environment”, April 1998, Parag4. (www.aicpa.com /Saca 40 / ….).
([11]) مجلس إدارة الهيئة السعودية للمحاسبة ، "معيار المراجعة فى المنشآت التى تستخدم الحاسب الآلى"، مارس 1997 0                                           (www.socpa.org.sa/au/au08)                                                    
([12]) للمزيد يمكن الرجوع إلى :
-Hand Book of International Auditing, IAPS, No.620, “Using the Work of An Expert”, IFAC, Ethics Pronouncements, 2004, (Parag 2,3).
-AICPA Professional Standards, SAS, No.73, “Using the Work of A specialist” Au Section 336, December 1998, Parag 8.
([13]) للمزيد أنظر :-
- أ/ محمود مصطفى الشريف، اطار مقترح لمراجعة نظم المعلومات المحاسبية الالكترونية ، رسالة ماجستير – غير منشورة ، كلية التجارة – جامعة بنها ، 2006 ، ص66 : 69 0
 - د/ أحمد عبد القادر أحمد،  مرجع سبق ذكره ، ص71 : 73 0
(1) د/ محمد محمود أحمد صابر، تفعيل دور مكاتب المحاسبة والمراجعة نحو تنمية التجارة الالكترونية وتأكيد الثقة فى نظام تبادل البيانات الكترونيا ، مؤتمر التجارة الالكترونية الآفاق والتحديات ، كلية التجارة – جامعة الإسكندرية ، يوليو 2002 ،(25-27 ) ، ص601 : 603 0
([15]) د/ عطا الله خليل، الجهود الدولية المهنية لتطوير التعليم المحاسبى لمواجهة بيئة الأعمال الإلكترونية، المجلة العلمية للبحوث والدراسات التجارية، كلية التجارة – جامعة حلوان، العدد الأول 2003، ص30 : 36 0
([16]) د/ شعبان يوسف مبارز،  مرجع سبق ذكره، ص292 : 293 0
(2) IFAC, "Electronic Commerce Using the Internet or Other …, Op. Cit., P.9.
(3) د/ أحمد عبد القادر أحمد، مرجع سبق ذكره،ص 69-70 .
([19]) د/ أحمد عبد القادر أحمد، المرجع السابق ، ص73 : 74 0
([20]) للمزيد يمكن الرجوع الى   :
- Arens, Alvin and James Laeboke, "Auditing : An Integrated Approach", 8th Edition, Prentice Hall, New Jersey, 2002, PP.331 : 334.
- د/ عبد الوهاب نصر على-د/شحاتة السيد شحاتة،مراجعة لحسابات فى بيئة الخصخصة ...،مرجع سبق ذكره،ص37: 38.

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق