affiliate marketing كتب وابحاث فى المحاسبة والمراجعة : بطاقة الأداء المتوازن

دعم المدونة

السبت، 6 أبريل، 2013

بطاقة الأداء المتوازن


بطاقة الأداء المتوازن
المقدمة
ان المتغيرات البيئية المحيطة بالنظام المحاسبي عموما والمحاسبة الادارية خصوصا من تنافس عالمي متزايد وتطورات تكنلوجية فائقة وما صحب ذلك من ثورة معلوماتية زادت حاجة الادارة الى المعلومات الاستراتيجية المتعلقة بالبيئة الخارجية وتحليلات المنافس وبالمقابل ظهر عجز الاساليب التقليدية للمحاسبة الادارية في مجال التخطيط والرقابة وتقويم الاداء، مما ادى ذلك الى ضرورة اعداد اساليب قياس جديدة كرضا الزبون والقدرة على الاحتفاظ بالزبون ورضا العاملين ومهاراتهم بحكم ان المقاييس المالية لوحدها غير كافية لتوجيه وتقييم كيفية عمل المنشأت.
وظهر تطور جديد في اسلوب الرقابة وتقويم الاداء وذلك من خلال تقديم مااصطلح عليه ب(بطاقة الاداء المتوازن Balance Scorecards )
والتي هي احدى تقنيات المحاسبة الادارية الاستراتيجية ، ويتميز هذا الاسلوب عن غيره من اساليب الرقابة وتقويم الاداء في الجمع بين مقاييس الاداء المالي ومقاييس الاداء غير المالي التي تتصف بسهولة تتبعها وربطها باستراتيجة المنشأة .
وسنتاول في البحث بطاقة الاداء المتوازن ومنظوراتها ثم المقاييس المستخدمة في هذه البطاقة وكيفية استخدامها في تحقيق استراتيجية المنشأة.
المبحث الاول / المفهوم ، الفائدة واهمية بطاقة الاداء المتوازن  :-

مفهوم بطاقة الاداء المتوازن:-
بطاقة الاداء المتوازن مفهوم طور من قبل  الدكتور روبرت كابلان بروفسور في المحاسبة في جامعة هارفرد و ديفيد نورتون  في بداية التسعينات.
ان بطاقة الاداء المتوازن تترجم مهمة المنظمة واستراتيجيتها الى مجموعة من اجراءات الاداء والتي تمثل اطار عمل تطبيق استراتيجيتها ( Horngren-2005 , p448) وتعتبر هذه البطاقة اداة تقييم فضلا عن كونها اداة استراتيجية لكونها تعتمد اربعة مناظير لتقيم اداء المنظمة بدلا من التركيز على المنظور المالي فقط مع اهميته الا انه غير كاف لتكوين الصورة الشاملة عن المنظمة ، اذ اصبح من المعروف بان المقاييس التقليدية التي تركزعلى المنظور المالي غير كافية لبيئة الاعمال المعاصرة ، وان الاهتمام بمجموعه اوسع من المقاييس التي ترتبط بالجودة ، حجم السوق ، رضا الزبون والعاملين يمكن ان تؤدي الى تبصر اكبر بالعوامل التي تسوق الاداء المالي.
كما ان نظم تقويم الاداء التقليدية والتي لم تكن تساعد في تقويم الاداء بشكل فعال في بيئة عصر المعلومات وفشل نظام تقارير المحاسبة الادارية التقليدية في توفير المعلومات الضروية لتحسين الاداء المستقبلي للمنظمة ، اذ انها لا توفر الا القليل من المعلومات حول كيفية تحقيق النمو في الحصة السوقية وزيادة ولاء الزبائن والعاملين.
اصبحت بطاقة الاداء ليست مجرد نظاما شاملا لتقويم الاداء وظيفتها تقوم على اساس تحويل الاهداف الستراتيجية الى مقاييس مالية وغير مالية متماسكة ، وانما اصبحت نظاما اداريا متكاملا يسعى الى زيادة الفلسفية المنظماتية لدى العاملين وبناء معارف تنظيمية تساعدهم في تحسين قدراتهم في اختراق عوامل النجاح في مختلف مجالات نشاط المنظمة الانتاجي والتسويقي والاداري فضلا عن دورها في تشخيص المشاكل التنظيمية التشغيلية من خلال التطبيق الواسع لدورة التخطيط والعمل والتدقيق والتصحيح.
وهناك تعاريف متعددة لبطاقة الاداء المتوازن والتي منها:
"بانها اداة لقياس تقدم المنظمة نحو تحقيق اهدافها الاستراتيجية من خلال ترجمة رسالتها واهدافها الى تكتيكات ومقاييس نحو مجموعة من المنظورات".
وعرف كلا من Kaplan & Norton بانه نظام يقدم مجموعة متماسكة من الافكار والمبادئ وخارطة مسار شمولي للشركات لتتبع ترجمة الرسالة في مجموعة مترابطة لمقاييس الاداء ، تساهم هذه المقاييس بانجاز الاعمال ووضع استراتيجية الاعمال واتصال الستراتيجية بالاعمال والمساعدة في تنسيق بين الاداء الفردي والتنظيمي ووصولا الى اهداف المنظمة"، ويتضح من هذا التعريف نظرتهما للبطاقة باعتبارها نظاما متكاملا وهو يتكون من انظمة فرعية متفاعلة لتحقيق الاهداف المطلوبة من عملية التقييم.
فوائد بطاقة الاداء المتوازن:-
ان فوائد بطاقة الاداء المتوازن تعتمد على الغرض من استعمالها فاذا كان الغرض منها هو لغرض الرقابة فان منافعها تتمثل بالاتي:
1-            وضع وتحديد مجموعة الاهداف الرئيسية
2-            الفهم المشترك للفعاليات المخططة لانجاز الاهداف الاستراتيجية
3-            تفسير الاسباب التي تربط الاهداف بالمتطلبات المالية للمنظمة
اما اذا كان الهدف من استخدامها هو لغرض الرقابة الاستراتيجية فان منافعها هي:
1-            تقديم تقرير اداري يصف الاداء التشغيلي عبر المحاور الاربعة للبطاقة
2-            ربط سببي الاجراءات وتسهيل وضع الاهداف
3-            زيادة الفهم والمعرفة ضمن فريق الادارة من خلال المناقشات حول توقعات العاملين ومبادراتهم باتجاه تحسين العمليات
4-            قدرتها على العمل بصورة فعالة مع الادوات الخرى مثل الموازانات ، نظام ABC  ، ABM وتحليل قيمة حملة الاسهم بالقيمة المضافة.
اهمية بطاقة الاداء المتوازن:-
تتضح اهمية بطاقة الاداء المتوازن من خلال :
1-            تعمل البطاقة بمثابة الحجر الاساس للنجاح الحالي والمستقبلي للمنظمة على عكس المقاييس المالية التقليدية التي تفيد بما حدث في الماضي من دون الاشارة الى كيفية الاستفادة منها في تحسين الاداء مستقبلا.
2-            تعالج ربط استراتيجية المنظمة البعيدة المدى مع نشاطاتها القريبة المدى.
3-            تمكن البطاقة من تشخيص وتحديد بصورة عملية مجالات جديدة ينبغي ان تتميز بها المنظمة لتحقيق اهداف المستهلك والمنظمة.
4-            المساعدة في التركيز على مالذي يجب عمله لزيادة تقدم الاداء وتعمل كمظلة للتنويع المنفصل لبرامج المنظمة مثل الجودة واعادة التصميم وخدمة الزبون.
5-            التدخل الكبير لاصحاب الحصص او الاسهم في صياغة السياسة وربط الاستراتيجية بالنشاطات والمسئولية الواضحة للاهداف والموارد تعطي صورة متوازن عن المنظمة.
6-            توضح الرؤيا وتحسن الاداء وتضع تسلسل للاهداف وتوفر التغذية العكسية للاستراتيجية وتربط المكافئات بمعايير الاداء.
7-            تبقي بطاقة الاداء المتوازن المعايير المالية كملخص مهم لاداء العاملين والادارة وبنفس الوقت تلقي الضوء على مجموعة مقاييس اكثر عمومية وتفاعلا وترابطا بين المستهلك والعماليات الداخلية والعاملين واداء النظام لتحقيق نجاح مالي طويل الامد.
المبحث الثاني / التوازن في البطاقة الاداء المتوازن
تعمل بطاقة الاداء المتوازن على تعزيز التوازن بين المقاييس الاستراتجية في محاولة تحقيق الاهداف المترابطة التي تستوجب على المنظمة تحقيقها.
ان هذه البطاقة  تترجم مهمة المنظمة واستراتيجيتها الى مجموعة من الاجراءات والتي تمثل اطار عمل تطبيق استراتيجيتها، ان البطاقة لا تركز على مجرد الوصول الى غايات مالية بل تسلط الضوء على اهداف غير مالية التي على المنظمة ان تحرزها لتلبية غاياتها المالية ، ان بطاقة الاداء المتوازن تقيس اداء المنظمة من اربعة جونب : اولا المالية ، ثانيا الزبون ، ثالثا عمليات عمل داخلبة ورابعا التعلم والنمو. وتؤثر استراتيجية المنظمة على الاجراءات التي تستخدمها لتتبع الاداء في كل من هذه الاتجاهات (Horngren-2005,p448).
لقد سميت هذه البطاقة ب (بطاقة الاداء المتوازن) لان كل من هذه الاتجاهات والاداء غير المالي يقاس لتقييم اداء قصير الامد وطويل الامد في تقرير واحد ، ان بطاقة الاداء المتوازن تقلل من تركيز المدراء على الاداء المالي قصير الامد مثل العائدات الفصلية ، لان المؤشرات الاستراتيجية غير المالية والمتعلقة بالاداء الاساسية مثل النوعية ورضا الزبون تقيس التغيرات التي تقوم بها الشركة على المدى الطويل، ان الفائدة المالية لهذه التغيرات طويلة الامد قد لاتظهر مباشرة في عائدات قصيرة الامد ولكن لو كان هناك استراتيجية شركة وتحسن قوي في الاجراءات غير المالية فان هذا يشير عادة الى تكوين قيمة اقتصادية مستقبلية  .(Horngren-2005,p448)
اي ان مصطلح متوازن في البطاقة جاء لان انظمة القياس للاداء المالي تركز على النتائج المالية التي تعكس وجهة نظر المالكين ولكن في الثمانينات وبداية التسعينات تحول الاهتمام بصورة كبيرة الى المستهلكين والجودة والخدمات واهمل جانب المالكين فاصبح التركيز غير متوازن ، الامر الذي ادى الى ان العديد من الشركات قد نجحت في الجودة وارضاء الزبون ولكنها تعرضت لخسائر ، لذلك حصلت على هذه التسمية من خلال محاولة التوازن بين المقاييس المالية وغير المالية لتقويم كل من الاداء القصير والطويل الامد.
لمبحث الثالث/علاقة بطاقة الاداء المتوازن بالاساليب الادارية الاخرى ( اشراق احسان/ صفحة 64-66)
1-          القيمة الاقتصادية المضافة
يكمن الفرق بين  EVA و بطاقة الاداء المتوازن في كون الاولى تتعلق باداء المنظمة اذ توفر معلومات اكثر فائدة حول قيمة العمليات للمدد السابقة لكونها تمثل قياس لتوليد القيمة المضافة لحملة الاسهم وتوحد مصالح الموظفين مع مصالح حملة الاسهم ، في حين تتعلق بطاقة الاداء المتوازن  بادارة سلوك الادارة الستراتيجية كأداة لدعم نشاط الادارتين الستراتيجية والتشغيلية، فالقصد من بطاقة الاداء المتوازن  هو مساعدة المدراء على وضع ايديهم على موضع النبض في المنظمة لكنها تفتقر الى التركيز على الجانب واحد وهو المسائلة وهنا يأتي دور EVA  فهي ليست ستراتيجية وانما طريقة لقياس النتائج وان توليد تحسينات قابلة للحفاظ عليه في EVA يعد مرادفا لزيادة حملة الاسهم . ان حملة الاسهم يعهدون للادارة بتنفيذ الستراتيجية ولكن اهتمامهم الاولي ينصب على الارباح بصيغة عائد مناسب على استثماراتهم وتخبرنا EVA  فيما اذا قام المدراء بموازنة قياسات بطاقة الاداء بشكل صحيح ، انها تمثل هدفا عاما يلخص التداخل بين المتغيرات ويحدد في النهاية النجاح .
ان EVA  يشخص عجزين في قياس الاداء المالي التقليدي الاول هو مشكلة المبالغة في الاستثمار عند استخدام صافي الدخل او الارباح فقط ، والثاني مشكلة تخفيض الاستثمار عند استخدام النسب مثل العائد على الاستثمار او العائد على حقوق الملكية وعليه فالمدراء في هذه الحالة ياخذون مخاطرة اقل ومسارا قصير الامد ينصب على تخفيض التكاليف والتخلص من الموجودات قليلة الاستخدام لتحقيق التحسن المالي بالنسبة لهم ، في حين ان وجهة النظر المالية في بطاقة الاداء المتوازن  تقوم بتفكيك مصفوفة قيمة حملة الاسهم الى اهداف فرعية لتخفيض الكلفة وتحسين انتاجية الموجود ونمو الايرادات اذ ان هداف الزبون هي التي تحدد الستراتيجية لنمو المبيعات وعليه فأن بطاقة الاداء المتوازن  تعمل كمتم لادارة القيمة لحملة الاسهم بتحديد موجهات نمو الايرادات.

2-          محاسبة التكاليف والادارة على اساس الانشطة:
العديدمن اساليب ABC  مصممة لتتبع التكاليف الظاهرة في قوائم الربح والخسارة فقط وهذا اسلوب فيه خلل كبير لانه لا يوفرمعلومات كاملة اذ يجب ايضا تتبع كلفة رأس المال المستخدم لانتاج سلعة معينة او تقديم خدمة معينة للزبون ، اذ يجب ان يركز المدراء على الكلفة وعلى راس المال. وحتى عند القيام بذلك فانه لا يزال يعطي صورة غير كاملة لوجود جوانب كلفة مهمة وحيوية اخرى يحتاج المدراء ان يفهموا تأثيرها على الايرادات ورضا الزبون وموقف السوق واخلاقيات الموظفين وعوامل اخرى. ان ABC  توفر معلومات مفيدة لكن معلومات بدون فعل لا تضيف قيمة كما ان معلومة الكلفة بغض النظر عن دقتها لا تعد كافية لتعظيم القيمة، فالمدراء بحاجة لفهم كيف تتفاعل التكاليف مع مؤشرات اداء اخرى قبل التمكن من تحسين اداء اعمالهم وهذا يرتبط مع بطاقة الاداء المتوازن  التي تتبع المعلومات حول اداء المالي مع التركيز على المؤشرات القيادية للنجاح المستقبلي من خلال تقديم مجموعة قياسات مواكبة للاعمال بحيث يمكن مراقبة وتقييم الاداء. ان كل وحدة اقتصادية سوف تركز على قياسات مختلفة معتمدة على ستراتيجيتها وسوف تترجم الادارة ستراتيجيتها الى اهداف يمكن قياسها.

3-          المقارنة المرجعية
تقدم بطاقة الاداء المتوازن حلا بالنسبة لمسألة تركيز المقارنة المرجعية على الاداء الداخلي من خلال توحيد الابعاد المختلفة للاداء الداخلي والخارجي ، وتبقى علاقات السبب والتاثير المباشرة التي تربط قياسات الاداء مع النجاح التنظيمي تشكل تحديا ، لذلك يتم توصية دالة نوعية لتساعد على التاثير اذا ما اخذت وجهة نظر الزبون بنظر الاعتبار اثناء تصميم المنتوج او نظم تطوير الخدمة.
4-          ادارة الجودة الشاملة
عندما تحقق الشركات جودة ممتازة تصبح حيادية كعامل تنافسي، مع ذلك تحتاج الشركات للحفاظ على الجودة الموجودة وتستمر بالقيام بتحسينات مستمرة بالرغم من ان الجودة لم تعد عامل حرج لتحدي النجاح الستراتيجي. وتحتاج الشركات لايجاد ابعاد اخرى في افتراضات القيمة لديها لتمييز نفسها عن المنافسين وهذه الابعاد الاخرى موجودة في جوهر بطاقة الاداء المتوازن  اذ تعد متممة وليست بديلة لقياسات الاداء الاخرى ولنظم الرقابة في المنظمة. لقد اختيرت تلك القياسات في بطاقة الاداء المتوازن  لتوجه اهتمام المدراء الموظفين الى تلك العوامل التي يتوقع ان تقود مستويات الاداء الى اقتحام منافسيهم.
ان الروابط السببية في خارطة الستراتيجة ل بطاقة الاداء المتوازن  تتمسك ببرامج النوعية من خلال هيكلية الطريقتين التي يمكن لتحسينات العملية ان ترتبط مع مخرجات الستراتيجية:
1-            تحسينات النوعية الموجودة في وجهة نظر العمليات الداخلية للشركة ينبغي ان تحسن واحد او اكثر من قياسات المخرجات في وجهة نظر الزبون.
2-            تؤدي تحسينات النوعية الى تخفيض الكلفة ، وهو احد المخرجات في وجهة نظر المالية.
وعليه فان بطاقة الاداء المتوازن  تمكن المدراء من وصف كيف يتوقعون ان يترجموا تحسينات النوعية الى ايرادات أعلى وموجودات اقل وافراد اقل وانفاق اقل . ان عملية بطاقة الاداء المتوازن  تقود الوحدات الاقتصادية ايضا نحو اعادة توظيف مواردهم النادرة والاموال بعيدا عن عمليات التحسينات غير الستراتيجية ونحو تلك العمليات والمبادرات الاكثر حرجا لتنفيذ الستراتيجية لتحقيق انجاز نحو اختراق الاداء فيها يتعلق بالزبون وبالجانب المادي. فضلا عن ذلك غالبا ما يكشف بناء بطاقة الاداء المتوازن  بالكامل عن العمليات الجديدة التي يجب ان تكون المنظمة ممتازة فيها، بدلا من مجرد تحسين العماليات الموجودة اذ تركز بطاقة الاداء المتوازن  على تحسين اداء تلك العمليات المحددة حديثا من خلال مبادرات الجودة.
5-          اعادة الهندسة 
اعادة الهندسة التي تعد تحسينا غير مستمر للعمليات القائمة قد تكون مطلوبة عندما لا تؤدي تحسين العملية المستمر مثل منهج TQM  الى تحقيق الاداء المطلوب . لكن بدون قيادة من بطاقة الاداء الستراتيجية فان اعادة الهندسة مثلها مثل TQM  يمكن ان تركز على العمليات غير الحرجة لنجاح الستراتيجي بحيث لا يكون لتحسينات في العمليات المعاد هندستها اي تأثير اقتصادي مهم . فضلا ن ذلك يمكن ان تهمش اعادة الهندسة من خلال برامج تخفيض الكلفة. وبدون وجهة نظر الستراتيجية لقياسات المخرجات غيرالمالية في بطاقة الاداء المتوازن  فان القياس الافتراضي لبرامج اعادة الهندسة ينتهي بكونه وفورات كلفة . ان بامكان بطاقة الاداء المتوازن  رفع الستراتيجيات التي تركز على العملية من خلال تحديد قياسات غير مالية متعددة في افتراض القيمة الذي يمكن ان يكون مخرجات ناجحة ناتجة عن اعادة الهندسة.

 المبحث الرابع / وجهات النظر الاربعة لبطاقة الاداء المتوازن
ان بطاقة الاداء المتوازن يمثل عملية تقييم شاملة تقوم على تحويل رؤية واستراتيجية المنظمةالى اربع مجاميع اساسية من المقاييس، فضلا عن ما تحققه من التوازن بينهما . فالمنظورات الخارجية متمثلة بالزبائن والموردون وحملة الاسهم والدائنون وغيرهم ، والمنظورات الداخلية متمثلة بالعمليات التي تتم داخل المنظمة، فضلا عن منظور التعلم والنمو من جهة والمنظورات المالية من جهة اخرى ، كما انها تجمع بين مؤشرات ونتائج الماضي والحاضر والمؤشرات التي تقود الاداء المستقبلي للمنظمة من جهة اخرى.
ويتطلب بناء نموذج بطاقة الاداء المتوازن تحديدا دقيقا للاهداف والمقاييس والغايات والمبادرات الخاصة بكل منظور من مناظير البطاقة ، وهذه المنظورات هو الاساس في خلق بطاقة الاداء المتوازن، لذا سوف نستعرض هذه المنظورات والكيفية التي يتم بموجبها بناء قياساتها لتحقيق اهدافها وغايتها الاستراتيجية .
1-       المنظور المالي
يعد المنظور المالي احد اهم مقاييس تقييم الاداء ، ويمثل نتائج هذا المنظور موجهة لتحقيق الاهداف او الوقوف على مستوى الارباح المتحققة لاستراتيجية المنظمة بالعمل على تخفيض التكاليف بالمقارنة مع  المنافسين، ونظرا لكون الاهداف المالية للمنظمة تختلف باختلاف مراحل عمر المنظمة فانه بالضرورة ستختلف المقاييس التي تقييس انجاز تلك الاهداف تبعا لاختلاف المراحل.
ففي مرحلة النمو تركز الاهداف المالية للوحدة الاقتصادية عل نمو المبيعات والبحث عن اسواق وزبائن جدد، وتقديم منتجات وخدمات جديدة ، والمحافظة على مستوى مناسب من الانفاق على عمليات التحسين المستمر للانشطة التي تخصص لتطوير المنتوج والعمليات والنظم وامكانيات الموظفين وتأسيس قنوات تسويقية وبيعية وتوزيعية جديدة.
اما الاهداف المالية في مرحلة البقاء والاستمرار فتوكد على مقاييس المالية التقليدية مثل معدل العائد على رأس المال والدخل التشغيلي وهامش الربح والعائد على اجمالي الاصول والقيمة الاقتصادية المضافة وقيمة الاسهم في الاسواق المالية ، للدلالة على مدى نجاح المنظمة في تحقيق اهداف هذه المرحلة . كذلك عندما تصل وحدات الاعمال الى حالة النضج من عمرها الانتاجي والتي تسمى مرحلة الغلة وتريد حصاد الاستثمارات التي حدثت في المرحلتين السابقتين فان اهدافها المالية سوف تؤكد على التدفق النقدي التي تساعد وتحافظ على بقاء الحياة الاقتصادية للوحدة.
2-          منظور الزبائن
تقع اهتمامات الزبون في اربعة مجالات ، اولها الوقت وثانيها النوعية والثالثة الاداء والخدمة واخيرا الكلفة . فالوقت القيادي يقيس الوقت المطلوب من قبل الشركة لتلبية احتياجات الزبون . في حين تقيس النوعية مستوى المعاب من المنتجات مثلما تفهم وتقاس من قبل الزبائن. في حين تقيس تشكيلة الاداء والخدمة كيفية مساهمة سلع الشركة او خدماتها في توليد القيمة للزبون.
فضلا عن قياسات الوقت والنوعية والاداء والخدمة يجب ان تبقى الشركات حساسة لكلفة منتجاتها اذ ينظر الزبائن للسعر كأحد مكونات الكلفة التي يدفعونها عند تعاملهم مع مجهزيهم. تتضمن وجهة نظر الزبون تقليديا عدة قياسات عامة لكل انواع الوحدات الاقتصادية مثل رضا الزبون والمحافظة على الزبون ومشتريات الزبون الجديد وربحية الزبون وحصة السوق في القطاعات المستهدفة مع ذلك ينبغي تنميطها حسب مجاميع الزبون وحصة السوق في القطاعات المستهدفة الذين تتوقع وحدة الاعمال الحصول منهم على اكبر نمو وربحية. (اشراق احسان – صفحة73 )
3-          منظور العمليات الداخلية
ويقصد به جميع الانشطة والفعاليات الداخلية التي تتميز بها المنظمة عن غيرها ، ويُقيم هذا المنظور درجة نجاح المنظمة ومدى قدرتها في تلبية متطلبات الزبائن . اذ يقيس درجة مهارات العاملين وطريقة تقديم الخدمة وكذلك الانتاجية وغيرها من اجل قياس الاداء الداخلي للمنظمة ، وان لنظم المعلومات اثرا في مساعدة منظمات الاعمال الالكترونية على تحقيق ذلك بالدقة والسرعة المطلوبة.
ان انشطة العمليات الداخلية لمنظمة الاعمال تمر بثلاثة دورات وكل دورة تعطي قيمة للزبائن ، وتبدأ بالدورة الاولى وتسمى (دورة الابداع) بما يعنيه من خلق السلع والخدمات الملبية لحاجات ورغبات المستهلكين ، ثم الدورة الثانية التي تسمى (دورة العمليات) والتي تعمل على ترجمة ما وضع في الدورة الاولى الى فعل سلع مادية او خدمات، ثم تأتي الدورة الثالثة (خدمات مابعد البيع) بما تشتمله من وضع الضمان للمستهلك والتركيب والصيانة الى غير ذلك.
4-          منظور التعلم والنمو
يعد التعلم والنمو المنظور الرابع في بطاقة الاداء المتوازن وهو يعبر عن الاسس التي يجب ان تتبناها المنظمة لخلق النمو والتحسينات المطلوبة لتحقيق الاهداف في الاجل الطويل، اذ ان عدم قيام المنظمات في الاستثمار في الموارد البشرية لتاهيلها تأهيلا عمليا وعلميا عاليا وتطوير تقنيات انتاج المعلومات المساندة وتغير الاجراءات الروتينية التنظيمية لتعمق روح العصر فأن المنظمة لن تكون قادرة على تحقيق الاهداف الاستراتيجية لمنظور الزبائن والعمليات الداخلية وبالتالي من المحتمل جدا عدم قدرتها في تحقيق الاهداف المالية.
ويٌقوِم هذا المنظور اداء المنظمة باتجاه تحسين قدرات العاملين من خلال المقاييس الاتية :-
1-                      رضا العاملين: ان رضا العاملين يمكن ان يقاس عن طريق مقاييس استطلاع مصادر رضاهم التي يمكن تبويبها في ستة مصادر رئيسية هي (الحوافز، فرص الترقية المتاحة للعاملين، نوعية المهام الوظيفية ، نمط الاشراف ، ظروف العمل واخيرا العلاقات مع مجموعة العمل).
2-                      المحافظة  على العاملين : يعد معدل دوران العمل من اهم مقاييس هذا الجانب اذ كلما ارتفع هذا المعدل دل ذلك على عدم رغبة العاملين في البقاء بالمنظمة.
3-                      انتاجية العاملين: ان المقاييس انتاجية العاملين تتمثل بنسبة الايرادات الى عدد العاملين او نسبة القيمة المضافة الى عدد العالمين.
ان منظورات بطاقة الاداء المتوازن الاربعة الواردة اعلاه، فضلا عن كونها يمكن للمنظمة ان تضيف بعض المنظورات الاخرى مثل العلاقات مع المجهزين والاعتبارات البيئية ، وذلك اذ ما كانت ملائمة ستراتيجيا وذلك لان الاختلاف في حالات السوق وستراتيجيات المنتج وبيئات التنافس تتطلب ايضا اختلافا في البطاقة وحسب تلك المتغيرات.
واخيرا لابد من الاشارة الى ان بناء منظورات بطاقة الاداء المتوازن بالصيغة التي تعكس اغراضها وخاصة في مجال التحليل الاستراتيجي ، ينبغي ان تبدأ من عملية تحديد الاستراتيجية العمال ومن اهداف الاعمال وتطوير المقاييس ثم التنفيذ.


وجهة النظر المالية
لكي ننجح ماليا : كيف ينبغي ان ننظر لحملة الاسهم؟
اهداف
قياسات
اهداف قصيرة
مبادرات




وجهة نظر العمليات الداخلية
لارضاء حملة اسهمنا وزبائننا : ماهي العمليات التي يجب ان نكون ممتازين فيها
اهداف
قياسات
اهداف قصيرة
مبادرات

     وجهة نظر الزبون
لتحقيق رويتنا ينبغي ان ننظر الى زبائننا؟
اهداف
قياسات
اهداف قصيرة
مبادرات


الرؤيا والاستراتيجية



وجهة نظر التعليم والنمو
لتحقيق رؤيتنا : كيف سنحافظ على مقدرتنا على التغيير والتحسين ؟
اهداف
قياسات
اهداف قصيرة
مبادرات



 















 يوضح الشكل الصورة التي وضعها Kaplan & Norten   ل BSC  
                               ( اشراق احسان – 63)






www.balancedscorecard.org
©Paul Arveson, 1998

المبحث الخامس / التوجه الاستراتيجي في بطاقة الاداء المتوازن
الاستراتيجية باطارها العام الذي تسترشد به المنظمة في توجهها وفي تحديد صورتها للمستقبل وفي اتخاذ القرارات في مستوياتها الادارية واقسامها المختلفة ، هي خطة تحقيق التكامل بين اهداف المنظمة الرئيسية وسياساتها وتتابع اجراءاتها ضمن الكل الموحد والشامل.
وتوكد الادارة الستراتيجية حاجتها الى الافق الواسع من المعلومات من داخل المنظمة وخارجها تسمح باتخاذ القرارات الرئيسية وتوجيه القرارات الاخرى، وتعتبر هذه المعلومات المصدر المهم لعملية التخطيط الاستراتيجي وباتت تؤثر مباشرة على اداء المنظمات وقد عرفت تلك المعلومات في ادبيات الااستراتيجية ب ( المعلومات الاستراتيجية).
يقصد بالمعلومات الاستراتيجية بانها تلك المعلومات التي تدعم الادارة عند القيام بالتخطيط الاستراتيجي وتسهل عملية تحديد الاهداف واختيار البدائل الممكنة . وتتصف المعلومات الاستراتيجية بخصائص وسمات معينة لا بد من توافرها لتجعلها ملائمة للاستخدامات المختلفة ، كأن تكون واضحة ودقيقة حتى يمكن فهمها وتقويمها بسهولة ، كما يجب ان يكون توقيتها مناسبا.
هناك صعوبات في الحصول على المعلومات التي تتميز بكل تلك الصفات في الوقت نفسه من نظم المعلومات الادارية التقليدية ، وهكذا اقتضت الحاجة لتجاوز المشكلة وتقديم استجابة لحاجة الاستراتيجية وادارتها للمعلومات، وذلك عن طريق تطوير بطاقة الاداء المتوازن لتكون نموذجا معلوماتيا خاصا يغذي الاستراتيجية بالمعلومات التي تسهم في ادارتها وتوضح الطريق الانجح في توجهاتها للمستقبل، وتقديم مقاييس لتقويم تأثير الابعاد المتعددة على الاستراتيجية.
ان تطوير البطاقة يتطلب بالاضافة الى المنظورات الاربعة السابقة وجود اداة اتصال منطقية تربط كل من الاستراتيجيات المختلفة للمنظمة بعملياتها والنظم التي تساعد في انجاز تلك الاستراتيجيات تسمى هذه الاداة ب "خارطة الاستراتيجية" وظيفتها تقديم خطط واضحة للعاملين في مختلف المستويات التنظيمية في المنظمة لرؤية كيف تربط الاعمال التي يقومون بهامع كل اهداف المنظمة ليتمكنوا من ان يعملوا بشكل منسق وباتجاه تحقيق الاهداف المرغوبة للمنظمة.
ولغرض احداث تطوير على بطاقة الاداء المتوازن نحو الاتجاه الاستراتيجي يمكن عمل موأمة بين الخارطة الاستراتيجية والمنظورات الاربعة للبطاقة على اساس فلسفة رؤية المنظمة التي تترجم بصيغة مجموعة استرتيجيات ، ابتدا من الاستراتيجية المالية التي تستهدف زيادة قيمة حملة الاسهم وانتهاءا باستراتيجية التعلم والنمو التي تستهدف زيادة قدرة العاملين في المنظمة . وفيما يلي عرض لهذه الاستراتيجيات :
1-الاستراتيجية المالية
لتحقيق الاستراتيجية المالية تعتمد المنظمات استراتيجيتين اساسييتين هما:
A – استراتيجية النمو في الايرادات: تتحقق عن طريق انجاهين ، يمثل الاتجاه الاول في ايجاد قنوات جديدة لخلق الايرادات كأن يكون كسب زبائن جدد او تقديم منتجات جديدة. اما الاتجاه الثاني فيركز على زيادة قيمة الزبائن الحاليين عن طريق زيادة رضاهم وتعميق العلاقات بينهم.
B- الاستراتيجية الانتاجية: هي الاخرى تشمل على استراتجيتين وهما:
الاولى استراتيجية تحسين هيكل التكاليف والتي تعرف ب (استراتيجية الكلفة الاقل ) وهي تهدف كسب المنظمة ميزة تنافسية عن طريق خفض كلفة المنتجات الى اكبر قدر ممكن مقارنة بكلفة المنتجات المنافسة مع المحافظة على الجودة. الثانية هي استراتيجية استخدام الموجودات والتي تهدف الى بيان الية الاستفادة من الموجودات المتاحة للمنظمة بالشكل الذي يزيد من كفائتها اذ ان المنظمة تصبح ذات كفاءة عالية حينما يقوم باستثمار مواردها المتاحة من موارد بشرية ومادية ومالية وتكنلوجية بشكل اكثر رشدا في المجالات التي تعطي اكبر المردودات ، لذا فان نجاح المنظمة في انجاز هذه الاستراتيجية غالبا ما يؤشر بنسبة المخرجات الى المدخلات.
3-          استراتيجية الزبائن
ان استرتيجية المنظمة في تعاملها مع الزبائن تتجه نحو القيمة المقترحة للزبائن التي تعد بمثابة معيار ثنائي لتقيم كل من العلاقات مع الزبائن وجودة المنتجات والخدمات، فالقيمة المقترحة هي ليست وسيلة لتميز نفسها عن المنافسين الاخرين وتحافظ على زبائنها الحاليين وكسب زبائن جدد وانما هي بالاضافة الى ذلك تعد من العوامل الحاسمة التي تساعد المنظمة في تحسين وتطوير عملياتها الداخلية.
الاهجاف الاستراتيجية في هذا المنظور تعتمد بشكل اساسي على تقنيات تحليل ربحية الزبائن التي تدعم بناء استراتيجية ناجحة للمنظمة والتي بدورها تهدف الى مايلي:
1-            تحليل مستوى الربحية المتحققة من تعامل المنظمة مع مجاميع وشرائح مختلفة من الزبائن
2-            محاولة التاثير على سلوكيات الزبائن غير المربحين وجعلهم مربحين للمنظمة
3-            اعداد وترتيب نسب مئوية للزبائن المتعاملين مع المنظمة على وفق مستوى الربحية منهم مقارنة مع حجم المبيعات المقدمة لهم.
3-استراتيجية العمليات الداخلية
      ان الانشطة المنظماتية الحاسمة في اداء منظور العمليات الداخلية ، يمكن ان تبوب في اربعة مستويات عالية من العمليات وهي
A-           خلق التفوق والتميز عن طريق الابداع والتطوير مثل ايجاد منتجات جديدة وكسب زبائن جدد.
B-           زيادة قيمة الزبائن عن طريق عمليات ادارة الزبون التي تتضمن تعميق العلاقات مع الزبائن الحاليين.
C-           تحقيق التفوق التشغيلي وذلك من خلال تحسين العمليات التشغيلية الهادفة الى تحقيق نوعية عالية وقليلة الكلفة وخفض زمن دورة العمليات الداخلية
D-           العمل على ان تصبح المنظمة عضو جديد في المجتمع من خلال توطيد علاقات حقيقية ومؤثرة مع اصحاب المصالح الخارجيين.
ان نجاح المنظمة في انجاز تلك العمليات الاربعة يعني نجاح استراتيجية العمليات الاربعة في المساهمة بتحقيق الاهداف المالية.
4-          استرتيجية التعلم والنمو
 منظور التعلم والنمو الذي يتضمن تعريف بالمهارات المطلوبة والتكنلوجيا والثقافة التنظيمية من خلاله يتم وضع استراتيجية التعلم للمنظمة التي تعد حجر الاساس لزيادة الخبرات والمهارات التنظيمية بالشكل الذي يؤدي الى انجاز العمليات الداخلية بفاعلية وتحقيق القيمة المقترحة للزبائن ومن ثم بلوغ الاهداف المالية.  
    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق